وأما الوجه الثالث ففيه الراوي عن سليمان بن بلال، وهو محمد بن الحسن بن زَبَالة كذَّبوه(1).
أم الطرق الأخرى عن أبي هريرة، فكلها ضعيفة، وهذا بيان ضعفها:
- طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، فيه عنبسة بن مهران، قال أبو حاتم: «منكر الحديث»(2)، وقال ابن حبان: «كان ممن يروي عن الزهري ما ليس من حديثه، وفي حديثه من المناكير التي لا يشك من الحديث صناعته أنها مقلوبة»(3).
- طريق محمد بن زياد، فيه مالك بن سليمان، قال العقيلي: «في حديثه نظر»(4)، وضعفه الدارقطني(5).
- طريق محمد بن سعيد، فيه الراوي عنه: مظاهر بن أسلم، وهو ضعيفٌ(6).
وبهذا يتبين أن الحديث لا يصح عن أبي هريرة بوجه من الوجوه؛ لكن سبق ذكر حديث عقبة بن عامر بنحوه، وأنه حديثٌ حسنٌ.

• غريب الحديث:
- قوله: «انتضَالك بقوسك»: أي: رميك بالسهم(7).

50 - قال الطبراني(8): حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا محمد بن صالح بن مِهران، ثنا المنذر بن زياد، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت خالد بن الوليد يوم اليرموك يرمي بين هدفين، ومعه رجالٌ من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قال: وقال: «أُمرنا أن نعلمه أولادنا الرمي، والقرآن».--------------------------------------------
(1) التقريب (5815).
(2) الجرح والتعديل 6/ 402.
(3) المجروحين 2/ 177.
(4) الضعفاء 9/ 165.
(5) ميزان الاعتدال 3/ 427.
(6) التقريب (6721).
(7) النهاية 5/ 72.
(8) المعجم الكبير 4/ 114 ح (3837).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)