مصفق ومن بين واضع يده على رأسه متعجبًا، فقالوا: هل تستطيع أن تنعت لنا المسجد؟ قال: وفي القوم من قد سافر إلى ذلك البلد، ورأى المسجد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذهبت أنعتُ لهم فما زلت أنعت حتى التبس علي بعض النعت قال: فجيء بالمسجد وأنا أنظر إليه، حتى وضع دون دار عقيل أو عقال، فنعتُّهُ وأنا أنظر إليه، فقال القوم: أما النعت فوالله قد أصاب"(1).

91 - السابع: ما رواه ابن شاهين بإسناده: عن أنسٍ: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بالبُراق ليلة أُسري به، مُسرجًا ملجمًا ليركبه، فاستصعب عليه، فقال جبريل: ما يحملك على هذا؟ فوالله ما ركبك أحدٌ قط أكرم على الله من محمد؟! قال: "فأرفض عرقًا"(2).
ولو كان هذا منامًا لقال أنس: رأي النبي في المنام كأنه أُتي بالبُراق، ولم--------------------------------------------
(1) صحيح، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (11/ 461 - 462) وأحمد في مسنده (1/ 309) والنسائي في الكبرى -كما في التحفة 4/ 389 - والبزار (1/ 56 - زوائد) والطبراني في الكبير (12/ 167 - 168) والبيهقي في الدلائل (2/ 363 - 364) من طرق عن عوف عن زرارة بن أوفى عن ابن عباس مرفوعًا به.
قال الهيثمي في المجمع (1/ 65): رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد الصحيح.
قلت: وإسناده صحيح، رجاله ثقات، زرارة أثبت أبو حاتم سماعه من ابن عباس.
وحسَّن الحافظ إسناده في الفتح (7/ 199) فقصر.
وعزاه السيوطي في الدر (5/ 222) إلى ابن مردويه وأبي نعيم في الدلائل والضياء في "المختارة" وابن عساكر، وصححه.
(2) صحيح، أخرجه أحمد (3/ 164) والترمذي (5/ 301) وابن جرير في تفسيره (15/ 5) والبيهقي في "دلائل النبوة" (2/ 362 - 363) عن عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس به.
قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.
وعزاه السيوطي في الدر (5/ 210) إلى عبد بن حميد وابن مردويه وأبي نعيم في الدلائل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)