حكمة بالغة لأجلها فعل كما فعل، كما هي ناشئة عن أسباب بها فعل»(1).
قال ابن كثير رحمه الله: «الحكيم في أفعاله وأقواله، فيضع الأشياء في محالها؛ لعلمه وحكمته وعدله»(2).
قال السعدي رحمه الله: «(الحكيم): هو الذي له الحكمة العليا في خلقه وأمره، الذي أحسن كل شيء خلقه: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 50] فلا يخلق شيئًا عبثًا، ولا يشرع سدى»(3).
قال أيضًا: «الحكيم الذي يضع الأشياء مواضعها، فلا يشرع ما يشرعه إلا لحكمة ومصلحة، ولا يخلق ما يخلقه إلا لفائدة ومنفعة»(4).
قال ابن القيم رحمه الله في النونية:
وَالحِكْمَةُ العُلْيَا عَلَى نَوْعَيْنِ أَيْـ … ـضًا حَصَلَا بِقَوَاطِعِ البُرْهَانِ
إِحْدَاهُمَا فِي خَلْقِهِ سُبْحَانَهُ … نَوْعَانِ أَيْضًا لَيْسَ يَفْتَرِقَانِ
إِحْكَامُ هَذَا الخَلْقِ إِذْ إِيجَادُهُ … فِي غَايَةِ الإِحْكَامِ والإِتْقَانِ
وَصُدُورُهُ مِنْ أَجْلِ غَايَاتٍ لَهُ … وَلَهُ عَلَيْهَا حَمْدُ كُلِّ لِسَانِ
وَالحِكْمَةُ الأُخْرَى فَحِكْمَةُ شَرْعِهِ … أَيْضًا وَفِيهَا ذَانِكَ الوَصْفَانِ
غَايَاتُهَا الَّلائِي حُمِدْنَ وَكَوْنُهَا … فِي غَايَةِ الإِتْقَانِ وَالإِحْسَانِ»(5).--------------------------------------------
(1) شفاء العليل (ص 190).
(2) تفسير ابن كثير (1/ 318).
(3) تفسير السعدي (ص 945 - 946).
(4) المرجع السابق (ص 779).
(5) النونية (ص 205، 206).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)