Arabic source text

📘 হাশিয়াতু মুকাদ্দামাতিত তাফসীর লি ইবনু কাসিম (আবদুর রহমান বিন কাসিম - মৃত্যু 1392 হিজরী)

📘 حاشية مقدمة التفسير لابن قاسم (عبد الرحمن بن قاسم - ت 1392 هـ)

📘 হাশিয়াতু মুকাদ্দামাতিত তাফসীর লি ইবনু কাসিম (আবদুর রহমান বিন কাসিম - মৃত্যু 1392 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
والتذكير والتأنيث والتعريف والتنكير (1) .--------------------------------------------
(1) التأنيث الحقيقي: لا تحذف تاؤه غالبا إلا إن وقع فصل، وغير الحقيقي الحذف أحسن نحو {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ} وكذا الإثبات نحو {وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ} وإن وقع ضمير، وإشارة بين مبتدأ وخبر، جاز.
… وكل أسماء الأجناس: يجوز فيها التذكير، حملا على الجنس، والتأنيث حملا على الجماعة، والتعريف والتنكير، لكل منهما حق لا يليق بالآخر، فللتنكير إرادة الوحدة، كجاء رجل، والنوع نحو {هَذَا ذِكْرُ} والتعظيم والتكثير، وضدهما وغير ذلك، وللتعريف أل والإضمار، والعلمية، والإشارة والتعريض وغير ذلك.
ــ
*- بهذا العدد في البرهان والإتقان ولعل الصواب: «عشرين» .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)

والخِطابِ بالاسمِ والفِعلِ (1) .
وأولى ما يُرجَعُ في غريبهِ، إلى: تَفسير ابن عباس، وغيره (2) ودواوين العرب (3) .--------------------------------------------
(1) الاسم: يدل على الثبوت، والاستمرار، والفعل: يدل على التجدد، والحدوث، ومعرفة ذلك من معرفة غريب القرآن، وكذا السؤال، والجواب، والمصدر، والعطف، وغير ذلك.
(2) من الصحابة، وغيرهم، وورد عن ابن عباس، وأصحابه: ما يستوعب أكثر غريب القرآن، وتقدم: أن أصح الطرق عنه، طريق مجاهد، ولذلك اعتمده البخاري وغيره.
(3) لأن الله تعالى قال: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} وقال: {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} وقد احتج الصحابة، والتابعون، على غريب القرآن، ومشكله، بشعر العرب، وقال ابن عباس: الشعر ديوان العرب، فإذا خفي علينا الحرف من القرآن، الذي أنزله الله بلغة العرب، رجعنا إلى ديوانها، فالتمسنا معرفة ذلك منه، وروي عنه من ذلك كثير، وتقدم: لغة قريش، ثم أهل الحجاز.
… وليس فيه شيء من التراكيب الأعجمية، وقال القرطبي: أجمعوا على أنه ليس في القرآن شيء، من التراكيب الأعجمية، وأجمعوا على أن فيه أعلاما من الأعجمية، كإبراهيم ونوح ولوط، واختلفوا هل فيه شيء من غير ذلك بالأعجمية؟ فأنكره بعضهم، وقالوا: ما وقع فيه مما يوافق الأعجمية، فهو من باب ما توافقت فهي اللغات.
… وقال غير واحد: ما كان معلوم المعنى، عند غير العرب، ثم استعملته العرب في ذلك المعنى كإبراهيم، وإسماعيل، ونحوهما، فلا ينبغي أن يقع فيه خلاف.
… وأما ما كان من غير الأعلام، فإن العرب استعملت كلمات: أصلها أعجمية ثم عربتها بألسنتها، وحولتها عن ألفاظ العجم، إلى ألفاظها، فصارت عربية، ثم نزل القرآن، وقد اختلطت بكلام العرب، فمن قال: إنها عربية، باعتبار التعريب الطارئ فصادق ومن قال إنها أعجمية، باعتبار أصلها فصادق والجمع بين القولين أن نحو {نَاشِئَةَ اللَّيْلِ} و {مِشْكَاةٍ} و {إِسْتَبْرَقٍ} أصلها بغير العربية، ثم عربتها العرب واستعملتها فصارت من لسانها، بتعريبها واستعمالها وإن كان أصلها أعجميا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)

ويبحث عن كون الآية مكملة لما قبلها أو مستقلة (1) .--------------------------------------------
(1) أي: ويبحث المفسر عن كون الآية من القرآن، مكملة للآية التي قبلها، وظاهرة الارتباط، لتعلق الكلم بعضه ببعض، وعدم تمامه بالأولى، وكذا إذا كانت الثانية للأولى، على وجه التأكيد، أو التفسير، ونحو ذلك، أو كونها مستقلة، غير ظاهرة الارتباط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)

وما وجه مناسبتها لما قبلها وكذا السور (1) .--------------------------------------------
(1) أي: ويبحث عن وجه مناسبتها لما قبلها، أو كانت مستقلة والمرجع في ذلك، إلى معنى رابط بين الآيات، عام، أو خاص، بأي نوع من أنواع العلاقات، ومنه: أن تكون معطوفة بحرف من حروف العطف، المشركة في الحكم، أو توجد قرائن معنوية تؤذن بالربط كإلحاق النظير بالنظير، أو استطراد أو انتقال من حديث إلى آخر، أو غير ذلك، كما في سورة ص بعد ذكر الأنبياء ذكر المتقين ثم الجنة وأهلها، ثم النار وأهلها قال ابن الأثير: هذا في هذا المقام من الفصل الذي هو أحسن من الوصل، وهي: علاقة أكيدة بين الخروج من كلام إلى آخر، وقيل: الأمر الكلي المفيد لعرفان مناسبات الآيات، أن تنظر الغرض، الذي سيقت له السورة، وتنظر ما يحتاج إليه ذلك الغرض، من المقدمات وتنظر إلى مراتب تلك المقدمات، في القرب والبعد من المطلق، وتنظر إلى انجرار الكلام، في المقدمات إلى ما يستتبعه من استشراف نفس السامع، إلى الأحكام واللوازم التابعة له، التي تقتضي البلاغة شفاء الغليل، بدفع عناء الاستشراف إلى الوقوف عليها، فإذا عقلته تبين لك وجه النظم.
… وقال ابن العربي: ارتباط آي القرآن بعضها ببعض، حتى يكون كالكلمة الواحدة، منتسقة المعاني منتظمة المباني، علم عظيم لم يتعرض له إلا عالم واحد، عمل فيه سورة البقرة، ثم فتح الله لنا فيه، فلما لم نجد له حملة، ورأينا الخلق بأوصاف البطلة
ختمنا عليه، وكذا السور، يبحث عن وجه مناسبتها لما قبلها ووجه اتصالها بها، ووجه ما سيقت له.
… وقيل: أول من أظهر علم المناسبة، أبو بكر النيسابوري، وكان يقول على الكرسي، إذا قرئ عليه: لم جعلت هذه الآية إلى جنب هذه الآية؟ وما الحكمة في جعل هذه السورة، إلى جنب هذه السورة؟ وذكر الخطابي: أن الصحابة لما اجتمعوا على القرآن وضعوا سورة القدر عقب العلق، استدلوا بذلك على أن المراد بالكناية، في قوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} الإشارة إلى قوله اقرأ.
… وقال ابن العربي: هذا بديع جدا، ومن المناسبة التي تطلب الحكمة فيها: إيراد الآية تشبه الآية، والقصة تشبه القصة، نحو: {وَيَكُونَ الدِّينُ للهِ} وفي أخرى {وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ} و {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} و {هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ} والقصص في كل موضع: بلفظ غير الآخر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)

وعن القراءة المتواترة، المشهورة والآحاد (1) وكَذا: الشَّاذَّةِ فَإنّها تُفسّر المَشهورةِ وتُبيِّن معانيها (2) .--------------------------------------------
(1) وهي: ما صح سندها ولم تبلغ درجة المتواترة، ولا المشهورة فإنها تفسر معنى الآية وتبين معانيها.
(2) وإن لم يصح سندها نحو: {مَلَك} بصيغة الماضي، ونصب {يَوْمَ} .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)

وإن كان لا تَجوزُ القِراءةُ بالشَّاذةِ إجماعاً (1) .--------------------------------------------
(1) فإنها تعتبر في التفسير، والإيضاح وأما القراءة بها، فحكى ابن عبد البر وغيره: الإجماع على أنه لا تجوز القراءة بالشاذة، وما ذكر موهوب الجزري، من جواز القراءة بها في غير الصلاة، قياسا على رواية الحديث بالمعنى فلا يلتفت إليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)

التلاوة (1)

تستحب تلاوة القرآن، على أكمل الأحوال (2) .--------------------------------------------
(1) أي: ذكر أحكام تلاوة القرآن العزيز، وتحسينها وبيان ما صرف عنه الأكثر، من فهم كتاب الله، والخشوع عند تلاوته، بتكلف المخارج ونحو ذلك وذكر أحكام المصحف.
(2) متطهرا مستقبل القبلة، متحريا أفضل الأوقات، كبعد الفجر، لقوله {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} . قال الشيخ: قراءة القرآن بعد الفجر، أفضل من قراءته آخر النهار، ومتهجدا آخر الليل أفضل لقوله: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلاً} ولا بأس بالقراءة في كل حال، قائما، وقاعدا ومضطجعا وراكبا وماشيا، ولا في شيء من الأوقات لمعنى فيه ولا تكره مع حدث أصغر، أو نجاسة بدن، أو ثوب وتكره في المواضع القذرة، والأسواق التي يصيح فيها أهل الأسواق بالنداء، والبيع ويكره الجهر بها مع الجنازة.
… وتحرم مع الجنابة، لخبر: «لا يحجبه من القرآن شيء ليس الجنابة» ، رواه الخمسة، ولفظ الترمذي: «يقرئنا القرآن، ما لم يكن جنبا» ، وقال الشيخ: تحرم باتفاق الأئمة والجمهور آية فصاعدا وعند الشيخ: تباح قراءته للحائض، إذا خافت نسيانه، وقال: بل تجب وله قول: ما وافق قرآنا لم يقصده، ويمنع الكافر من قراءته، وهو أولى من الجنب، لقوله: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} ورجح البغوي وغيره: جواز تعليمه إن رجي
إسلامه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

والإكثار منها (1) وهو أفضلُ من سائِرِ الذكرِ (2) .--------------------------------------------
(1) أي: ويستحب الإكثار من تلاوة القرآن قال تعالى: {يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ آنَاءَ اللَّيْلِ} وثبت: «لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار» ، وأنه: يأتي يوم القيامة شفيعا، ومن قرأه وهو ماهر فيه، فهو مع السفرة الكرام، ومن قرأه وهو يتتعتع فيه، وهو عليه شاق، وفي رواية شديد فله أجران، وللترمذي: «من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها» .
(2) ففي الحديث القدسي: «من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي للسائلين» ، وفي الخبر: «فضل كلام الله على سائر الكلام، كفضل الله على خلقه» ، صحح الترمذي وبعضه أفضل من بعض، فما تكلم به في وصف نفسه المقدسة أفضل مما تكلم به في وصف خلقه، وفي الصحيح: «إنه لم ينزل في القرآن، ولا في غيره أفضل من الفاتحة» ، و {قل هو الله أحد} ، تعدل ثلث القرآن، وأعظم آية فيه: آية الكرسي،
ويجب منه ما يجب في الصلاة، ويبدأ الصبي وليه به
قبل العلم، ويستحب حفظه إجماعا، وحفظه فرض كفاية إجماعا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

والترتيل أفضل من السرعة، مع تبيين الحروفِ (1) وأشدُّ تأثيراً في القلبِ (2) وينبغي إعطاء الحروف حقها، وترتيبها (3) وتلطيف النطق بها (4) .--------------------------------------------
(1) وأما السرعة، مع عدم تبيين الحروف، فتكره، ومن الناس من إذا حدر كان أخف عليه، وإذا رتل أخطأ ومنهم من لا يحسن الحدر والناس في ذلك على ما يخف عليهم، فيستحب لكل إنسان ملازمة ما يوافق طبعه، ويخف عليه، فربما تكلف ما يشق عليه فيقطعه عن القراءة، والإكثار منها، ولا خلاف، أن الأفضل الترتيل لمن تساوى في حالته الأمران.
(2) وأجل قدرا، وأقرب إلى الإجلال، والتوقير، بل قراءة آية بتدبر وتفهم خير من قراءة ختمة، بغير تدبر وتفهم وأنفع للقلب وأدعى إلى حصول الإيمان وذوق حلاة القرآن وقال تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً} وهكذا كانت قراءته صلى الله عليه وسلم والسلف من بعده، حتى إنه ليردد الآية إلى الصباح، وهذا هو أصل صلاح القلب.
(3) حالة النطق بها، ورد الحرف إلى مخرجه، وأصله.
(4) على كمال الهيئة فإن التجويد حلية القراءة، وفي الحديث: «من أحب أن يقرأ القرآن غضا، كما أنزل فليقرأ على قراءة ابن أم عبد» ، يعني ابن مسعود، وكان قد أعطي حظا عظيما في حسن الأداء وكما أن الأمة متعبدة بفهم معاني القرآن، وإقامة حدوده فهي متعبدة بتصحيح ألفاظه وإقامة حروفه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

من غيرِ إسرافٍ: ولا تَعسُّفٍ، ولا تكلُّفٍ (1) ويُسنُّ تَحسينُ الصَّوتِ (2) والتَّرَنُّمُ: بِخشوعٍ، وحُضورِ قلبٍ، وتفكر وتفهم (3) .--------------------------------------------
(1) ولا إفراط في مخارج الحروف ونحوها.
(2) لقوله صلى الله عليه وسلم: «زينوا القرآن بأصواتكم» ، وقوله: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن» ، وغير ذلك، قال النووي: والذي يتحصل من الأدلة، أن حسن الصوت بالقراءة مطلوب، فإن لم يكن حسنا فليحسنه ما استطاع، ولا يخرج بتحسينه عن حد القراءة، إلى التمطيط المخرج له عن حدوده، وتحسينه من غير مراعاة قوانين النغم مطلوب بلا نزاع، وقال الحافظ: ما كان طبيعة وسجية، كان محمودا، وما كان تكلفا وتصنعا، كان مذمومًا، وهو الذي كرهه السلف.
(3) أي: ويسن الترنم، وهو تحسين الصوت، وفي الخبر: «ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الترنم بالقرآن» ، وفي رواية حسن الصوت يترنم بالقرآن، ويسن أن يكون بخشوع وحضور قلب، وتفكر، وتفهم فهو المقصود الأعظم، والمطلوب الأهم، وبه ينشرح الصدر، ويستنير القلب، قال تعالى: {لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ} وقال: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} ، وذلك أن يشغل
قلبه في معنى ما يتلوه، سائلا عند آية الرحمة، مستعيذا
عند آية العذاب، مستغنيا بمعانيه، وحكمه عن غيره، من كلام الناس، وإذا سمع شيئا من كلام الناس وعلومهم عرضه على القرآن فإن شهد له بالتزكية، قبله، وإلا رده، وإن لم يشهد له بقبول ولا رد، وقفه، وهمته عاكفة على مراد ربه من كلامه ويستحب البكاء عند القراءة، وهي صفة العارفين وشعار الصالحين وقرأ ابن مسعود، على النبي صلى الله عليه وسلم فإذا عيناه تذرفان وروي: «فإذا قرأتموه فابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا» ، وطريقه في تحصيل البكاء، أن يتأمل ما يقرأه من التهديد والوعيد الشديد، والمواثيق، والعهود، ثم يفكر في تقصيره فيها فإن لم يحضره حزن وبكاء، فليبك على فقد ذلك، فإنه من المصائب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

يُنفِذ اللفظ إلى الأسماعِ، والمعاني إلى القلوبِ (1) قال الشيخُ في زَيِّنُوا القُرآنَ بِأَصواتِكُمْ هو التحسين، والترنم بخشوع، وحضور قلب (2) .--------------------------------------------
(1) وهو المراد منه قال تعالى: {لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ} .
(2) أي: قال شيخ الإسلام، في شرحه الحديث الصحيح، الذي رواه البخاري، وغيره: أنه صلى الله عليه وسلم قال: «زينوا القرآن بأصواتكم» تزيين القرآن بالأصوات، هو: التحسين، أي تزيين الصوت وجعله حسنا، يقال: فلان يحسن القراءة ويتغنى بها، وفي الحديث: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن» ، ولابن ماجه، عن جابر مرفوعا: «إن من أحسن الناس صوتا: الذي إذا سمعته يقرأ حسبته يخشى الله» ، وقال النووي: يستحب طلب القراءة من حسن الصوت، والإصغاء إليها بالاتفاق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

لا صرفُ الهِمَّةِ إلى ما حُجِبَ به أكثر الناس، من الوسوسةِ، في خروجِ الحروفِ (1) وترقيقِها وتفخيمِها وإمالتِها (2) والنّطقِ بالمدِّ الطّويلِ، والقَصيرِ، والمتوسّطِ (3) وشَغلهِ بالوصل والفصل (4) .--------------------------------------------
(1) أي: من مواضعها وظهورها وتميزها.
(2) الترقيق: ضد التفخيم، والتفخيم: فتح الشخص فاه بالحرف وتحريك أوساط الكلم بالضم، والكسر، في المواضع المختلف فيها دون إسكانها، والغالب على أهل الحجاز تفخيم الكلام، والإمالة، أن ينحو بالفتحة نحو الكسرة، وبالألف نحو الياء.
(3) أي: ولا صرف الهمة بالنطق، بالمد الطويل، وهو عبارة عن زيادة مط في حرف المد، على المد الطبيعي، ولا النطق بالمد القصير، وهو ترك تلك الزيادة ولا صرف الهمة بالمد المتوسط، وحرف المد: الألف مطلقا، والواو الساكنة، المضموم ما قبلها والياء الساكنة المكسور ما قبلها.
(4) الذي قد جعله طوائف أصلا كبيرا في الوقف، وذكروا: أن الوقف على ثلاثة أوجه، تام وحسن وقبيح وأن التام: الذي يحسن الوقف عليه، والابتداء بما بعده، وأن الحسن هو الذي يحسن الوقف عليه، ولا يحسن الابتداء بما بعده، واستغرب بعضهم هذه التسمية، وأما الوقف على رءوس الآي فسنة لخبر أم سلمة: أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ قطع آية آية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

والإضجاعِ والإرجاعِ (1) والتَّطريبِ وغيرِ ذلكَ، مما هو مُفضٍ إلى تغييرِ كتابِ اللهِ (2) والتَّلاعُبِ بهِ (3) .--------------------------------------------
(1) الإضجاع في الحركات كالإمالة، والإرجاع، الإعادة والترديد.
(2) أي: وشغل القارئ باله، بالتطريب، وهو الترجيع، والتمديد ونحو ذلك، مما هو مفض إلى تغيير نظم كتاب الله، الذي أمرنا بتدبره، ولأبي داود، عن جابر رضي الله عنه، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نقرأ القرآن، وفينا الأعرابي والأعجمي، فقال: اقرءوا فكل حسن وسيجيء أقوام يقيمونه كما يقام القدح ويتعجلونه ولا يتأجلونه» أي يبالغون في عمل القراءة كمال المبالغة للرياء، والمباهاة، الشهرة والتأكل ويذهب الخشوع قال الذهبي: القراءة المجودة فيها تنطع وتحرير زائد يؤدي إلى أن المجود القارئ يبقى مصروف الهمة، إلى مراعاة الحروف، والتنطع في تجويدها، بحيث يشغله ذلك، عن تدبر كتاب الله، ويصرفه عن الخشوع في التلاوة حتى ذكر أنهم ينظرون إلى حفاظ كتاب الله، بعين المقت.
(3) أي: وشغله بذلك، مفض إلى التلاعب بكتاب الله، والتنطع والوسوسة المستكرهة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

حائل للقلوب (1) قاطع لها عن فَهمِ مُرادِ الرِّبِّ من كلامِهِ (2) ومن تأمَّل هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم (3) وإقرارَهُ أهل كُلِّ لِسانٍ على قِراءَتِهِم (4) تبيَّن له: أنَّ التنطّعَ بالوَسوسةِ في إخراجِ الحروف ليس من سنته (5) .--------------------------------------------
(1) عن مراد الرب من كتابه، وقال ابن رشد: الواجب أن ينزه القرآن عما يؤدي إلى هيئة تنافي الخشوع، ولا يقرأ إلا على الوجه الذي يخشع منه القلب، ويزيد في الإيمان، ويشوق فيما عند الله.
… وقال الشيخ: الثواب، ورفع الدرجات، والأقدار، على قدر معاملة القلوب، وما يحصل عند تلاوته، من وجل القلب، ودمع العين، واقشعرار الجسم، هو أفضل ذلك.
(2) فينزه كلام الله عن ذلك، وأما التغني بما تقتضيه الطبيعة وتسمح به القريحة، من غير تكلف، ولا تمرين، فممدوح بل إذا خلي وطبعه، واسترسلت طبيعته بفضل تزيين، وتحسين حسن، كما قال أبو موسى، لحبرته لك تحبيرا فإن من هاجه الطرب، والحب والشوق، لا يملك من نفسه، دفع التحزين، والتطريب في القراءة، والنفوس تقبله، وتستحليه.
(3) في تلاوة كتاب الله.
(4) مع تباين نطقهم بالأحرف.
(5) قاله: شيخ الإسلام، وغيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

وقال: يُكرَهُ التَّلحين الذي يُشبهُ الغِناءَ (1) واستحبَّ بَعضُهُم القِراءةَ في المُصحَفِ (2) ويُستحبُّ الخَتمُ كُلَّ أسبوع (3) .--------------------------------------------
(1) وكرهها أحمد، وقال: هي بدعة وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في أشراط الساعة: أن يتخذ القرآن مزامير، يقدمون أحدهم ليس بأقرئهم، ولا أفضلهم، إلا ليغنيهم غناء.
وقال الشيخ: الألحان التي كره العلماء قراءة القرآن بها، هي التي تتضمن قصر الحرف الممدود، ومد المقصور، وتحريك الساكن، وتسكين المتحرك ونحو ذلك، يفعلون ذلك، لموافقة نغمات الأغاني المطربة، فإن حصل مع ذلك تغيير نظم القرآن، وجعل الحركات حروفا، فهو حرام.
(2) لأن النظر إليه عبادة، وقال النووي: لم أر فيه خلافا، ولعله: ما لم يكن من الحفظ أحضر وأخشع.
(3) أي: ويستحب ختم القرآن كل أسبوع، لقوله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو: «اقرأ القرآن كل أسبوع، ولا تزد على ذلك» ، وإن قرأه في ثلاث فحسن، لقوله لابن عمرو، وقد قال أجد بي قوة، قال: «اقرأه في ثلاث» ، وللترمذي وصححه، لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث، ولا بأس فيما دونه أحيانا، وفي الأزمنة والأمكنة الفاضلة، كرمضان خصوصًا الليالي التي ترجى فيها ليلة القدر، وكمكة، واغتناما للزمان، والمكان، ويتقدر بالنشاط وعدم المشقة، فمن السلف من يختمه في ليلة، ويكره تأخير الختم فوق أربعين بلا عذر، ويحرم إن خاف نسيانه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

والدعاء بعده (1) وتحسين كتابة المصحف (2) .--------------------------------------------
(1) أي: ويستحب الدعاء عند ختم القرآن، وجمع أهله وعياله وكان أنس إذا ختم جمع أهله، وعياله ودعا، وقال الحكم بن عتبة أرسل إلي مجاهد، وعنده ابن أبي أمامة.
وقال: إنا أرسلنا إليك، لأنا أردنا أن نختم القرآن، والدعاء يستجاب عند ختم القرآن، واستحبه أحمد وغيره، ونقله عن عثمان وغيره وللطبراني عن العرباض مرفوعا: «من ختم القرآن فله دعوة مستجابة» .
وقال مجاهد: كانوا يجتمعون عند ختم القرآن، ويقول: عنده تنزل الرحمة، وكان بعض السلف يقول: أدركت أهل الخير، من صدر هذه الأمة، يستحبون الختم في الشتاء أول الليل، وفي الصيف أول النهار، يقولون: إذا ختم أول النهار، صلت عليه الملائكة حتى يمسي وإذا ختم أول الليل، صلت عليه الملائكة حتى يصبح، وينبغي أن يشرع في أخرى لما روى الترمذي: «أحب الأعمال إلى الله الحال المرتحل» .
(2) أي ويستحب تحسين كتابة المصحف الشريف، وتبيينها وإيضاحها وتحقيق الخط، فروى أبو عبيد عن عمر رضي الله عنه أنه وجد مع رجل مصحفا، قد كتب بقلم دقيق فكره ذلك وضربه، وقال: عظموا كتاب الله وكان إذا رأى مصحفًا
عظيما سر به وكره أن يكتب في الشيء الصغير، وكره علي أن تتخذ المصاحف صغارا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

ولا يُخالِفُ خَطَّ مُصحَفِ عُثمانَ في واوٍ، أو ياءٍ، أو ألفٍ أو غيرِ ذلكَ (1) ويحرم على المحدث مسه (2) .--------------------------------------------
(1) وقاله: أحمد وغيره، وسل مالك: هل يكتب المصحف على ما أحدثه الناس من الهجاء؟ فقال: لا، وقال الدارمي: لا مخالف له من علماء الأمة، وقال البيهقي: من يكتب مصحفا فينبغي أن يحافظ على الهجاء الذي كتبوا به تلك المصاحف، ولا يخالفهم فيه ولا يغير مما كتبوه شيئا فإنهم كانوا أكثر علمًا، وأصدق قلبًا ولسانًا، وأعظم أمانة منا، فلا ينبغي أن نظن بأنفسنا استدراكا عليهم.
(2) أي: ويحرم على المحدث حدثا أكبر، أو أصغر: مس المصحف الشريف من أصحف بالضم، أي: جمعت فيه الصحف، لقوله تعالى: {لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ} أي: من الجنابة والحدث وقول ابن عباس وغيره: {إِلا الْمُطَهَّرُونَ} يعني الملائكة لا ينفي القول الأول، وكتب صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم: «أن لا يمس القرآن إلا طاهر» ، وقال ابن عبد البر: أشبه التواتر، وقال أحمد: لا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم كتبه له.
… وقال الشيخ: مذهب الأئمة الأربعة أنه لا يمس المصحف إلا طاهر، وذكره الوزير، إجماعا، وقال الزركشي: إذا كتب بعض القرآن مفردا عن تفسير وغيره، فإنه لا يجوز للمحدث مسه
وإن لم يسم مصحفا، وسواء حصل المس بيد، أو غيرها من أعضائه بلا حائل، ولو بصدره، اتفاقا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

وسفر به لدار حرب (1) ويجب احترامه (2) .--------------------------------------------
(1) أي: ويحرم سفر بالمصحف لدار حرب، لما في الصحيحين نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو لأنه عرضة إلى استيلاء الكفار عليه، واستهانتهم به.
(2) أي: ويجب احترام المصحف، وحيث كتب كلام الله قال النووي: أجمعوا على وجوب صيانة المصحف واحترامه فلو ألقاه والعياذ بالله، في قاذورة كفر، ولكن لو خلف المحدث على المصحف، من حرق أو غرق، أو وقوع نجاسة عليه، أو وقوعه بيد كافر جاز أخذه مع الحدث، وصرح به الدارمي وغيره بل يجب ذلك صيانة له.
… ويحرم أن يكتب القرآن، بحيث يهان، كأن يكتب ببول حيوان، ونحوه، حكاه الشيخ إجماعًا، وتجب إزالته، وفي الفنون: إن قصد بكتبه بنجاسة إهانته، وجب قتله وكذلك دوسه، وتكره: كتابته على الحيطان والجدران ونحوها: لأنه يوطأ قال عمر بن عبد العزيز: لا تكتبوا القرآن حيث يوطأ ويحرم توسده، واستناد إليه وجلوس عليه إجماعا ويكره: مد رجل إليه إذا لم يقصد إهانته، وإلا حرم وذكر بعضهم أنه يكفر بذلك.
ويكره استدباره، وتخطيه ورميه إلى الأرض بلا وضع، قال الشيخ، وجعله عند القبر منهي عنه، ومذهب الجمهور: أنه يكره تحليته، بذهب أو فضة وجزم الشيخ بالتحريم، ككتب علم، ويكره، استفتاح الفأل فيه، اختاره الشيخ، وحكى ابن العربي تحريمه.
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)