‌‌[إثباتُ رؤية المؤمنين لربِّهم جلَّ وعزَّ في الآخرة]
‌‌[حديتٌ آخر](1)

277 - روي من طرق مختلفة وألفاظ مختلفة، أبو القسم بإسناده: عن جرير بن عبد الله البجلي قال: خَرَجُ علينا رسول الله ليلة البدر فنظر إلى القمر فقال: "تَرَوْنَ ربكم يومَ القِيامَةِ، كما تُنظرونَ إلى هذا القَمَر لا تضامُّون في رؤيته"(2).

278 - وروى أبو سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنكم سَتَرَوْن رَبَّكم" قالوا: يا رسول الله نَرى ربنا؟، قال فقال: "هل تضارُّون في رؤية الشمس نصف النهار؟ قالوا: لا، فتضارون فى رؤية القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا، قال: "فإنكم لا تُضارون في رؤيته إلا كما تُضَارونَ في ذلك"(3).

279 - وروى أبو هريرة قال قلنا: يا رسول الله هل نَرى ربَّنا؟ قال: "هل تُضَارُّون في رُؤية القَمر ليس دُونه سَحَابة؟ " قال قلنا: لا، قال: "فهل تضارُّون برؤية الشمس ليستْ في سحابة؟ " قال قلنا: لا، قال: "كذلك تَلْقَون ربْكم"(4).--------------------------------------------
(1) كتب بمحاذاة العنوان: بلغ مقابلة.
(2) حديث صحيح، أخرجه أحمد (4/ 360) والبخاري (2/ 33، 52) (8/ 597) (13/ 419) ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة (1/ 439 - 440) عن إسماعيل بن أبي خالد حدثنا قيس بن أبي حازم قال: سمعت جرير يقول فذكره وتمامه: "فإنْ استطعتم أنَّ لا تُغْلبوا على صلاةِ قبل طلوع الشمس وقبل غروبها" يعني العصر والفجر، ثم قرأ جرير: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [طه: 13].
(3) حديث صحيح مُطول، ذكر المصنف طرفًا منه، أخرجه أحمد (3/ 16 - 17) والبخاري (8/ 249 - 250) (13/ 420 - 422) ومسلم في الإيمان (1/ 167 - 171) عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا به.
(4) حديث متفق على صحته، سبق تخريجه في الجزء الأول (ص 151) من هذا الكتاب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)