5 - الجزم في الدعاء وعدم الاستثناء؛ فقد جاء في الحديث عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلْيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ، وَلَا يَقُولَنَّ: اللهمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَعْطِنِي، فَإِنَّهُ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ»(1)، وفي رواية: «فَإِنَّ الله لَا مُكْرِهَ لَهُ»(2)، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: اللهمَّ اغْفِرْ لِي، اللهمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ، فَإِنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ»(3).
ب- موانع إجابة الدعاء:
أكل الحرام؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الله طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ الله أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: {يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون: 51] وَقَالَ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: 172] ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟»(4).
قال أهل العلم: قد أتى هذا الرجل بأربعة أسباب من أسباب الإجابة:
الأول: إطالة السفر.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري واللفظ له، رقم الحديث: (6338)، ومسلم، رقم الحديث: (2678).
(2) أخرجه ابن ماجه، رقم الحديث: (3854)، حكم الألباني: صحيح، صحيح ابن ماجه، رقم الحديث: (3854).
(3) أخرجه البخاري واللفظ له، رقم الحديث: (6339)، ومسلم، رقم الحديث: (2679).
(4) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (1015).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 199)