Arabic source text

📘 আত-তুহফাতুস সানিয়্যাহ শারহু মানযূমাতি ইবনি আবী দাউদ আল-হাইইয়্যাহ (আবদুর রাজ্জাক বিন আব্দুল মুহসিন আল বদর)

📘 التحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية (عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر)

📘 আত-তুহফাতুস সানিয়্যাহ শারহু মানযূমাতি ইবনি আবী দাউদ আল-হাইইয়্যাহ (আবদুর রাজ্জাক বিন আব্দুল মুহসিন আল বদর)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
هذا إن ثبت، وثبوته محل نظر كما تقدم، وقد شكك الحافظ الذهبي في ثبوت هذا، وأشار إلى بعض المحامل التي يمكن أن يحمل عليها إن صح.
قال رحمه الله في تذكرة الحفاظ: "أما قول أبيه فيه فالظاهر أنه إن صح عنه فقد عنا أنه كذاب في كلامه لا في الحديث النبوي، وكأنه قال هذا وعبد الله شاب طري ثم كبر وساد".1
وقال في سير أعلام النبلاء: "قلت: لعل قول أبيه فيه إن صح أراد الكذب في لهجته لا في الحديث فإنه حجة فيما ينقله، أو كان يكذب ويوري في كلامه، ومن زعم أنه لا يكذب أبداً فهو أرعن، نسأل الله السلامة من عثرة الشباب، ثم إنه شاخ وارعوى ولزم الصدق والتقى".2
وذكره رحمه الله في كتابه الميزان وقال: "إنما ذكرته لأنزهه".3
وخلاصة القول أن نسبة هذا إليه محل نظر بل ليس عليه مستند صحيح، وإن ثبت فهو محمول على أمور لعلها كانت منه في مرحلة الشباب في حديثه وكلامه الخاص، لا في ما يحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن شأنه أجل وقدره أنبل من ذلك. بل هو معدود عند أهل العلم في كبار الحفاظ ومن الأئمة العدول الثقات. فمن حاول لمزه بهذا فإنما يزري على نفسه، لاسيما إن كان مبنياً على الهوى والشنآن والباطل، وقد مر معنا قوله رحمه الله--------------------------------------------
1 تذكرة الحفاظ (2/772) .
2 سير أعلام النبلاء (13/231) .
3 ميزان الاعتدال (4/116) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

في منظومته السنية:
(ولا تك من قوم تلهوا بدينهم … فتطعن في أهل الحديث وتقدح)
ثانياً: نسب إليه رحمه الله شيء من النصب. والمراد بالنصب أي: نصب العداء لآل النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يثبت عنه رحمه الله شيء من ذلك، بل ثبت عنه ضد ذلك ونقيضه، وهو ولاء آل البيت ومحبتهم والثناء عليهم وذكر فضائلهم ومآثرهم. بل لم يتحقق في ترجمته من الذي نسبه إلى النصب وما حجته على ذلك، إلا أن هذه التهمة ألصقت به في حياته رحمه الله وبرأ نفسه منها ولم يجعل من رماه به في حل.
قال أحمد بن يوسف بن الأزرق: "سمعت أبا بكر بن أبي داود غير مرة يقول: كل من بيني وبينهم شيء أو قال: كل من ذكرني بشيء فهو في حل إلا من رماني ببغض علي بن أبي طالب".1
وخير شاهد ودليل على سلامته من هذه التهمة قصيدته هذه التي بين أيدينا، والتي أبان فيها عقيدة أهل السنة والجماعة، فقد قال فيها بعد أن ذكر الخلفاء الثلاثة:
(ورابعهم خير البرية بعدهم … علي حليف الخير بالخير منجح)
وقد جاء عنه أنه قال في تمام هذه القصيدة: "هذا قولي، وقول أبي، وقول أحمد بن حنبل رحمه الله، وقول من أدركنا من أهل العلم، وقول من لم ندرك من أهل العلم ممن بلغنا قوله، فمن قال عليَ غير ذلك فقد كذب".--------------------------------------------
1 تاريخ بغداد (9/468) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

وعلى كلٍ فقد أطبق أهل العلم على إمامة ابن أبي داود وفضله وتوثيقه والاحتجاج به وعده من أئمة السلف الأجلاء ومن العلماء الثقات النبلاء، فلم يبقى أي معنى للطعن فيه أو التقليل من شأنه وقدره ونبله، وللإمام المعلم رحمه الله كلام نفيس وتحقيق متين في تبرئة ابن أبي داود مما نسب إليه من النصب وغيره، أجاد فيه وأفاد، وأحسن الدفاع عن هذا الإمام الجليل والذب عنه، فجزاه الله خيراً على نصحه ودفاعه عنه وعن غيره من أئمة المسلمين، ورحم الله ابن أبي داود وغفر له ولجميع علماء المسلمين وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنه هو الغفور الرحيم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)