"أوردته القوم قد ران النعاس بهم فقلت إذ نهلوا من مائه قيلوا"(1).
ومنه قول عمر رضي الله عنه في أسيفع جهينة لما ركبه الدين: "قد رين به"(2).
وروي عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أنه قال: "الإيمان يبدو لمظة في القلب فكلما ازداد الإيمان ازدادت اللمظة"(3)، واللمظة مثل النكتة أو نحوها من البياض، ومنه قيل: فرس ألمظ إذا كان تحجيله بياض(4).
ومن الدليل على ذلك ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن من أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً وألطفهم بأهله"(5).
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس فوعظهم ثم قال: "يا معشر(6) النساء تصدقن فإنكن أكثر أهل النار، فقالت امرأة منهن: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: لكثرة لعنكن وكفركن العشير، ثم قال: وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذوي الألباب، (وروى لذوي الرأي منكن)، فقالت امرأة منهن وما نقصان عقلها ودينها؟ قال:(7) أما نقصان عقلها فشهادة امرأتين بشهادة--------------------------------------------
(1) لم يتبين لي من هو علقمة ولم أقف على من ذكر هذا البيت،
(2) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث 3/ 268، وانظر: فيه أيضاً المعنى اللغوي ب - (رين)، وكذلك في لسان العرب 3/ 1796.
(3) لم أره معزواً إلى حذيفة رضي الله عنه وإنما أثر هذا عن علي رضي الله عنه، أخرجه عنه ابن أبي شيبة في الإيمان ص 5، وأبو عبيد في الإيمان ص 64 - 65، كما أخرجه أيضاً الهروي في غريب الحديث 3/ 460.
(4) انظر: عريب الحديث للهروي 3/ 460.
(5) أخرجه ت كتاب الرضاع (ب حق المرأة على زوجها) 3/ 466، د. كتاب السنة (ب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه) 2/ 268، دي، في الرقاق (ب في حسن الخلق) 2/ 323، حم 2/ 250 - 472 كلهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(6) في - ح - (معاشر).
(7) ما بين القوسين سقط من - ح -.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٧٧٥)