دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ»(1).
الحياء خُلق الإسلام، وكان أخصَّ أوصاف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث الصحيح: «إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا، وَخُلُقُ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ»(2)، ولقد ضرب رسول الله المثل الأعلى فيه، فقد كان أرقَّ الناس طبعًا، وأنبلهم سيرة، وأعمقهم شعورًا بالواجب، ونفورًا من الحرام، وأشدهم حياء، وعن أبي سَعيد الخدري رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياءً من العذارء في خِدرها، وكان إذا كره شيئًا عرفناه في وجهه»(3).
الحياء مفتاح كل خير، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الْحَيَاءُ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ»(4)، يقول ابن القيم رحمه الله: «الحياء أصل كل خير، وذهابه ذهاب الخير أجمعه»(5).
الحياء مغلاق لكل شر، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ»(6).
قال المناوي رحمه الله عن القاضي رحمه الله: «معناه: أن مما بقي فأدركوه من كلام الأنبياء المتقدمين: أن الحياء هو المانع من اقتراف القبائح والاشتغال--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (24).
(2) أخرجه ابن ماجه، رقم الحديث: (4181)، حكم الألباني: حسن، السلسلة الصحيحة، رقم الحديث: (940).
(3) سبق تخريجه.
(4) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (37).
(5) الداء والدواء، لابن القيم (ص: 96).
(6) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (3484).
الحياء خُلق الإسلام، وكان أخصَّ أوصاف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث الصحيح: «إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا، وَخُلُقُ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ»(2)، ولقد ضرب رسول الله المثل الأعلى فيه، فقد كان أرقَّ الناس طبعًا، وأنبلهم سيرة، وأعمقهم شعورًا بالواجب، ونفورًا من الحرام، وأشدهم حياء، وعن أبي سَعيد الخدري رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياءً من العذارء في خِدرها، وكان إذا كره شيئًا عرفناه في وجهه»(3).
الحياء مفتاح كل خير، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الْحَيَاءُ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرٍ»(4)، يقول ابن القيم رحمه الله: «الحياء أصل كل خير، وذهابه ذهاب الخير أجمعه»(5).
الحياء مغلاق لكل شر، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ»(6).
قال المناوي رحمه الله عن القاضي رحمه الله: «معناه: أن مما بقي فأدركوه من كلام الأنبياء المتقدمين: أن الحياء هو المانع من اقتراف القبائح والاشتغال--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (24).
(2) أخرجه ابن ماجه، رقم الحديث: (4181)، حكم الألباني: حسن، السلسلة الصحيحة، رقم الحديث: (940).
(3) سبق تخريجه.
(4) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (37).
(5) الداء والدواء، لابن القيم (ص: 96).
(6) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (3484).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 348)