Arabic source text

📘 হাশিয়াতু মুকাদ্দামাতিত তাফসীর লি ইবনু কাসিম (আবদুর রহমান বিন কাসিম - মৃত্যু 1392 হিজরী)

📘 حاشية مقدمة التفسير لابن قاسم (عبد الرحمن بن قاسم - ت 1392 هـ)

📘 হাশিয়াতু মুকাদ্দামাতিত তাফসীর লি ইবনু কাসিম (আবদুর রহমান বিন কাসিম - মৃত্যু 1392 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
والإنشاء: أمر، أو نهي، أو إباحة (1) والخبر: يدخله التصديق والتكذيب (2) .--------------------------------------------
(1) أي: ومن أقسام الإنشاء، الأمر؛ وهو: طلب فعل غير كف، وصيغته افعل ولتفعل، وهي حقيقة في الإيجاب نحو {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ} ومن أقسامه: النهي، وهو: طلب الكف عن فعل وصيغته لا تفعل وهو حقيقة في التحريم، ويرد بمعنى الكراهة، وبمعنى الإرشاد والتسوية والتقليل وغير ذلك والإباحة نحو {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} ومن أقسام الإنشاء: الاستفهام وأشهر أدواته، الهمزة ومن أقسامه التمني والترجي والنداء والقسم وغير ذلك.
(2) وقيل الإنشاء: ما يحصل مدلوله في الخارج بالكلام والخبر خلافه، والقصد به: إفادة المخاطب، وخبر الله لا يكون إلا صدقا وكلامه لا يكون إلا صدقا قال تعالى: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلاً} {قَوْلُهُ الْحَقُّ} .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

والإخبارُ: إِمَّا إِخبارٌ عَن الخالِقِ، وإِمّا إخبارٌ عَن الْمَخلوقِ، فالإخبار عَنِ الخالِقِ: هُوَ التَّوحيدُ، وما يَتَضَمَّنُهُ مِن أسماءِ اللهِ وَصِفاتِهِ، وَالإخبارُ عَنْ الْمَخلوقِ: هُوَ القَصَصُ (1) وهُوَ الخَبَرُ عَمَّا كان، وما يكون (2) ويدخل فيه الخبر عن الرسل وأممهم ومن كذبهم (3) والإخبار عن الجنة، والنار، والثواب، والعقاب (4) .--------------------------------------------
(1) والله تعالى: قص علينا في كتابه العزيز، حتى قيل: إنه ثلث القرآن.
(2) أي: عما كان مما مضى تكوينه قبل وجودنا وما يكون في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
(3) في غير موضع من كتابه، نوح وإبراهيم وموسى وعيسى، وغيرهم، وما يثني ذكره من القصص ليس المقصود بها أن تكون مكررة بل المقصود بها: أن تكون عبرا كما قال: {عِبْرَةٌ لِأُولِي الأَلْبَابِ} وليس من التكرار في شيء.
(4) عن الجنة، وما أعد فيها من النعيم، وعن النار، وما أعد فيها من العذاب، وعن الثواب لمن أطاعه، والعقاب لمن عصاه، ولا ريب أنه سبحانه بين في القرآن، كل ما يحتاج إليه في أصول الدين، قرر فيه التوحيد، والنبوة والمعاد بالبراهين، التي لا ينتهي إلى تحقيقها نظر، واحتج فيه بالأمثال الصمدية التي هي المقاييس العقلية، المفيدة لليقين، وإما بالآيات المشهودة من عقوبات مكذبي الرسل، ومن عصاهم ومن نصر الرسل
وأتباعهم على الوجه الذي وقع وما وقع من إكرام الله لأهل طاعته، وجعل العاقبة لهم وانتقامه من أهل معصيته، وجعل الدائرة عليهم لا بمجرد الخبر، كما يظنه طوائف من أهل الكلام بل قرر أمور الآخرة، وضرب الأمثال حتى كأنه مشاهد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

طرق التفسير (1)

أصح طرق التفسير، أن يفسر القرآن (2) فَما أُجمِلََ فِي مَكانٍ، فَإنَّهُ قَد فُسِّرَ فِي مَوضِعٍ آخَرَ، وَما اُختُصِرَ فِي مَكانٍ، فَقَد بُسِطَ في مَوضِعٍ آخَرَ (3) فَإنْ لَم تجده فبالسنة (4) .--------------------------------------------
(1) أي: بيان طرق تفسير القرآن، وأوجه التفسير، وغير ذلك.
(2) قاله الشيخ وغيره، وقالوا أيضا: من أراد تفسير الكتاب العزيز طلبه أولا من القرآن.
(3) وصنف ابن الجوزي، كتابا فيما أجمل من القرآن في موضع وفسر في موضع آخر منه.
والمجمل لغة: المجموع أو المبهم واصطلاحا ما تردد بين محتملين فأكثر على السواء، وقيل: هو ما لم تتضح دلالته ومنه، الاشتراك نحو: {وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} و {ثَلاثَةَ قُرُوءٍ}
والحذف: نحو {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} واحتمال اللفظ والاستئناف وغرابة اللفظ وغير ذلك وحكمه: التوقف على البيان الخارجي.
(4) أي: فإن لم تجد تفسير القرآن، فطريقة تفسيره، بالسنة التي رواها الثقات، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي السنن «لما بعث معاذا إلى اليمن، قال: بم تحكم؟ قال: بكتاب الله، قال: فإن لم تجد؟ قال: بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فإن لم تجد؟ قال أجتهد رأيي فضرب في صدره، وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله، لما يرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم» .
… ويجب الحذر من رواية الضعفاء، والوضاعين، فإنه كثير، ولهذا قال أحمد: ثلاث كتب لا أصل لها، المغازي والملاحم، والتفسير ومراده، أن الغالب ليس لها أسانيد صحيحة متصلة، وقد صح من ذلك كثير، كتفسير الظلم، بالشرك والحساب اليسير بالعرض، وغير ذلك وقال تعالى: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

فإنها شارحة للقرآن وموضحة له (1) .--------------------------------------------
(1) قاله الشيخ: وغيره، وقال يجب أن يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بين لأصحابه معاني القرآن، كما بين لهم ألفاظه فقوله تعالى: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} يتناول هذا وهذا، وقال: اتفق الصحابة والتابعون لهم بإحسان وسائر أئمة الدين أن السنة تفسر القرآن وتبينه وتدل عليه وتعبر عن مجمله وأنها تفسر مجمل القرآن، من الأمر والخبر.
… وقال ابن القيم: تقرر نصوص القرآن، وتكشف معانيها كشفا مفصلا وتقرب المراد منه، وتدفع عنه الاحتمالات وتفسر المجمل منه، وتبينه وتوضحه لتقوم حجة الله به، ويعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم بين ما أنزل إليه من ربه، وأنه بلغ ألفاظه
ومعانيه بلاغا مبينا، حصل به العلم اليقني، بلاغا أقام الحجة، وقطع المعذرة، وأوجب العلم، وبينه أحسن البيان، وأوضحه وقال: إنما يحسن الاستدلال على معاني القرآن بما رواه الثقات، ورثة الأنبياء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يتبعون ذلك بما قاله الصحابة، والتابعون أئمة الهدى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

فَإنْ لم تَجِدهُ فَارجِعْ إِلى أَقوالِ الصَّحابَةِ (1) فإنهم أدرى بذلك لما شاهدوه (2) .--------------------------------------------
(1) أي: فإن لم تجد تفسير القرآن، فيما تقدم، فارجع إلى أقوال الصحابة رضي الله عنهم، فقد أخذوا القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألفاظه ومعانيه.
… قال ابن القيم: بل كانت عنايتهم، بأخذ المعاني أعظم من عنايتهم بالألفاظ، يأخذون المعاني أولا، ثم يأخذون الألفاظ ليضبطوا بها المعاني، حتى لا تشذ عنهم، قال عمر: تعلمنا الإيمان ثم تعلمنا القرآن، فازددنا إيمانا، فنقل معاني القرآن عنهم، كنقل ألفاظه سواء.
(2) أي: فإن الصحابة رضي الله عنهم، أدرى بمعاني القرآن، لما شاهدوه من التنزيل، والقرائن، والأحوال التي اختصوا بها.
… قال ابن القيم: سمعوا من الأحاديث الكثيرة، ورأوا منه من الأحوال المشاهدة، وعلموا بقلوبهم من مقاصده، ودعوته، ما يوجب فهم ما أراد بكلامه، ما يتعذر على من بعدهم
مساواتهم فيه، فليس من سمع وعلم، ورأى حال المتكلم كمن كان غائبا لم ير، ولم يسمع وعلم بواسطة ووسائط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

ولِما لَهُم مِن الفَهمِ التَّامِّ، والعِلمِ الصَّحيحِ (1) . لا سيما--------------------------------------------
(1) قوم اختارهم الله لصحبة نبيه، ولإظهار دينه، وحفظه فالرجوع إليهم متعين قال أحمد: أصول السنة عندنا: التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شهد لهم فقال: «من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي … » .
… وقال البخاري: كانوا إذا جلسوا يتذاكرون كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم ولم يكن بينهم رأي، ولا قياس ولم يكن الأمر بينهم كما هو في المتأخرين قوم يقرءون القرآن ولا يفهمونه، وآخرون يتفقهون في كلام غيرهم، ويدرسونه، وآخرون يشتغلون في علوم أخر، وصنعة اصطلاحية.
… بل كان القرآن عندهم: هو العلم، الذي يعتنون به، حفظا وفهما وعملا وتفقها وكانوا أحرص الناس على ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم، وهو يعلم تأويله ويبلغهم إياه كما يبلغهم لفظه فمن الممتنع أن يكونوا يرجعون إلى غير ذلك، ومن الممتنع أن لا تحرك نفوسهم لمعرفته، ومن الممتنع أن لا يعلمهم إياه، وهم أحرص الناس على كل سبب ينال به العلم والهدى، وهو أحرص الناس على تعليمهم وهدايتهم.
… وقال ابن القيم: وإذا كان للصحابة من ذلك ما ليس لمن بعدهم، كان الرجوع إليهم في ذلك، دون غيرهم متعينا
قطعا وأن الرجوع إليهم في تفسير القرآن هو الطريق المستقيم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

كبراؤهم كالخلفاء الرَّاشدينَ (1) والأَئمَّةُ الْمَهديينَ، كَابنِ مَسعودٍ، وابنِ عبَّاسٍ (2) ،--------------------------------------------
(1) أي: لا سيما كبراء الصحابة كالخلفاء الراشدين، المنوه بذكرهم في قوله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين، المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ» ، وأكثر من روى عنه منهم، علي حتى إنه قال: سلوني عن كتاب الله فما من آية إلا وأنا أعلم: أبليل نزلت أم بنهار، أم في سهل، أم في جبل وقال: وقد علمت فيما أنزلت.
(2) أي: ولا سيما أيضا، الأئمة المهديين، كعبد الله بن مسعود الذي يقول: ما نزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيمن نزلت وأين نزلت ولو أعلم أحدًا أعلم بكتاب الله مني تناله المطايا، لأتيته وقال: كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن، والعمل بهن.
… وكترجمان القرآن عبد الله بن عباس الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل» ، وقال فيه ابن مسعود: نعم الترجمان للقرآن وتوفي ابن مسعود سنة اثنتين وثلاثين وعمر بعده ابن عباس ستا وثلاثين سنة ومنهم ابن أبي كعب وزيد بن ثابت، وأبو موسى الأشعري وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وأنس وأبو
هريرة وجابر وغيرهم.
… ونص أحمد: على أنه يرجع إلى الواحد من الصحابة في تفسر القرآن ما لم يخالفه غيره منهم، وطائفة من أهل الحديث: يجعلون تفسيره في حكم الحديث المرفوع قال الحاكم: تفسير الصحابي عندنا في حكم المرفوع، والبخاري: يدخل قول الصحابي، نزلت هذه الآية في كذا، في المسند، وغيره لا يدخله فيه بخلاف ما إذا ذكر سببا نزلت عقبه، فكل العلماء: يدخلون مثله في المسند، وما فسروه من حيث اللغة، فهم أهل اللسان، فلا شك في اعتماده، أو بما شاهدوه من الأسباب والقرائن فلا شك فيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

وإِذا لَم تَجِدْهُ فَقَدْ رَجَعَ كَثيرٌ مِن الأَئمَّةِ في ذلكَ إِلى أَقوالِ التّابعينَ (1) كَمُجاهدٍ، وسعيد بن جبير (2) .--------------------------------------------
(1) أي: وإذا لم تجد معاني القرآن في القرآن، لا فيما رواه الثقات، عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا فيما قاله الصحابة رضي الله عنهم، فقد رجع كثير من الأئمة الأربعة، وغيرهم في تفسير القرآن، إلى أقوال التابعين أئمة الهدى وهم تلقوا التفسير عن الصحابة، وقال صلى الله عليه وسلم: «خير القرون قرني ثم الذين يلونهم» فكلما كان العصر أشرف كان الاجتماع، والائتلاف والعلم والبيان فيه أكثر.
(2) وكان مجاهد بن جبر المكي، مولى ابن مخزوم، آية في التفسير، وقال: عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات من فاتحته إلى خاتمته، أوقفه عند كل آية منه، أسأله عنها فيم نزلت؟ وكيف نزلت؟ وكيف معناها؟ وقال ابن أبي مليكة: رأيت مجاهدا، يسأل ابن عباس، عن تفسير القرآن، ومعه ألواحه، فيقول له ابن عباس: اكتب حتى سأله عن التفسير كله، وقال سفيان: إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به، واعتمده البخاري وغيره في التفسير.
… وكان سعيد بن جبير: أعلم التابعين بالتفسير، قال قتادة كان أعلم التابعين أربعة؛ وكان سعيد بن جبير: أعلمهم بالتفسير، وقال سفيان: خذوا التفسير عن أربعة عن سعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة والضحاك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

وعِكرِمَةَ وعَطاءٍ (1) والحَسَنِ ومَسروقٍ، وسَعيدِ بنِ الْمُسَيَّبِ (2) .--------------------------------------------
(1) قال عكرمة، كل شيء أحدثكم به في القرآن، فهو عن ابن عباس، وعطاء أيضا ممن أخذ عن ابن عباس.
… وقال شيخ الإسلام: أعلم الناس بالتفسير، أهل مكة، لأنهم أصحاب ابن عباس، كمجاهد وعطاء بن أبي رباح وعكرمة مولى ابن عباس، وسعيد بن جبير وطاوس وغيرهم.
(2) والحسن البصري، وعطاء بن أبي سلمة الخراساني، ومحمد بن كعب القرظي، وأبي العالية، والضحاك، وعطية العوفي وقتادة وزيد بن أسلم، ومرة الهمداني، وأبي مالك وغيرهم وغالب أقوالهم تلقوها من الصحابة رضي الله عنهم، وقال أحمد ⦗ص: 113⦘ لا يكاد يجيء شيء عنهم إلا ويوجد فيه شيء عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال الشيخ أيضًا: أعلم الناس بالتفسير أهل مكة، لأنهم أصحاب ابن عباس، كمجاهد وعطاء، وعكرمة، وكطاوس، وأبي الشعثاء، وسعيد بن جبير، وكذا أهل الكوفة، من أصحاب ابن مسعود، وعلماء أهل المدينة في التفسير مثل زيد بن أسلم الذي أخذ عنه مالك التفسير وابن وهب، وذكر أيضا: من لهم لسان صدق في الأمة مثل سعيد بن المسيب وعلي بن الحسين وعلقمة، والأسود والحسن البصري وابن سيرين وغيرهم من التابعين.
وقال: السلف محتاجون لشيئين معرفة ما أراد الله ورسوله بألفاظ الكتاب والسنة، بأن يعرفوا لغة القرآن التي بها نزل وما قاله الصحابة والتابعون لهم بإحسان وسائر علماء المسلمين في معاني تلك الألفاظ فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لما خاطبهم بالكتاب والسنة، عرفهم ما أراد بتلك الألفاظ، وكانت معرفة الصحابة لمعاني القرآن أكمل من حفظهم لحروفه، وقد بلغوا تلك المعاني إلى التابعين أعظم مما بلغوا به حروفه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

وَكَمالكٍ والثَّوريِّ، والأَوزاعيِّ والحَمَّادَينِ، وأَبي حَنيفَةَ، وغَيرِهِم من تابعي التابعين (1) .--------------------------------------------
(1) فهم تلقوا معانيه عن التابعين، عن الصحابة، وأثنى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «خير القرون: قرني، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» ، والناس محتاجون لمعرفة معاني ألفاظ القرآن
عنهم، وهم الواسطة بين التابعين وأتباع تابعي التابعين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

وكَالشَّافِعي وأحمدَ، وإسحاقَ، وأبي عُبيدٍ، وأَمثالِهِم مِن أتباع تابعي التابعين (1) .
قَالَ الشَّيخُ: وقَد يَقَعُ في عِباراتِهِم تَبايُنٌ، في الأَلفاظِ يَحسَبُها مَن لا عِلمَ عِندَهُ اختِلافاً، وليسَ كَذلكَ (2) فإنَّ مِنهُم مَن يُعَبِّر عَن الشَّيءِ بِلازِمِهِ، أَو نَظيرِهِ ومِنهُم مَن ينص على الشيء بعينه (3) .--------------------------------------------
(1) فهم أئمة هدى وداخلون في المثنى عليهم، والمسلمون: محتاجون لأخذ معاني القرآن عنهم، وعن غيرهم من أئمة المسلمين وبهم حفظت الشريعة المطهرة.
(2) أي: وليس التباين في الألفاظ، من تفاسير السلف، اختلافًا.
(3) قال: الكل بمعنى واحد في كثير من الأماكن، فليتفطن اللبيب لذلك، وقال أيضًا: بعد أن ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم بين لهم ألفاظه ومعانيه، ولهذا كان النزاع بين الصحابة، في تفسر القرآن قليل جدا، وهو وإن كان بين التابعين أكثر منه بين الصحابة فهو قليل بالنسبة إلى من بعدهم، ومن التابعين من تلقى جميع التفاسير عن الصحابة، وربما تكلموا في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال.
… والخلاف بين السلف قليل، وغالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع إلى اختلاف تنوع، لا اختلاف تضاد، وذلك صنفان أحدهما: أن يعبر واحد منهم عن المراد، بعبارة غير عبارة صاحبه، تدل على معنى في المسمى، غير المعنى الآخر، مع اتحاد المسمى كتفسيرهم {الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} بعض بالقرآن أي: اتباعه وبعض بالإسلام فالقولان متفقان، لأن دين الإسلام هو اتباع القرآن ولكن: كل منهما نبه على وصف غير الوصف الآخر، كما أن لفظ: صراط يشعر بوصف ثالث، وكذلك قول من قال هو السنة والجماعة وقول من قال هو طريق العبودية وقول من قال هو طاعة الله ورسوله، وأمثال ذلك فهؤلاء كلهم أشاروا إلى ذات واحدة لكن وصفها كل منهم بصفة من صفاتها.
… الثاني: أن يذكر كل منهم، من الاسم العام، بعض أنواعه على سبيل التمثيل، وتنبيه المستمع على النوع، لا على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه مثاله ما نقل في قوله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا} الآية، فمعلوم: أن الظالم لنفسه، يتناول المضيع للواجبات والمنتهك للحرمات، والمقتصد يتناول فاعل الواجبات، وتارك المحرمات، والسابق يدخل فيه من سبق فتقرب بالحسنات مع الواجبات.
… فالمقتصدون أصحاب اليمين، والسابقون السابقون، أولئك المقربون، ثم كل منهم يذكر هذا في نوع من أنواع الطاعات، كقول القائل: السابق الذي يصلي في أول الوقت والمقتصد: الذي يصلي في أثنائه، والظالم لنفسه الذي يؤخر العصر إلى الاصفرار، ويقول: السابق: المحسن بالصدقة مع الزكاة، والمقتصد: الذي يؤدي الزكاة المفروضة فقط، والظالم: مانع الزكاة، قال: وهذان الصنفان اللذان ذكرناهما في تنوع التفسير تارة، لتنوع الأسماء والصفات وتارة لذكر بعض أنواع المسمى، وهو الغالب، في تفسير سلف الأمة، الذي يظن أنه مختلف.
… ومن التنازع الموجود عنهم، ما يكون اللفظ فيه محتملا للأمرين، كلفظ: {عَسْعَسَ} الذي يراد به إقبال الليل، وإدباره وإما لكونه متواطئا في الأصل لكن المراد به أحد النوعين أو أحد الشخصين كالضمائر في قوله: {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى} الآية، وكلفظ: {وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} وأشباه ذلك فمثل ذلك قد يجوز أن يراد به كل المعاني، التي قالها السلف وقد لا يجوز ذلك، فالأول: إما لكون الآية نزلت مرتين، فأريد بها هذا تارة، وهذا تارة، وإما لكون اللفظ المشترك، يجوز أن يراد به معناه، وإما لكون اللفظ متواطئًا فيكون عامًا إذا لم يكن لمخصصه موجب، فهذا النوع إذا صح فيه القولان، كان من الصنف الثاني.
… ومن الأقوال الموجودة عنهم، ويجعلها بعض الناس اختلافا أن يعبروا عن المعاني بألفاظ متقاربة، كما إذا فسر بعضهم {تُبْسَلَ} بتحبس وبعضهم: ترتهن لأن كلا منهما قريب من الآخر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

ويرجع إلى لغة القرآن (1) .--------------------------------------------
(1) أي: ويرجع فيما احتمل معان، ووقع في عباراتهم تباين إلى
لغة القرآن في ذلك، فإن اللفظ في القرآن، يكون له نظائر، يعرف معناه، باطراد ذلك المعنى، في تلك النظائر، وعموم المعنى لموارد استعمال ذلك اللفظ، ولهذا تسمى تلك الألفاظ النظائر، وفيها صنف ابن الجوزي، وغيره: كتب الوجوه والنظائر فالوجوه: الألفاظ المشتركة والنظائر: الألفاظ المتواطئة، الوجوه فيما اتفق لفظه واختلف معناه، والنظائر: فيما اتفق لفظه ومعناه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

أَو السَّنَّةِ أَو لُغَةِ العَرَبِ (1) ومَن تَكَلَّمَ بِما يَعْلَمُ مِن ذلكَ، لغة وشرعا فلا حرج عليه (2) .--------------------------------------------
(1) أي: ويرجع في تفسير القرآن فيما احتمل معان، ووقع في عبارات السلف فيه تباين: إلى لغة السنة في ذلك، أو يرجع إلى لغة العرب، فإن القرآن نزل بلسان عربي مبين، ونص عليه أحمد، وغيره، قال مجاهد: لا يحل لأحد يؤمن بالله، واليوم الآخر أن يتكلم في كتاب الله، إذا لم يكن عالما بلغة العرب، وقال مالك: لا أوتي برجل، غير عالم بلغة العرب، يفسر كتاب الله إلا جعلته نكالا فيجوز الرجوع إلى اللغة، لأن بها يعرف شرح الألفاظ، ومدلولاتها واستعمالها بحسب الوضع.
(2) أي: ومن تكلم بما يعلم، من مقتضى لغة القرآن، والسنة ولغة العرب، وبالمقتضى من قوة الشرع، فلا حرج عليه في ذلك، وذلك هو: ما دعا به النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس حيث قال: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل» ، وهو الذي عناه علي بقوله: إلا فهمًا يؤتاه رجل في القرآن وقد تعبدنا تعالى بتدبر
كتابه وتفهمه واستنباط الأحكام منه وقال: {لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

ويحرم بمجرد الرأي (1) .--------------------------------------------
(1) من غير لغة ولا نقل ولا معرفة لأصول العلم وفروعه، قال تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم} وقال: {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} ولأبي داود وغيره: «من تكلم في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ» ، وله أيضًا: «من قال في القرآن برأيه فليتبوء مقعده من النار» .
… ومن أعظم الغلط في كلام الله، وكلام رسوله، أن ينشأ الرجل على اصطلاح حادث فيريد أن يفسر كلام الله، وكلام رسوله، بذلك الاصطلاح ويحمله على تلك اللغة التي اعتادها لا بمقتضى اللغة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: التَّفسيرُ على أَربَعَةِ أَوجُهٍ (1) وَجهٌ: تَعرِفُهُ العَرَبُ مِن كَلامِها (2) وتَفسيرٌ لا يعذر أحد بجهالته (3) وتفسير: يعلمه العلماء (4) .--------------------------------------------
(1) هذا الأثر: رواه ابن جرير، وغيره، عن ابن عباس: من طرق، وروي مرفوعا: بسند ضعيف، بلفظ أنزل القرآن
على أربعة أحرف، حلال وحرام، لا يعذر أحد بجهالته،
وتفسير تفسره العرب، وتفسير تفسره العلماء ومتشابه لا يعلمه إلا الله.
(2) وهو الذي يرجع فيه إلى لسانهم، وذلك اللغة والإعراب أما اللغة: فعلى المفسر معرفة معانيها، ومسميات أسمائها، وأما الإعراب فما كان اختلافه محيلا للمعنى، وجب عليه تعلمه، ليصل به إلى معرفة الحكم، وإلا فلا لوصوله إلى المقصود
بدونه.
(3) وهو ما يتبادر معناه إلى الأفهام، من النصوص المتضمنة شرائع الأحكام، ودلائل التوحيد، إذ كل أحد يدرك معنى التوحيد من قوله: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللهُ} وأن مقتضى {أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} ونحوه: طلب إيجاد المأمور به فما كان من نحو هذا، فلا يعذر أحد بجهله بمعاني ألفاظه لأنها معلومة لكل
أحد.
(4) وهو: استنباط الأحكام، وبيان المجمل وتخصيص العموم وكل لفظ احتمل معنيين فصاعدا فيرجع في ذلك إلى
اجتهادهم وعليهم اعتماد الشواهد والدلائل دون مجرد الرأي، وإذا كان أحد المعنيين أظهر، وجب الحمل عليه، إلا أن يقوم دليل على أن المراد هو الخفي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

وتفسير: لا يعلمه إلا الله (1) .--------------------------------------------
(1) وهو ما يجري مجرى الغيوب، وهو نحو ما تقدم في المتشابه، الذي لا يعلمه إلا الله، كأشراط الساعة، وأما عدم وصول بعضهم إلى فهم المراد باللفظ فتارة يكون بسبب استعمال لفظ غريب، أو لعدم تمييز المنسوخ، أو معرفة أسباب النزول، أو حذف المضاف، أو الموصوف، أو غيرها، أو إبدال شيء مكان شيء أو حرف بحرف، أو اسم باسم أو فعل بفعل، أو ذكر الجمع موضع المفرد أو بالعكس وغير ذلك مما ينبغي الاطلاع عليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)

التفاسير (1)

أَحسَنُ التَّفاسيرِ، مِثلُ تَفسيرُ عَبدِ الرَّزَّاقِ (2) وَوَكيعٍ، وعبد بن حميد ودحيم (3) .--------------------------------------------
(1) أي: بيان ذكر بعض التفاسير المقبولة، كتفاسير أئمة الإسلام؛ والمردودة كتفاسير أهل البدع.
(2) أي: أحسن التفاسير التي لا يكاد يوجد فيها الخطأ لا من جهة الدليل ولا من جهة الاستدلال، مثل تفسير عبد الرزاق بن همام، بن نافع الصنعاني، الحافظ الحميري مولاهم.
(3) أي: وأحسن التفاسير، مثل تفسير وكيع بن الجراح، الرواسي، أبي سفيان الحافظ الكوفي، روي عنه أحمد وطبقته، من كبار تابعي التابعين، قال أحمد: ما رأيت أوعى للعلم، ولا أحفظ منه، مات سنة مائة وسبع وتسعين.
… وعبد -بغير إضافة- بن حميد بن نصر -الكسي -مدينة قرب سمرقند- قيل اسمه عبد الحميد، ثقة حافظ مات سنة
مائتين وتسع وأربعين له مسند كبير وتفسير مشهور،
ودحيم، هو عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو، العثماني
مولاهم الدمشقي الحافظ المتوفى سنة مائتين وخمس وأربعين وله خمس وسبعون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

وتَفسيرُ أَحمدَ، وإِسحاقَ (1) وبَقِيِّ بنِ مَخلَدٍ وابنِ المنذر (2) وسفيان بن عيينة وسنيد (3) .--------------------------------------------
(1) أحمد هو الإمام أحمد بن حنبل الشيباني العالم الرباني، ناصر السنة وقامع البدعة، ولد ببغداد وطاف البلاد له المسند والتفسير، وغيرهما توفي سنة مائتين وإحدى وأربعين.
… وإسحاق هو ابن إبراهيم بن مخلد التميمي النيسابوري المعروف بابن راهويه، أحد أئمة التفسير توفي سنة مائتين وتسع وثلاثين.
(2) بقي بن مخلد هو الأندلسي القرطبي الحافظ المفسر له تفسر قال ابن بشكوال: لم يؤلف مثله في الإسلام مات سنة مائتين وست وسبعين.
وابن المنذر هو: محمد بن إبراهيم النيسابوري، الإمام المشهور، صاحب التصانيف المتوفى سنة ثلاث مائة وتسع عشرة.
(3) سفيان بن عيينة هو ابن أبي عمران ميمون الهلالي كوفي ثم مكي ثقة حافظ مشهور في التفسير، مات سنة ثمان وتسعين ومائة، وكذا سفيان بن سعيد، بن مسروق الثوري وسنيد وهو: حسين بن داود المصيصي إمام مشهور مات سنة مائتين وست وعشرين، ومثل تفسير شعبة ويزيد بن هارون، وابن أبي إياس، وروح بن عبادة وابن أبي شيبة وغيرهم، جمعوا فيها أقوال الصحابة والتابعين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

وتَفسيرُ ابنِ جَريرٍ، وابنِ أبي حاتمٍ (1) وأَبي سَعيدٍ الأَشجِّ، وابنِ ماجةَ (2) وابنِ مَردَوَيهِ، والبَغَويِّ، وابن كثير (3) .--------------------------------------------
(1) أي: ومثل تفسير ابن جرير، الإمام الحافظ، محمد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبري، صاحب التفسير المشهور، وغيره، قال النووي: كتاب ابن جرير في التفسير لم يصنف أحد مثله، توفي سنة ثلاثمائة وعشرة، وابن أبي حاتم، وهو عبد الرحمن بن محمد، بن إدريس الحنظلي له التفسير وغيره مات سنة ثلاثمائة وسبع وعشرون، ومثل تفسير شعبة بن الحجاج ويزيد بن هارون وغيرهم.
(2) أبو سعيد هو عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي، إمام أهل زمانه كوفي ثقة أخذ عنه ابن جرير وغيره مات سنة سبع وخمسين ومائتين.
… وابن ماجه هو محمد بن يزيد الربعي، مولاهم أبو عبد الله بن ماجه القزويني الحافظ صاحب السنة وغيرها توفي سنة مائتين وثلاث وسبعين.
(3) ابن مردويه، هو أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني الحافظ له كتب منها التفسير وغيره، توفي سنة إحدى وأربعمائة والبغوي هو الإمام الجليل محيي السنة أبو محمد الحسين بن سعيد الفراء، المتوفى سنة خمسمائة، وست عشرة قال الشيخ: تفسير البغوي، مختصر من تفسير الثعلبي، لكنه صان تفسيره، عن الأحاديث الموضوعة، والآراء المبتدعة.
وابن كثير هو الحافظ عماد الدين، أبو الفداء، إسماعيل بن كثير القرشي، الدمشقي، المتوفى سنة سبعمائة، وأربع وسبعين وشيخه: شيخ الإسلام، والمزي، وغيرهما من أهل التحقيق، ولا ريب: أن الأكباب على كتب أهل السنة الذين لا تروج عليهم أحداث المحدثين، وتأويلات الجاهلين، وعلى تفاسيرهم وسيلة إلى سلوك سبيلهم.
… وقال ابن رجب: في زماننا تتعين كتابة كلام أئمة السلف المقتدى بهم، إلى زمن الشافعي، وأحمد وإسحاق وأبي عبيد، وليكن الإنسان على حذر مما حدث بعدهم، فإنه حدث بعدهم حوادث كثيرة وحدث من انتسب إلى متابعة السنة، والحديث من الظاهرية، ونحوهم وهم أشد مخالفة لها لشذوذهم عن الأمة وانفرادهم عنهم بفهم يفهمه، أو مأخذ لم تأخذ به الأمة من قبل، وأما الدخول مع ذلك في كلام المتكلمين والفلاسفة فشر محض.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

وَحَدَثَ طَوائِفٌ مِن أَهلِ البِدَعِ (1) تَأوَّلوا كَلامَ الله على آرائهم (2) .--------------------------------------------
(1) قال: وهم نوعان، عالم بالحق يتعمد خلافه، يبتدع ما يخالف كتاب الله، ويقول: هو من عند الله، إما أحاديث مفتريات وإما تفسير وتأويل للنصوص باطل، وإما أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني، تلاوة غير عارفين بمعناه.
(2) قال: قد أخطئوا في الدليل والمدلول حيث اعتقدوا مذهبا يخالف الحق، الذي عليه الأمة الوسط الذين لا يجتمعون على
ضلالة كسلف الأمة وأئمتها، عمدوا إلى القرآن، فتأولوه على آرائهم واستخرجوا التأويلات المستكرهة، التي هي بالألغاز أشبه منها بالبيان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)