لهم أجل، فدلَّ على ما قلناه(1).
وأما قوله تعالى: {ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى} [الأنعام: 2]. فهو أجل الدينا والآخرة(2)، ولذلك قال: {ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ} أي: تَشُكُّون في البعث وهو الأجل المسمى للثواب والعقاب، وأجل الدنيا هو المسمَّى للفناء والتكليف فيه.
406 - ومما يجري هذا المجرى، والسؤال عنه كالسؤال فيما ذكرنا، ما روي أنَّه قال عليه السلام: "الدُّعاء يَرُدَّ البَلاء، والصَّدَقَةُ تَدْفَعُ البَلاء"(3).
407 - وما روى أنَّه قال: "إن الدُّعَاء والقَضَاء يَتَعالجَان"(4).--------------------------------------------
(1) قال البغوي في تفسيره (8/ 229): {وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} أي: يعافيكم إلى منتهى آجالكم فلا يعاقبكم {إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} يقول: آمنوا قبل الموت تَسْلموا من العذاب، فإنّ أجل الموت إذا جاء لا يُؤخر ولا يمكنكم الإيمان.
(2) وهو قول قتادة والحسن، كما في تفسير ابن جرير (7/ 94) عنهما بإسناد صحيح في قوله: {ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ} قالا: قَضَى أجل الدنيا منذ يوم خُلِقت إلى أن تموت، وأجل مُسمَّى عنده: يوم القيامة.
ونقله عن الضحاك ومجاهد وعكرمة، وقال إنه أولى الأقوال بالصواب.
(3) عزاه في كنز العمال (2/ 63) إلى أبي الشيخ في "الثواب" عن أبي هريرة، الجملة الأولى منه.
(4) حديث حسن، أخرجه ابن عدي في الكامل (3/ 1068) والحاكم (1/ 492) عن زكرياء بن منظور شيخ من الأنصار أخبرني عَطَّاف بن خالد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يُغني حَذَرٌ من قَدَر، والدُّعاء ينفع مما نَزَل ومما لم ينزل، وإن البلاء ليتنزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة" وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. فتعقبه الذهبي بقوله: قلت: زكريا مجمع على ضعفه!
قلت: وثَّقه ابن معين في رواية وأحمد بن صالح المصري، وضعفه ابن المديني والنسائي وأبو حاتم وقال هو وأبو زرعة والبخاري وابن حبان: منكر الحديث.
وقال ابن عدي: وهو ضعيف كما ذكروا إلا أنه يكتب حديثه (التهذيب).
وقد حسنه الألباني في الجامع (6/ 7616) ولعل ذلك بشواهده، فمنها:
1 - شاهد من حديث ابن عمر:
أخرجه الحاكم (1/ 493) عن يزيد بن هارون أنبا عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة =
وأما قوله تعالى: {ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى} [الأنعام: 2]. فهو أجل الدينا والآخرة(2)، ولذلك قال: {ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ} أي: تَشُكُّون في البعث وهو الأجل المسمى للثواب والعقاب، وأجل الدنيا هو المسمَّى للفناء والتكليف فيه.
406 - ومما يجري هذا المجرى، والسؤال عنه كالسؤال فيما ذكرنا، ما روي أنَّه قال عليه السلام: "الدُّعاء يَرُدَّ البَلاء، والصَّدَقَةُ تَدْفَعُ البَلاء"(3).
407 - وما روى أنَّه قال: "إن الدُّعَاء والقَضَاء يَتَعالجَان"(4).--------------------------------------------
(1) قال البغوي في تفسيره (8/ 229): {وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} أي: يعافيكم إلى منتهى آجالكم فلا يعاقبكم {إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} يقول: آمنوا قبل الموت تَسْلموا من العذاب، فإنّ أجل الموت إذا جاء لا يُؤخر ولا يمكنكم الإيمان.
(2) وهو قول قتادة والحسن، كما في تفسير ابن جرير (7/ 94) عنهما بإسناد صحيح في قوله: {ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ} قالا: قَضَى أجل الدنيا منذ يوم خُلِقت إلى أن تموت، وأجل مُسمَّى عنده: يوم القيامة.
ونقله عن الضحاك ومجاهد وعكرمة، وقال إنه أولى الأقوال بالصواب.
(3) عزاه في كنز العمال (2/ 63) إلى أبي الشيخ في "الثواب" عن أبي هريرة، الجملة الأولى منه.
(4) حديث حسن، أخرجه ابن عدي في الكامل (3/ 1068) والحاكم (1/ 492) عن زكرياء بن منظور شيخ من الأنصار أخبرني عَطَّاف بن خالد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يُغني حَذَرٌ من قَدَر، والدُّعاء ينفع مما نَزَل ومما لم ينزل، وإن البلاء ليتنزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة" وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. فتعقبه الذهبي بقوله: قلت: زكريا مجمع على ضعفه!
قلت: وثَّقه ابن معين في رواية وأحمد بن صالح المصري، وضعفه ابن المديني والنسائي وأبو حاتم وقال هو وأبو زرعة والبخاري وابن حبان: منكر الحديث.
وقال ابن عدي: وهو ضعيف كما ذكروا إلا أنه يكتب حديثه (التهذيب).
وقد حسنه الألباني في الجامع (6/ 7616) ولعل ذلك بشواهده، فمنها:
1 - شاهد من حديث ابن عمر:
أخرجه الحاكم (1/ 493) عن يزيد بن هارون أنبا عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 476)