وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ، مَا يَقُولُ عِبَادِي؟ قَالُوا: يَقُولُونَ: يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ، قال: فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟ قال: فَيَقُولُونَ: لَا وَالله مَا رَأَوْكَ؟ قال: فَيَقُولُ: وَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ قال: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كَانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيدًا وَتَحْمِيدًا، وَأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحًا، قال: يَقُولُ: فَمَا يَسْأَلُونِي؟ قال: يَسْأَلُونَكَ الجَنَّةَ، قال: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قال: يَقُولُونَ: لَا وَالله يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا، قال: يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا؟ قال: يَقُولُونَ: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً، قَالَ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ قال: يَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ، قال: يَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟، قال: يَقُولُونَ: لَا وَالله يَا رَبِّ مَا رَأَوْهَا، قال: يَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ قال: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَارًا، وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً، قال: فَيَقُولُ: فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، قال: يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ المَلَائِكَةِ: فِيهِمْ فُلَانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ. قَالَ: هُمُ الجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ»(1)، فإذا كان جليسهم لا يشقى، فكيف الشأن بهم؟!(2).
وأما تمجيده للقرآن:
فقد قال سُبْحَانَهُ: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ} [البروج: 21]، وقال سُبْحَانَهُ: {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} [ق: 1]، قال قتادة-: «أي: قرآن كريم» فالقرآن شريف كريم عظيم، ولا غرابة في ذلك؛ فإنه كلام الله المجيد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (6408).
(2) ينظر: النهج الأسمى، للنجدي (1/ 435).
وأما تمجيده للقرآن:
فقد قال سُبْحَانَهُ: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ} [البروج: 21]، وقال سُبْحَانَهُ: {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} [ق: 1]، قال قتادة-: «أي: قرآن كريم» فالقرآن شريف كريم عظيم، ولا غرابة في ذلك؛ فإنه كلام الله المجيد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (6408).
(2) ينظر: النهج الأسمى، للنجدي (1/ 435).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 356)