تمجيد، وفي قول العبد بعد الرفع من الركوع: «اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» تمجيد بليغ، وفي السجود تمجيد، وفي التشهد ثناء ومجد، ويختم بقول: «إنك حميد مجيد».
وفي ختام التشهد باسم الله المجيد معنى لطيف، نبه عليه ابن القيم رحمه الله، فقال: «لما طلب للرسول حمدًا ومجدًا بالصلاة عليه، وذلك يستلزم الثناء عليه؛ ختم هذا المطلوب بالثناء على مرسله بالحمد والمجد، فيكون هذا الدعاء متضمنًا لطلب الحمد والمجد للرسول صلى الله عليه وسلم، والإخبار عن ثبوته للرب تبارك وتعالى»(1).
4 - دوام ذكر الله، والثناء عليه بالتهليل والتحميد والتسبيح والتكبير؛ فإن ذلك كله من التمجيد له تبارك وتعالى، وجاء في حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ مِمَّا تَذْكُرُونَ مِنْ جَلَالِ اللهِ التَّسْبِيحَ، والتَّهْلِيلَ، والتَّحْمِيدَ، يَنْعَطِفْنَ حَوْلَ العَرْشِ، لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، تُذَكِّرُ بِصَاحِبِهَا، أَمَا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ لَه- أو- لَا يَزَالُ لَهُ مَنْ يُذَكِّرُ بِهِ؟»(2)، وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطُّرُقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ الله تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حَاجَتِكُمْ، قال: فَيَحُفُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قال: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ،--------------------------------------------
(1) جلاء الأفهام (ص: 320).
(2) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (18653)، وأخرجه ابن ماجه، رقم الحديث: (3809)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن ابن ماجه، رقم الحديث: (3809).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 355)