الوَالِدُ، والمُسَافِرُ، والمَظْلُومُ»(1)، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا فَفُجُورُهُ عَلَى نَفْسِهِ»(2)، وفي رواية: «اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، وَإِنْ كَانَ كَافِرًا، فَإِنَّهُ لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ»(3).
وروى البخاري عن جابر بن سمرة، قال: «شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ رضي الله عنه، فَعَزَلَهُ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمَّارًا … إلى أن قال: فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلًا، أَوْ رِجَالًا، إِلَى الْكُوفَةِ فَسَأَلَ عَنْهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ، وَلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلَّا سَأَلَ عَنْهُ، وَيُثْنُونَ مَعْرُوفًا، حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدًا لِبَنِي عَبْسٍ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: أُسَامَةُ بْنُ قَتَادَةَ، يُكَنَّى أَبَا سَعْدَةَ قَالَ: أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ، وَلَا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ، قَالَ سَعْدٌ: أَمَا وَاللهِ لَأَدْعُوَنَّ بِثَلَاثٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا، قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ، وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ. وَكَانَ بَعْدُ إِذَا سُئِلَ يَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ، أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ»(4).
وروى مسلم- أيضًا- قصة أروى بنت أوس، وقد ادعت على سعيد بن زيد أنه أخذ شيئًا من أرضها … فقال سعيد: «اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَعَمِّ بَصَرَهَا، وَاقْتُلْهَا فِي أَرْضِهَا. قَالَ: فَمَا مَاتَتْ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهَا، ثُمَّ بَيْنَا هِيَ تَمْشِي فِي--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (9737)، وابن خزيمة واللفظ له، رقم الحديث: (2478)، والطبراني في الكبير، رقم الحديث: (939)، حكم الألباني: حسن، صحيح الجامع، رقم الحديث: (3049).
(2) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (8917)، والطيالسي، رقم الحديث: (2450)، والطبراني في الدعاء، رقم الحديث: (1318)، حكم الألباني: حسن، السلسلة الصحيحة، رقم الحديث: (767).
(3) أخرجه أحمد واللفظ له، رقم الحديث: (12744)، وابن حبان، رقم الحديث: (361)، حكم الألباني: حسن، صحيح الجامع الصغير، رقم الحديث: (119).
(4) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (755).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 229)