وَالحُكْمُ شَرْعِيٌّ وَكَوْنِيٌّ وَلَا … يَتَلَازَمَانِ وَمَا هُمَا سِيَّانِ
بَلْ ذَاكَ يُوجَدُ دُونَ هَذَا مُفْرَدًا … وَالعَكْسُ أَيْضًا ثُمَّ يَجْتَمِعَانِ
من الأقوال في المعنى الثاني:
قال الطبري رحمه الله: «والحكيم: الذي لا يدخل تدبيره خلل ولا زلل»(1)، وقال أيضًا: «والحكيم: هو ذو الحكمة»(2)
قال الزجاجي رحمه الله: «الحكيم: الذي أفعاله محكمة متقنة، لا تفاوت فيها ولا اضطراب، ومنه قيل: (بناء محكم)، أي: قد أتقن وأحكم، فالله عز وجل حكيم كما وصف نفسه بذلك، لإتقان أفعاله واتساقها وانتظامها وتعلق بعضها ببعض … وقد يكون حكيم بمعنى: عليم؛ لأن الفاعل للأشياء المتقنة المحكمة لا يجوز أن يكون جاهلًا بها؛ فيكون (حكيم) على هذا بتأويل المبالغة في الوصف بالعلم والحكمة»(3).
قال الحليمي رحمه الله: «الحكيم: قال الله تَعَالَى: {إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} [الأنعام: 139] ومعناه: الذي لا يقول ولا يفعل إلا الصواب، وإنما أن يوصف بذلك لأن أفعاله سديدة، وصنعه متقن، ولا يظهر الفعل المتقن السديد إلا من حكيم»(4).
قال ابن القيم رحمه الله: «(حكيم) لا يفعل شيئًا عبثًا، ولا لغير معنى ومصلحة وحكمة هي الغاية المقصودة بالفعل، بل أفعاله سُبْحَانَهُ صادرة عن--------------------------------------------
(1) تفسير ابن جرير (2/ 578).
(2) المرجع السابق (1/ 496).
(3) اشتقاق أسماء الله (ص 60).
(4) المنهاج في شعب الإيمان (1/ 191 - 192).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)