المتابعات، ولا سيما ما كان من رواية عبد الله بن وهب»، -ومرة- قال: «صدوقٌ، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما».
والذي يظهر من حاله باستقراء كلام الأئمة -عليهم رحمة الله- أن ابن لهيعة رحمه الله من الضعفاء الذين إذا توبعوا فحديثهم حسن، وإن انفردوا لم يقبل حديثهم، والكلام فيه يحتمل أكثر من هذا، لكن لعل فيما سطر مقنعًا وكفاية(1).
4 - سليمان بن عبد الرحمن: ابن عيسى، ويقال: سليمان بن يسار بن عبد الرحمن، الدمشقي الكبير، أبو عمرو، ويقال: أبو عمر، خراساني الأصل حديثه في المصريين، ثقةٌ(2).
5 - القاسم بن عبد الرحمن: الشامي، أبو عبد الرحمن الدمشقي، مولى آل أبي سفيان بن حرب الأموي، اختلف فيه:
فوثقه ابن معين، والترمذي، وإبراهيم الحربي، والعجلي، ويعقوب بن سفيان، ويعقوب بن شيبة، وذكره ابن شاهين في الثقات، وقال أبو حاتم: «حديث الثقات عنه مستقيم لا بأس به، وإنما يُنْكِر عنه الضعفاء»، وقال الجوزجاني: «كان خيارًا فاضلًا».
وتكلم فيه شعبة، وأحمد، فمر حديث عند أحمد فيه ذكر القاسم،--------------------------------------------
(1) التاريخ الكبير 5/ 182، الجرح والتعديل 5/ 146، تاريخ الدارمي ص 153، سؤالات ابن الجنيد ص 393، أحوال الرجال للجوزجاني ص 274، ضعفاء النسائي ص 346، ضعفاء العقيلي 2/ 293، ثقات ابن شاهين (601)، الكامل لابن عدي 4/ 1462، المجروحين لابن حبان 1/ 504، تاريخ دمشق 32/ 139 - 153، تهذيب الكمال 15/ 487، إكمال مغلطاي 8/ 145، سير أعلام النبلاء 8/ 15، الميزان 2/ 476، شرح العلل 1/ 419، فتح الباري 2/ 253، و 4/ 93، تهذيب التهذيب 5/ 374، نتائج الأفكار 1/ 325، التقريب (6563)، وللدكتور أحمد معبد دراسة جيدة لحال ابن لهيعة في حاشية النفح الشذي 2/ 794 - 863، وقد أفدت منها.
(2) تهذيب الكمال 12/ 32، التقريب (2589)، وقد وقع في ترجمته في التقريب أنه (بصري) وهو وهم، والصواب أنه مصري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)