‌‌ورود اسم الله (الهادي) في السنة النبوية:
لم يرد اسم الله الهادي في السنة النبوية.

‌‌معنى اسم الله (الهادي) في حقه سُبْحَانَهُ:
قال الطبري رحمه الله في قوله تَعَالَى: {وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الحج: 54]-: «أي: وإن الله لمرشد الذين آمنوا بالله ورسوله إلى الحق القاصد، والحق الواضح»(1).
قال الزجاج رحمه الله: «الهادي هو الذي هدى خلقه إلى معرفته وربوبيته، وهو الذي هدى عباده إلى صراطه المستقيم، كما قال تَعَالَى: {وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [يونس: 25]»(2).
قال الخطابي رحمه الله: «(الهادي) هو الذي مَنَّ بهداه على مَن أراد مِن عباده، فخصَّهُ بهدايته، وأكرمه بنور توحيده، كقوله تَعَالَى: {وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [يونس: 25]»(3).
وقال أيضًا رحمه الله: «وهو الذي هدى سائِر الخلق مِن الحيوان إلى مصالحها، وألهمهَا كيف تطلبُ الرزق، وكيف تتقي المضارَّ والمهالِكَ، كقوله تَعَالَى: {الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه: 50]»(4).--------------------------------------------
(1) تفسير الطبري (18/ 670).
(2) تفسير الأسماء الحسنى (ص: 64).
(3) شأن الدعاء (ص: 95).
(4) المرجع السابق (ص: 95 - 96).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 228)