النوع الأول: الربوبية العامة:
الشاملة لكل خلقه، فالله سُبْحَانَهُ رب العالمين {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2]، والعالمين: جمع عالم، وكل ما سوى الله عز وجل عالم(1)، فشمل بربوبيته كل شيء سواه.
فهو رب العرش العظيم، كما قال سُبْحَانَهُ: {وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [التوبة: 129]، وقال تَعَالَى: {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} [المؤمنون: 116].
وهو رب السموات والأرض وما بينهما وما فيهما، كما قال سُبْحَانَهُ: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ} [ص: 66]، وقال تَعَالَى: {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ} [الشعراء: 23، 24].
وهو رب المشرق والمغرب، كما قال سُبْحَانَهُ: {رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا} [المزمل: 9]، وقال تَعَالَى: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} [الرحمن: 17].
وهو رب الأولين والأخرين: {اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ} [الصافات: 126]، وقوله تَعَالَى: {قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ} [الشعراء: 26].
وصلت ربوبيته لكل إنس وجن، بر وفاجر، مؤمن وكافر، وكل حيوان، ونبات، وجماد.--------------------------------------------
(1) ينظر: تفسير ابن كثير (1/ 131).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)