قال الحليمي رحمه الله: «هو الدَّالُّ على سبيل النجاة والمبيِّنُ لها؛ لئلَّا يزيغ العبد ويضل، فيقع فيما يُرديه ويُهلكه»(1).
قال البيهقي رحمه الله: «هو الذي بهدايته اهتدى أهلُ ولايته، وبهدايته اهتدى الحيوان لما يصلحه واتَّقَى ما يضره»(2).
قال ابن الأثير رحمه الله: «هو الذي بصَّر عباده، وعرفهم طريق معرفته، حتى أقروا بربوبيته، وهدى كل مخلوق إلى ما لا بد له منه في بقائه ودوام وجوده»(3).
قال السعدي رحمه الله: «الهادي الذي يهدي ويُرشد عبادَه إلى جميع المنافع، وإلى دفع المضار، ويُعلِّمهم ما لا يعلمون، ويهديهم لهداية التوفيق والتسديد، ويلهمهم التقوى، ويجعل قلوبَهم مُنيبة إليه، منقادة لأمره»(4).
اقتران اسم الله (الهادي) بأسمائه الأخرى سُبْحَانَهُ في القرآن الكريم:
لم يقترنِ اسمُ الله (الهادي) إلا باسم الله (النصير)، وذلك في قوله تَعَالَى: {وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا} [الفرقان: 31].
وجه الاقتران:
أن الاسمين الكريمين يتناسبان مع سياق الآية التي يبين فيها الله أنَّ مِن سُنته أنْ يقيض لكل نبيٍّ عدوًّا مِن المجرمين، ولكن الله سُبْحَانَهُ يتولى أنبياءَهُ--------------------------------------------
(1) المنهاج (1/ 207).
(2) الاعتقاد (ص 66).
(3) النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير (5/ 253).
(4) تفسير السعدي (ص: 949).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 229)