وهو أحد القراء ممن جمع القرآن. وبعثه عمر بن الخطاب إلى الكوفة مع عمار بن ياسر: إني بعثت إليكم بعمار أميرًا، وبعبد الله قاضيًا ووزيرًا(1) وغير ذلك من الفضائل.
* * *--------------------------------------------
= قلت: والحارث هو ابن عبد الله الأعور، ضعيف متهم. لكنه لم يتفرد به، بل تابعه عاصم ابن حمزة:
رواه الحاكم (3/ 318) عن أبي إسحاق عنه عن علي مرفوعًا، وأوله: لو كنت مستخلفًا أحدًا. . . ثم قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. . .
فتعقبه الذهبي بقوله: عاصم ضعيف!
قلت: كذا قال! مع أنه قال في الكاشف: وهو وسط، ونقل في الميزان (2/ 352) توثيق ابن معين وابن المديني له، وقول أحمد: هو أعلى من الحارث الأعور وهو عندي حجة، وقوله النسائي: ليس به بأس.
وقال الحافظ في التقريب: صدوق.
لكن للحديث علة أخرى، وهي عنعنة أبي إسحاق السبيعي.
وقد صحح الشيخ أحمد شاكر رحمه الله هذه الرواية من هذا الطريق في تعليقه على المسند (566).
(1) ضعيف، أخرجه ابن سعد (6/ 8) والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (2/ 533 - 534) عن أبي نعيم وقبيصة قالا: ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أهل الكوفة: إني قد بعثث إليكم عمار بن ياسر أميرًا وعبد الله بن مسعود معلمًا ووزيرًا، وهما من النجباء من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم من أهل بدر، فاقتدوا بهما واسمعوا من قولهما، وقد آثرتكم بعبد الله على نفسي.
ورجاله ثقات -سوى قبيصة بن عقبة وهو صدوق ربما خالف- لكن فيه عنعنة أبي إسحاق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)