أبو بشر أحمد بن محمد بن مصعب بن بشر المصعبي المروزي وقد اتهمه ابن حبان والدارقطني بوضع الحديث والعمدة على قول سليمان التيمي أنه كانت وفاته في ثاني الشهر وحكاه الطبري عن ابن الكلبي "وأبي مخنف"1 وهو راجح من حيث التاريخ وكذلك القائلون بأنه يوم الاثنين مستهل ربيع الأول وهو قول موسى بن عقبة والليث بن سعد وبه جزم ابن زبر في الوفيات وحكاه السهيلي عن الخوارزمي. قال السهيلي: هذا أقرب في القياس مما ذكره الطبري عن ابن الكلبي وأبي مخنف.
لكن"2" سليمان التيمي ثقة والإسناد إليه صحيح فقوله أولى ولا يمتنع نقص ثلاثة أشهر متواليه.
وأشكل من ذلك أيضا: قول ابن حبان وابن عبد البر أنه بدأ به مرضه الذي مات منه يوم: الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر "وهذا"3 مما لا يمكن.
وسببه: أنهما قالا: توفي يوم الاثنين ثاني "عشر"4 وجعلا مدة مرضه ثلاثة عشر يوما فأنتج لهما هذا التاريخ الفاسد وهما في ذلك موافقان للجمهور فهو قول ابن إسحاق ومحمد بن سعد وسعيد بن عفير وصححه ابن الجوزي وتبعهم المصنف والنووي في: شرح مسلم والمزي في: التهذيب والذهبي في: العبر وفيه ما تقدم.
"ومنها" أنه يشكل على قوله: مات ضحى ما رواه مسلم عن أنس قال: "آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم" الحديث وفيه: "فألقى السجف وتوفي من آخر ذلك اليوم" فهذا الحديث يدل على أنه تأخر بعد الضحى وقد يجمع بينهما بأن المراد: أول النصف الثاني من النهار فهو آخر وقت الضحى وهو من آخر النهار باعتباره أنه النصف الثاني.
ويدل عليه: ما رواه ابن عبد البر بإسناده إلى عائشة قال: "مات رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
1 ضبط خط.
2 راجع: "التقييد".
3 هكذا في خط، وفي ع: "فهذا".
4 هكذا في خط، وفي ع: "عشرة".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 721)
وإنا لله وإنا إليه راجعون ارتفاع الضحى وانتصاف النهار يوم الاثنين".
وذكر موسى بن عقبة في مغازيه عن ابن شهاب: توفي يوم الاثنين حين زاغت الشمس.
وهو جمع حسن ولا خلاف أن وفاته كانت يوم الاثنين ولا خلاف أن ذلك كان في شهر ربيع الأول.
واختلف في مقدار سنه صلى الله عليه وسلم وصاحبيه وابن عمه فالصحيح في سنه صلى الله عليه وسلم ما جزم به المصنف وهو قول عائشة ومعاوية وجرير بن عبد الله البجلي وابن عباس وأنس في المشهور عنهما وصح عن أنس أنه توفي على رأس الستين "والعرب"1 قد تترك الكسور وتقتصر على رؤوس الأعداد وقال به من التابعين ومن بعدهم: ابن المسيب والقاسم والشعبي وأبو إسحاق السبيعي وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ومحمد بن إسحاق وصححه ابن عبد البر والجمهور.
وقيل: ستون سنة وهو قول فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم وأنس كما تقدم وعروة بن الزبير ومالك.
وقيل: خمس وستون روي ذلك عن ابن عباس وعن أنس أيضا "ودغفل"2 بن حنظلة.
وقيل: "اثنتان"3 وستون رواه ابن أبي خيثمة عن قتادة.
وأما أبو بكر رضي الله عنه: فالأصح فيه أيضا ثلاث وستون وبه قال معاوية وأنس وبه قال الأكثرون وجزم به: ابن قانع والمزي والذهبي"4".
وقيل: عاش خمسا وستين؟ حكاه ابن الجوزي.
وقال ابن حبان في كتاب: الخلفاء: عاش اثنين وستين سنة وثلاثة أشهر--------------------------------------------
1 من خط، وفي ل: "فالعرب".
2 ضبط خط.
3 من خط، وفي ل: "اثنان".
4 راجع: "التقييد".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 722)
واثنين وعشرين يوما.
وأما عمر رضي الله عنه: فالأصح فيه أيضا كذلك وهو قول الجمهور ومعاوية وأنس وبه جزم: ابن إسحاق.
ويدل عليه: أنه ولد "بعد"1 الفيل بثلاث عشرة سنة.
وقيل: ست وستون وهو قول ابن عباس.
وقيل: خمس وستون وهو قول ابنه عبد الله بن عمر والزهري"2".
وقيل: "إحدى"3 وستون وهو قول قتادة.
وقيل: ستون وبه جزم ابن قانع في الوفيات.
وقيل: تسع وخمسون.
وقيل: سبع وخمسون.
وقيل: ست وخمسون.
وهذه الأقوال الثلاثة: رويت عن نافع مولى ابن عمر.
وقيل: خمس وخمسون رواه البخاري في التاريخ عن ابن عمر وبه جزم ابن حبان في كتاب الخلفاء.
وأما علي رضي الله عنه: فقال أبو نعيم الفضل بن دكين وغير واحد: إنه قتل وهو ابن ثلاث وستين وكذا قال عبد الله بن عمر وصححه ابن عبد البر وهو أحد الأقوال المروية عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين"2".
وقيل: سنة أربع وستين.
وقيل: "خمس"4 رويا عن أبي جعفر أيضا"5".--------------------------------------------
1 من ل، وفي خط: "قبل".
2 راجع: "الشرح".
3 من ل، وفي خط: "احد".
4 هكذا في خط، وفي ل: "خمس وستون".
5 راجع: "التقييد".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 723)
وقيل: اثنان وستون وبه جزم ابن حبان في كتاب: الخلفاء.
وقيل: ثمان وخمسون وهو المذكور في تاريخ البخاري عن محمد بن علي.
وقيل: سبع وخمسون وبه صدر ابن قانع كلامه وقدمه ابن الجوزي والمزي"1".
"ومنها": قوله وتوفي أبو بكر رضي الله عنه سنة ثلاث عشرة واختلف في أي شهر منها فقال المؤلف في جمادى الأولى وبه قال الواقدي وعمرو بن علي الفلاس وكذا جزم به المزي في "التهذيب"2.
فقيل: يوم الاثنين وقيل: ليلة الثلاثاء لثمان وقيل: لثلاث بقين منه.
والذي رجحه الأكثرون وبه جزم ابن إسحاق وابن "زبر"3 وابن قانع وابن حبان وابن عبد البر وابن الجوزي والذهبي في العبر: أنه في جمادى الآخرة.
ليلة الاثنين لسبع عشرة مضت منه قاله ابن حبان"1".
وقال ابن إسحاق: يوم الجمعة لسبع ليال بقين منه.
وقال الباقون: لثمان بقين منه وحكاه ابن عبد البر عن أكثر أهل السير.
إما عشية يوم الاثنين أو ليلة الثلاثاء أو عشية ليلة الثلاثاء أقوال حكاها ابن عبد البر. زاد ابن الجوزي: بين المغرب والعشاء من ليلة الثلاثاء.
وتوفي عمر رضي الله عنه في آخر يوم من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وقول المزي والذهبي: قيل: لأربع أو ثلاث بقين من ذي الحجة "أرادا"4--------------------------------------------
1 راجع "الشرح".
2 راجع: "التقييد".
3 ضبط خط.
4 هكذا أثبته، وفي خط: "أراد"، وفي ل: "فأرادا".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 724)
بذلك: لما طعنه أبو لؤلؤة فإنه طعنه يوم الأربعاء عند صلاة الصبح لأربع وقيل: لثلاث بقين منه وعاش ثلاثة أيام بعد ذلك.
واتفقوا على أنه دفن مستهل المحرم سنة أربع وعشرين وقال الفلاس: إنه مات يوم السبت غرة المحرم سنة أربع وعشرين.
وتوفي "عثمان رضي الله عنه" شهيدا مقتولا سنة خمس وثلاثين في ذي الحجة يوم الجمعة "ثامن عشر"1 على المشهور وادعى ابن ناصر الإجماع على ذلك وليس بجيد فقد قيل: إنه قتل يوم التروية لثمان خلت منه قاله الواقدي وادعى الإجماع عليه عندهم.
وقيل: لليلتين بقيتا منه وقال أبو عثمان النهدي قتل في وسط أيام التشريق.
وقيل: لثنتي عشرة خلت منه قاله الليث بن سعد.
وقيل: ثلاث عشرة خلت منه وبه صدر ابن الجوزي كلامه.
وقيل: في أول سنة ست وثلاثين.
والأول أشهر.
وأما ما وقع في تاريخ البخاري من أنه "سنة"2 أربع وثلاثين فقال ابن ناصر: هو خطأ من راوية.
واختلف في الذي قتله فقيل: جبلة بن الأيهم وقيل: سودان بن حمران وقيل: رومان اليماني وقيل: رومان رجل من بني أسد بن خزيمة وقيل غير ذلك.
واختلف في مبلغ سنة فقيل: ثمانون قاله ابن إسحاق وقيل: ست وثمانون قاله قتادة ومعاذ بن هشام عن أبيه وقال اثنان وثمانون قاله أبو--------------------------------------------
1 من خط، وفي ل: "الثامن عشر منه".
2 من خط، وفي ل: "مات سنة".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 725)
اليقظان وادعى الواقدي: اتفاق أهل السير عليه وقيل ثمان وثمانون وقيل: تسعون.
وتوفي علي بن أبي طالب رضي الله عنه مقتولا شهيدا في رمضان سنة أربعين.
واختلف في أي أيام الشهر أو لياليه قتل فقال أبو الطفيل والشعبي وزيد بن وهب: ضرب "لثماني عشرة"1 ليلة خلت من رمضان وقبض في أول ليلة من العشر الآواخر وقال ابن إسحاق: يوم الجمعة لسبع عشرة خلت منه وقال ابن حبان ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت منه فمات غداة يوم الجمعة وبه جزم الذهبي في العبر وقيل: ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت منه وبه صدر ابن عبد البر كلامه وقيل: "لإحدى عشرة بقيت منه قاله الفلاس"2 وقال ابن الجوزي: ضرب يوم الجمعة لثلاث عشرة بقيت منه وقيل: إحدى وعشرين فبقى الجمعة والسبت ومات ليلة الأحد قاله ابن أبي شيبة.
وقيل: مات يوم الأحد.
وأما قول ابن زبر: قتل ليلة الجمعة "لتسع"3 عشرة مضت منه سنة تسع وثلاثين فوهم لم يتابع عليه.
وكان الذي قتله: عبد الرحمن بن ملجم المرادي أشقى الآخرين كما في حديث صهيب. وذكر النسائي من حديث عمار بن ياسر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي: "أشقى الناس الذي عقر الناقة والذي يضربك على هذا ووضع يده على رأسه حتى يخضب"4" هذه" يعني: لحيته.
"ومنها": قوله: وطلحة الزبير جميعا في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين--------------------------------------------
1 من ل، وفي خط: "لثمان عشر".
2 من خط، وفي ل: "لأحدى عشر خلت منه. حكاه ابن عبد البر أيضا، وقيل لإحدى عشرة بقيت منه، قال الفلاس".
3 من ع، وفي ل: "لسبع".
4 من ل، وفي خط: "غضب".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 726)
وذلك مخالف لما عليه الجمهور فإنهما قتلا في وقعة الجمل وكانت في جمادى الآخرة لعشر خلون منه هكذا جزم به الواقدي وكاتبه: محمد بن سعد وخليفة بن خياط وابن زبر وابن عبد البر وابن الجوزي وبه جزم المزي في التهذيب في ترجمة طلحة وخالف ذلك في ترجمة الزبير فقال: كان "قتله في جمادى"1 الأولى سنة ست وثلاثين وسبب وقوعه في ذلك: تقليده لابن عبد البر فإنه اختلف كلامه في الترجمتين فقال في كل منهما: إنه قتل يوم الجمل فقال في طلحة: في جمادى الآخرة وقال في الزبير: في جمادى الأولى "وهو ممن"2 لا يمشي إلا على قول من جعل وقعة الجمل في جمادى الأولى وهو قول الليث بن سعد وأبي حاتم بن حبان وعبد الغني في "الكمال"3.
وقيل: إنهما ماتا في يوم واحد قال خليفة: يوم الجمعة وقال"4" ابن سعد وابن زبر وابن الجوزي والجمهور: يوم الخميس وقال أبو نعيم: قتل طلحة في رجب وقال سليمان بن حرب: في ربيع أو نحوه وهما قولان مرجوحان.
والصحيح: أن الذي رمى طلحة هو مروان بن الحكم وأما الزبير فقتله: "عمر"5 بن جرموز يوم الجمل قاله الواقدي وابن عبد البر وابن الجوزي والمزي وقال البخاري في التاريخ: قتل في رجب وكذا قال ابن حبان في أول كلامه ثم قال: إنه قتل من آخر يوم صبيحة الجمل وهذا يقتضي أنه في الحادي عشر من جمادى الآخرة.
وأما مبلغ سنهما: فقال ابن حبان والحاكم إنهما كانا ابني أربع وستين سنة--------------------------------------------
1 من خط، وفي ع: "قتله يوم الجمل في جمادى".
2 هكذا في خط، وفي ع: "وهوهم".
3 من ع، وفي خط: "لإكمال".
4 راجع: "الشرح".
5 ضبط خط، وفي ل: "عمرو" بالواو.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 727)
وهو قول الواقدي"1" في طلحة وقيل فيهما غير ذلك فقيل: كان لطحة ثلاث وستون. قاله أبو نعيم وقيل: "ثمان"2 وستون قاله عيسى بن طلحة وهو قول الواقدي"1" وقيل: ستون قاله المدائني وبه صدر ابن عبد البر كلامه"3" وقيل خمس وسبعون حكاه ابن عبد البر قال ما أظن ذلك وقيل كانت للزبير سبع وستون وبه صدر ابن عبد البر كلامه"3" "وقيل ست وستون وقيل: بضع"4 وخمسون وقيل "و"5 خمس وخمسون.
"ومنها": قوله وهو ابن ثلاث وسبعين سنة في سعد بن أبي وقاص وهذا هو الذي صدر به عبد الغني كلامه في الكمال لكن المشهور والذي عليه الجمهور أنه كان ابن أربع وسبعين سنة وهو الذي جزم به عمرو بن علي الفلاس وابن زبر وابن قانع وابن حبان..
وتوفي سنة خمس وخمسين كما قاله المصنف والواقدي والهيثم بن عدي وابن نمير وأبو موسى الزمن "والمدائني"6 وحكاه ابن زبر عن الفلاس ورجحه ابن حبان وقال المزي إنه المشهور.
وقيل: سنة خمسين وقيل: إحدى وخمسين وقيل: أربع وخمسين حكاه ابن عبد البر عن الفلاس والزبير بن بكار والحسن بن عثمان وقيل: ست وخمسين وقيل سبع وخمسين وقيل: ثمان وخمسين قاله أبو نعيم.
وكانت وفاته في قصره بالعقيق وحمل على أعناق الرجال فدفن بالبقيع.
واختلف في مبلغ سنه فقيل: ثلاث وسبعون وقيل: أربع كما تقدم وقيل:--------------------------------------------
1 كذا في خط ول.
2 هكذا في خط، وفي ل: "اثنتان".
3 كذا في خط ول بالنسبة لابن عبد البر، وسبق مثله للواقدي.
4 من خط، وفي ل: " … وستون، وقيل ستون، وقيل: بضع".
5 من خط، وليس في ل.
6 من خط، وليس في ل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 728)
"اثنان"1 وثمانون وقيل ثلاث وثمانون قاله أحمد بن حنبل.
وهو آخر العشرة موتا رضي الله عنهم.
وأما سعيد بن زيد: فتوفي سنة إحدى وخمسين كما جزم به المصنف وبه قال الواقدي والهيثم بن عدي والمدائني ويحيى بن بكير وابن نمير وخليفة بن خياط.
وقال ابن عبد البر: سنة خمسين أو إحدى وخمسين وكذا حكاه الواقدي عن بعض ولد سعيد بن زيد وقال "عبيد الله"2 بن سعد الزهري سنة اثنين"3" وخمسين وقال البخاري في التاريخ الكبير سنة: ثمان وخمسين ولا يصح فإن سعد بن أبي وقاص شهده "ونزل"4 في حفرته وتوفي سنة ثمان على الصحيح وكانت وفاته أيضا بالعقيق وحمل إلى المدينة وقيل: مات بالكوفة ودفن بها ولا يصح.
واختلف في مبلغ سنه فقال المدائني: ثلاث وسبعون وقال الفلاس أربع وسبعون.
وأما عبد الرحمن بن عوف: فتوفي سنة اثنتين وثلاثين كما جزم المصنف وبه قال عروة بن الزبير والهيثم بن عدي والفلاس وأبو موسى الزمن والمدائني والواقدي وخليفة بن خياط وابن بكير في رواية بن البرقي وابن قانع وابن الجوزي وقيل توفي سنة إحدى وثلاثين وبه صدر ابن عبد البر كلامه وقال يحيى بن بكير في رواية الذهلي وأبو نعيم الأصبهاني سنة إحدى أو اثنتين وقيل توفي سنة ثلاث وثلاثين.
واختلف في مبلغ سنه فقيل: خمس وسبعون قاله يعقوب بن إبراهيم بن سعد والواقدي وابن زبر وابن قانع وابن حبان وأبو نعيم وبه صدر ابن.--------------------------------------------
1 هكذا في خط، وفي ل: "اثنتان".
2 هكذا في خط، وفي ل: "عبد الله" مكبرا.
3هكذا في خط، وفي ل: "اثنين".
4 هكذا في خط، وفي ل: "وبرز".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 729)
عبد البر كلامه وقيل: "اثنان"1 وسبعون روي ذلك عن ابنه أبي سلمة بن عبد الرحمن وقيل ثمان وسبعون قاله إبراهيم بن سعد والأول أشهر.
وأما أبو عبيدة بن الجراح أمين هذه الأمة واسمه: عامر بن عبد الله بن الجراح فإنه توفي سنة ثمان عشرة في طاعون عمواس وهو ابن ثمان وخمسين سنة قاله الواقدي ومحمد بن سعد والفلاس وابن قانع وابن حبان وابن عبد البر وغيرهم وهو متفق عليه.
"ومنها": حصره من عاش مائة وعشرين سنة في حكيم وحسان مع أنهم أكثر من ذلك بأربعة"2" " فالأول": حكيم بن حزام بن خويلد وهو ابن أخي خديجة بنت خويلد أسلم في الفتح وعاش ستين سنة في الجاهلية "وستين"3 في الإسلام قاله البخاري حكاية عن إبراهيم بن المنذر "الحزامي"4 وقاله أيضا مصعب بن عبد الله الزبيري وابن حبان وابن عبد البر.
واختلف في وفاته فقيل سنة أربع وخمسين قاله الواقدي والهيثم بن عدي وابن نمير والمدائني ومصعب الزبيري وإبراهيم بن المنذر "الحزامي"5 وخليفة بن خياط وأبو عبيد القاسم بن سلام ويحيى بن بكير وابن قانع وقال ابن حبان إنه الصحيح وبه جزم ابن عبد البر
وقيل سنة ستين قاله البخاري وقيل سنة ثمان وخمسين وقيل سنة خمسين
وكانت وفاته بالمدينة--------------------------------------------
1 هكذا في خط، وفي ل: "الثنتان".
2 راجع: "التقييد" و "الشرح".
3 من ل وع، وفي خط: "تسين" بتقديم المثناة على المهملة.
4 من "التهذيب" بالحاء المهملة والزي، وفي ل: "الخزامي" بالخاء المعجمة، وما ثم نقط في خط.
5 من خط، وما ثم نقط في ل وراجع قبله.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 730)
"والثاني": حسان بن ثابت الأنصاري عاش كذلك"1" قاله الواقدي وحكى ابن عبد البر الاتفاق عليه فقال لم يختلفوا أنه عاش مائة وعشرين سنة منها ستون في الجاهلية وستون في الإسلام وخالفه ابن حبان فقال مات وهو ابن مائة وأربع سنين ومات أبوه وهو ابن مائة وأربع سنين ومات جده وهو ابن مائة وأربع سنين.
قال: وقد قيل لكل واحد منهم عشرون ومائة سنة فضعف ما قاله المصنف.
واختلف في وفاته فقيل: سنة أربع وخمسين قاله أبو عبيد القاسم بن سلام وبه جزم الذهبي في العبر وقيل سنة خمسين حكاه ابن عبد البر وقيل: سنة أربعين قاله الهيثم بن عدي والمدائني وأبو موسى الزمن وابن قانع وكذا قال ابن حبان "مات أيام قتل"2 علي بن أبي طالب وقيل إنه مات قبل الأربعين في خلافة علي وبه صدر ابن عبد البر كلامه.
"والثالث": حويطب بن عبد العزى القرشي العامري من مسلمة الفتح.
روى الواقدي عن إبراهيم بن جعفر بن محمود عن أبيه قال كان حويطب قد بلغ عشرين ومائة سنة ستين في الجاهلية وستين في الإسلام.
وقال ابن حبان سنه سن حكيم بن حزام عاش ستين في الجاهلية وستين في الإسلام وقال ابن عبد البر أدركه الإسلام وهو ابن ستين سنة أو نحوها وكانت وفاته"3" سنة أربع وخمسين قاله الهيثم بن عدي وأبو موسى الزمن ويحيى بن بكير وخليفة بن خياط وأبو عبيد القاسم بن سلام وابن قانع وابن حبان وغيرهم.
وقيل: إنه مات سنة اثنتين وخمسين وكانت وفاته بالمدينة.
"والرابع": سعيد بن يربوع القرشي من مسلمة الفتح مات بالمدينة سنة أربع--------------------------------------------
1 يعني: "ستين في الجاهلية وستين في الإسلام".
2 من ل، وفي خط: "مات قبل".
3 راجع: "التقييد".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 731)
وخمسين وله مائة وعشرون سنة قاله الواقدي وخليفة بن خياط وابن حبان وكذا قال أبو عبيد وابن عبد البر وقيل بلغ مائة وأربعا وعشرين سنة وبه صدر ابن عبد البر كلامه كلامه مات بالمدينة وقيل بمكة.
"والخامس": حمنن بن عوف القرشي الزهري أخو عبد الرحمن بن عوف وهو بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وفتح النون الأولى.
قال الدارقطني في كتاب الإخوة والأخوات أسلم ولم يهاجر إلى المدينة وعاش في الجاهلية ستين سنة ومثلها في الإسلام وكذا قال ابن عبد البر"1" وذكر بعض أهل التاريخ أنه توفي سنة أربع وخمسين
"والسادس": مخرمة بن نوفل القرشي الزهري والد المسور بن مخرمة من مسلمة الفتح توفي سنة أربع وخمسين قاله الهيثم بن عدي وابن نمير والمدائني وابن قانع وابن حبان.
واختلف في مبلغ سنه فقال الواقدي يقال إنه كان له حين مات مائة وعشرون سنة وهكذا جزم به أبو زكريا بن مندة في جزء له جمع فيه من عاش مائة وعشرين من الصحابة وجزم ابن زبر وابن حبان وابن عبد البر بأنه بلغ مائة وخمس عشرة سنة وكانت وفاته بالمدينة.
وقد ذكر ابن مندة في الجزء المذكور: جماعة آخرين من الصحابة عاشوا مائة وعشرين سنة لكن لم يعلم كون نصفها في الجاهلية ونصفها في الإسلام لتقدم وفاتهم على المذكورين أو تأخرها أو عدم "معرفة"2 التاريخ لموتهم فمنهم عاصم بن عدي بن الجد العجلاني صاحب عويمر العجلاني في قصة اللعان حكى ابن عبد البر عن عبد العزيز بن عمران عن أبيه عن جده أنه عاش مائة وعشرين سنة وكذا ذكر أبو زكريا بن مندة وقال ابن عبد البر توفي سنة خمس وأربعين وقد بلغ قريبا من عشرين ومائة سنة وقال الواقدي وابن حبان بلغ مائة وخمس عشرة سنة.--------------------------------------------
1 في "إلاستيعاب" كما في ع.
2 من ل، وفي خط: "بعض".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 732)
"ومنهم": المتنجع جد ناجية ذكره العسكري في الصحابة وقال كان له مائة وعشرون سنة ولا يصح حديثه.
"ومنهم": نافع أبو سليمان العبدي روى إسحاق بن راهويه عن ابنه سليمان قال مات أبي وله عشرون ومائة سنة وكذا ذكر ابن قانع.
"ومنهم": اللجلاج العامري ذكر ابن "سميع"1 وابن حبان أيضا أنه عاش مائة وعشرين سنة وكذا حكاه ابن عبد البر عن بعض بني اللجلاج.
"ومنهم": سعد بن جنادة العوفي الأنصاري وهو والد عطية العوفي ذكره ابن مندة في الصحابة ولم يذكر عمره وذكره أبو زكريا بن مندة فيمن عاش كذلك.
ومنهم عدي بن حاتم الطائي. توفي سنة ثمان وستين عن مائة وعشرين سنة قاله ابن سعد وخليفة وقيل سنة ست وستين وقيل سنة سبع وستين ولم يذكره ابن مندة في الجزء المذكور.
وعد المصنف من أصحاب المذاهب المتبوعة: سفيان الثوري لأنه كان معدودا فيهم له مقلدون إلى بعد الخمسمائة وممن ذكره معهم الغزالي في الإحياء.
توفي سنة إحدى وستين ومائة بالبصرة قاله أبو داود الطيالسي وابن معين وادعى ابن سعد الاتفاق عليه وكذا ابن حبان وزاد في شعبان في دار عبد الرحمن بن مهدي وقال يحيى بن سعيد في أولها.
واختلف في مولده فقال العجلي وغير واحد سنة سبع وتسعين وقال ابن حبان سنة خمس وتسعين
وتوفي أبو عبد الله مالك بن أنس سنة تسع وسبعين ومائة قاله الواقدي والمدائني وأبو نعيم ومصعب بن عبد الله وزاد في صفر وإسماعيل بن أبي أويس وقال في صبيحة أربع عشرة من شهر ربيع الأول وبه جزم الذهبي في العبر.--------------------------------------------
1 ضبط خط.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 733)
واختلف في مولده فقيل: سنة تسعين وقيل إحدى وقيل ثلاث وقيل أربع وبه جزم الذهبي وقيل:.سبع
وتوفي أبو حنيفة النعمان بن ثابت سنة خمسين ومائة قاله روح بن عبادة والهيثم بن عدي وقعنب بن المحرر وأبو نعيم الفضل بن دكين وسعيد بن كثير بن عفير وزاد في رجب وكذا قال ابن حبان وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين سنة إحدى وخمسين وقال مكي بن إبراهيم البلخي: سنة ثلاث وخمسين والمحفوظ الأول. وكانت وفاته ببغداد وكان مولده سنة ثمانين قاله حفيده إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة.
وتوفي أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي سنة أربع ومائتين.
قاله الفلاس ويوسف "القراطيسي"1 ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وزاد في آخر يوم من رجب وقال ابن يونس: في ليلة الخميس آخر ليلة من رجب وأما ابن حبان فقال في شهر ربيع الأول ودفن عند مغيربان الشمس "بالفسطاط"2 "فرجعوا ورأوا"3 هلال ربيع الآخر والأول أشهر وقال ابن عدي إنه "قرأه"4 على لوح عند قبره وكان مولده سنة خمسين ومائة فعاش أربعا وخمسين سنة قاله ابن عبد الحكم والفلاس وابن حبان وقال ابن زبر مات وهو ابن اثنتين وخمسين سنة والأول أشهر وأصح.
وتوفي أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ببغداد سنة إحدى وأربعين ومائتين على الصحيح المشهور ولكن اختلفوا في الشهر الذي مات فيه وفي اليوم فقال ابنه عبد الله بن أحمد توفي يوم الجمعة ضحوة ودفناه بعد العصر لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر "و"5 هكذا قال الفضل بن زياد وقال--------------------------------------------
1 من ل، وفي خط: "القراطسي".
2 من ل، وفي خط: "بالغطاس".
3 من خط، وفي ل: "ورجعوا فرأوا".
4 من ل، وفي خط: "قرأ".
5 من ل، وليس في خط.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 734)
نصر بن القاسم "الفرائضي"1: يوم الجمعة لثلاث عشرة بقين منه وقال ابن عمه حنبل بن إسحاق بن حنبل مات يوم الجمعة في شهر ربيع الأول وقال عباس الدوري ومطين لاثنتي عشرة خلت منه زاد "عباس"2: يوم الجمعة ببغداد.
وأما مولده فكان في شهر ربيع الأول سنة أربع وستين ومائة نقله ابناه عبد الله وصالح عنه.
وتوفي البخاري أبو عبد الله محمد بن إسماعيل "ليلة"3 السبت عند صلاة العشاء ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين قاله الحسن بن الحسين البزار قال وولد يوم الجمعة بعد الصلاة لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة وكانت وفاته "بخرتنك"4. قرية بقرب سمرقند وذكر ابن دقيق العيد في شرح الإلمام أنها بكسر الخاء والمعروف فتحها وكذا ذكره السمعاني وجزم هو"5" وغيره بموته في خرتنك كما هو الصحيح خلافا لما توهمه ابن يونس في تاريخ الغرباء أنه مات "بمصر بعد"6 الخمسين ومائتين"7".
وتوفي أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري عشية يوم الأحد ودفن يوم الاثنين لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين قاله محمد بن يعقوب الأحزم فيما حكاه الحاكم عنه.
واختلف في مبلغ سنه فقيل: خمس وخمسون وبه جزم المصنف تبعا--------------------------------------------
1 من ل وضبطها السمعاني "بفتح الفاء والراء والياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي اخرها الضاد المعجمة"، وفي خط بالصاء المهملة.
2 من ل، وفي خط: "عياش".
3 من ل، ورسمها في خط بفتح التاء: "ليلت.
4 ضبط خط.
5 أي السمعاني، راجع: "الشرح".
6 هكذا في خط، وفي ل: "بمصر ودفن بعد".
7 راجع: "الشرح".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 735)
للحاكم "فإنه"1 قال كذلك في كتاب المزكين لرواة الأخبار"2" وقيل ستون وبه جزم الذهبي في العبر والمعروف أن مولده سنة أربع ومائتين فعلى هذا يكون عمره سبعا وخمسين سنة وعليه اقتصر المزي في التهذيب وجزم الذهبي في العبر بأنه عاش ستين سنة"3". وكانت وفاته بنيسابور.
وتوفي أبو داود"4" يوم الجمعة سادس عشر شوال سنة خمس وسبعين ومائتين وكان مولده فيما حكاه أبو عبيد الآجري عنه في سنة ثنتين ومائتين.
وتوفي الترمذي ليلة الاثنين "لثلاث عشرة ليلة مضت من شهر رجب"5 سنة تسع وسبعين ومائتين أي كما قاله الحافظ أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري وغنجار في تاريخ بخارى وابن ماكولا في الإكمال وقال الخليلي في الإرشاد مات بعد الثمانين ومائتين وليس بصحيح"4".
وتوفي النسائي بفلسطين في صفر سنة ثلاث وثلثمائة قاله الطحاوي وابن يونس وزاد يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت منه وكذا قال الحافظ أبو عامر "العبدري"6 وزاد بالرملة مدينة فلسطين ودفن ببيت المقدس وقال أبو علي الغساني ليلة الاثنين وقال الدارقطني حمل إلى مكة فتوفي بها في شعبان سنة ثلاث وقال أبو عبد الله بن مندة عن مشايخه إنه مات سنة ثلاث وكان مولده سنة أربع عشر ومائتين.
و"نسا"7 من كور نيسابور وقيل من أرض فاس قال الرشاطي والقياس النسوي
وسبب موته أنه سئل بدمشق عن معاوية وماروي من فضائله فقال ألا--------------------------------------------
1 من ع، وفي خط: "بأنه".
2 راجع: "التقييد".
3 كذا كرر الأبناسي ذكر قول الذهبي.
4 راجع: "الشرح".
5 من ل، وسبق نحوه في كلام ابن الصلاح، وليس في خط.
6 هكذا في خط، وفي ل: "العبدي".
7 من ل، وفي خط: "ونشا".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 736)
يرضى معاوية رأسا برأس حتى يفضل؟ فما زالوا يرفسونه في خصيتيه حتى "أخرج"1 من المسجد ثم حمل إلى مكة ومات بها حكاه ابن مندة عن مشايخه وذكر الدارقطني أن ذلك كان بالرملة.
وعاش النسائي ثمانيا وثمانين سنة.
وأهمل المصنف وفاة ابن ماجة وكانت وفاته سنة ثلاث وسبعين ومائتين يوم الثلاثاء لثمان بقين من شهر رمضان قاله جعفر بن إدريس قال وسمعته يقول ولدت سنة تسع ومائتين وكذا قال الخليلي في الإرشاد إنه مات سنة ثلاث وسبعين وقيل سنة خمس وسبعين.
وتوفي الدارقطني يوم الأربعاء لثمان خلون من ذي القعدة إلى آخره قاله عبد العزيز "الأزجي"2 ومولده سنة ست وثلثمائة فعاش ثمانين سنة"3".
ثم توفي الحاكم أبو عبد الله محمد بن محمد النيسابوري المعروف بابن البيع صاحب المستدرك والتاريخ وعلوم الحديث وغيرها سنة خمس وأربعمائة بنيسابور قاله الأزهري وعبد الغافر في السياق ومحمد بن يحيى "المزكي"4 وزاد في صفر وكان مولده أيضا بنيسابور في شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
ثم توفي أبو محمد عبد الغني بن سعيد بن علي الأزدي المصري لسبع خلون من صفر سنة تسع وأربعمائة قاله أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي وعاش سبعا وسبعين سنة.
ثم توفي أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد "الأصبهاني"5 صاحب الحلية ومعرفة الصحابة وغير ذلك بكرة يوم الاثنين العشرين من المحرم سنة--------------------------------------------
1 من خط، وفي ل: "أخرجوه".
2 من ل، وفي خط: "الأرجي".
3 راجع: "الشرح".
4 من خط، وفي ل: "المذكي" بالذال المعجمة.
5 من خط، وفي ل: "الأصفهاني".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 737)
ثلاثين وأربع مائة قاله يحيى بن عبد الوهاب بن مندة وسئل عن مولده فقال في شهر رجب سنة ست وثلاثين وثلاثمائة.
ثم توفي أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي صاحب التصانيف المشهورة بنيسابور عاشر جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ونقل تابوته إلى بيهق قاله السمعاني قال وكان مولده سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
ثم توفي الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي ببغداد في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربعمائة قاله ابن شافع وقال غيره في سابع ذي الحجة قال ومولده في جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة وقيل سنة اثنتين وهو المحكي عن الخطيب نفسه.
وفي هذه السنة توفي ابن عبد البر أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمود بن عبد البر النمري "القرطبي"1 في سلخ شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وأربعمائة بشاطبة من الأندلس عن خمس وتسعين سنة وخمسة أيام وكان مولده فيما حكاه عنه طاهر بن مفوز يوم الجمعة والإمام يخطب لخمس بقين من ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة.--------------------------------------------
1 من "الأنساب"، وغيرها، وفي خط: "القرظي" وكتب الناسخ على الحاشية: "لعله: القرطبي".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 738)
النوع الحادي والستون
معرفة الثقات والضعفاء من رواة الحديث
هذا من أجل نوع وأفخمه فإنه المرقاة1 إلى معرفة صحة الحديث وسقمه.
ولأهل المعرفة بالحديث فيه تصانيف كثيرة منها ما أفرد في الضعفاء ككتاب الضعفاء للبخاري والضعفاء للنسائي والضعفاء للعقيلي وغيرها.
ومنها في الثقات فحسب ككتاب الثقات لأبي حاتم بن حبان.
ومنها ما جمع فيه بين الثقات والضعفاء كتاريخ البخاري وتاريخ ابن أبي خيثمة وما أغزر فوائده وكتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي.
روينا عن "صالح بن محمد الحافظ جزرة"2 "قال"3 أول من تكلم في الرجال شعبة بن الحجاج ثم تبعه يحيى بن سعيد القطان ثم بعده أحمد بن حنبل ويحيى بن "معين وهؤلاء قلت يعني أنه"4 أول من تصدى لذلك--------------------------------------------
1 راجع: حاشية "المقدمة".
2 ضبطها في خط بفتحات ثلاث على الجيم والزاي والراء.
3 من خط وع، وليس في ش.
4 من خط، وفي ش وع: "..معين. قلت: زهؤلاء. يعني أنه".
قلت بنت الشاطئ: " [وهؤلاء] كذا موضعها في النسخ، وقد تؤنس فائدة البلقيني إلى أنها في سياق قول صالح جزرة، يعني: "نقاد عصره"اهـ
قلت: وهي في خط على الصواب والحمد لله تعالى، وقول صالح جزرة رواه الخطيب في "الجامع" "2/ 201": "أول من تكلم في الرجال........ويحيى بن معين وهؤلاء". وفي "شرح الألفية" للعراقي، "ص/464": "وأما قول صالح جزرة: أول.........وهؤلاء فإنه=
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 739)
"وعني"1 به وإلا فالكلام فيهم جرحا وتعديلا متقدم ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عن كثير من الصحابة والتابعين فمن بعدهم. "وجوز "1" ذلك صونا للشريعة "ونفيا"1" للخطأ والكذب عنها.
وكما جاز الجرح في الشهود جاز في الرواة ورويت عن أبي بكر بن خلاد قال قلت ليحيى بن سعيد أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصماءك عند الله يوم القيامة فقال لأن يكونوا خصمائي أحب إلي من أن يكون خصمي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لي لم لم تذب الكذب عن حديثي؟ "2" وروينا أو بلغنا أن أبا تراب النخشبي الزاهد سمع من أحمد بن حنبل شيئا من ذلك فقال له يا شيخ "لا تغتاب العلماء"3. فقال له: "ويحك هذا نصيحة ليس هذا غيبة".
ثم إن على الآخذ في ذلك أن يتقي الله تبارك وتعالى ويتثبت ويتوقى التساهل كيلا يجرح سليما ويسم بريئا بسمة "سوء"1" يبقى عليه الدهر عارها وأحسب أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم وقد قيل إنه كان "يعد""1" من الأبدال من مثل ما ذكرناه خاف فيما رويناه أو بلغنا أن يوسف بن الحسين الرازي وهو الصوفي دخل عليه وهو يقرأ كتابه في "الجرح والتعديل" فقال له "كم من هؤلاء القوم قد حطوا رواحلهم في الجنة منذ مائة سنة ومائتي سنة وأنت تذكرهم وتغتابهم فبكى عبد الرحمن وبلغنا أيضا أنه "حدث""1" وهو يقرأ كتابه ذلك--------------------------------------------
=يريد........."
وفائدة البلقيني التي أشارت إليها بنت الشاطئ- جزاها الله خيرا - هي قوله في "المحاسن" "ص/ 655" "فائدة: بعد ذكر "أحمد، ويحي بن معين" وهؤلاء: يعني ك "علي بن المديني...... وقبل هؤلاء يكلم في ذلك: مالك، و.......".
فلا إشكال والحمد لله.
1 ضبط خط.
2 الحكاية في "الكفاية" "ص/90" بسياق اخر، فراجعه.
3 هكذا في خط و "الكافية" "ص/92"، وش وع، ووقع في "مختصر ابن كثير": "أتغتاب العلماء؟ ".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 740)