ومثال الستة: أولاد سيرين ستة تابعيون وهم: محمد وأنس ويحيى ومعبد وحفصة وكريمة ذكرهم هكذا أبو عبد الرحمن النسوي ونقلته من كتابه بخط الدارقطني فيما أحسب.
وروي ذلك أيضا عن يحيى بن معين. وهكذا ذكرهم الحاكم في كتاب المعرفة. لكن ذكر فيما نرويه من تاريخه باسنادنا عنه: أنه سمع أبا علي الحافظ يذكر بني سيرين خمسة إخوة: محمد بن سيرين وأكبرهم معبد بن سيرين ويحيى بن سيرين وخالد بن سيرين وأنس بن سيرين وأصغرهم حفصة بنت سيرين.--------------------------------------------
"قوله" ومثاله الستة أولاد سيرين ستة تابعيون وهم محمد وأنس ويحيى ومعبد وحفصة وكريمة ثم حكى أن الحاكم ذكر في تاريخه عن شيخه أبي على الحافظ أنه ذكر فيهم خالد بن سيرين ولم يذكر كريمة وذكر أن أصغرهم حفصة بنت سيرين انتهى وفيه أمران أحدهما أنه قد اعترض على المصنف بأنهم عشرة أنس وخالد ومحمد ومعبد ويحيى وحفصة وسودة وعمرة وكريمة وأم سليم فإن ابن سعد ذكر في الطبقات عمرة بنت سيرين وسودة بنت سيرين أنهما أم ولد كانت لأنس بن مالك وذكر أيضا أم سليم في خمسة من ولد سيرين منهم محمد أمهم صفية والجواب عنه أن المشهور ما ذكره المصنف من أنهم ستة وأما السابع فهو خالد فإن المصنف قد ذكره فلا يرد عليه مع أنى لم أجد له رواية ولم أقف له على ترجمة.
وقال محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمى خالد بن سيرين لم يخرج حديثه وأما الطبراني فقال كلهم قد حدثوا بعد أن عد فيهم خالد بن سيرين وأما عمرة وأم سليم وسودة فلم أر من ذكر لهن رواية فلا يردن على المصنف.
الأمر الثاني: أن ما قاله الحافظ أبو على النيسابوري من أن أصغرهم حفصة بنت سيرين وسكت عليه المصنف ليس بجيد وإنما أصغرهم أنس بن سيرين كما قاله عمرو ابن على الفلاس وهو الصواب فإن المشهور أنه ولد لست بقيت من خلافة عثمان وبه صدر المزى كلامه وتوفي في قول أحمد بن حنبل ومحمد بن أحمد المقدمى سنة عشرين ومائة قال أحمد وهو ابن ست وثمانين سنة وقال الذهبى في العبر خمس وثمانون سنة فعلى هذا يكون مولده سنة أربع وثلاثين وأما حفصة فإنها توفيت سنة إحدى ومائة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)
قلت: وقد روي عن محمد عن يحيى عن أنس عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لبيك حقا حقا تعبدا ورقا" وهذه غريبة عابا بها بعضهم فقال: أي ثلاثة إخوة روى بعضهم عن بعض.
ومثال السبعة: النعمان بن مقرن وإخوته: معقل وعقيل وسويد وسنان وعبد الرحمن وسابع لم يسم لنا بنو مقرن المزنيون سبعة إخوة هاجروا وصحبوا النبي صلى الله--------------------------------------------
وعاشت إما سبعين سنة وإما تسعين سنة بتقديم المثناة وعلى كل تقدير فهي أكبر من أنس بن سيرين والله أعلم.
وقال ابن سعد في أواخر الطبقات أخبرنا بكار بن محمد من ولد محمد بن سيرين قال كانت حفصة بنت سيرين أكبر ولد سيرين من الرجال والنساء من ولد صفية وكان ولد صفية محمدا ويحيى وحفصة وكريمة وأم سليم.
"قوله" وقد روى عن محمد عن يحيى عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبيك حقا حقا تعبدا ورقا قال وهذه غريبة عايا بها بعضهم فقال أي ثلاثة إخوة روى بعضهم عن بعض انتهى.
قلت وزاد بعضهم في هذا الإسناد معبد بن سيرين فاجتمع فيه أربعة أخوة يروى بعضهم عن بعض ذكره محمد بن طاهر المقدسي في تخريجه ل أبي منصور عبد المحسن ابن محمد بن على الشيرازى فقال روى هذا الحديث محمد بن سيرين عن أخيه يحيى عن أخيه معبد عن أخيه أنس بن سيرين ولكن المشهور ما ذكره المصنف من كونهم ثلاثة وكذلك رواه الدارقطني في كتاب العلل من رواية هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أخيه يحيى عن أخيه أنس عن أنس بن مالك إلا أنه قال حجا حقا ولا نعرف ليحيى ابن سيرين رواية عن أخيه معبد ولا لمعبد رواية عن أخيه أنس قال على بن المدينى لم يرو عن معبد إلا أخوه أنس كذا قال وقد روى عنه أيضا أخوه محمد وروايته عنه في الصحيحين وقد جعله بعضهم من رواية ابنين من ولد سيرين رواه أبو بكر البزار في مسنده من رواية هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أخيه يحيى عن أنس بن مالك وذكر الدارقطني في العلل الاختلاف فيه وقال إن الصحيح ما رواه حماد بن زيد ويحيى القطان عن يحيى بن سيرين عن أنس بن مالك قوله وفعله.
"قوله" ومثال السبعة النعمان بن مقرن وإخوته معقل وعقيل وسويد وسنان وعبد الرحمن وسابع لم يسم لنا بنو مقرن المزينون سبعة إخوة هاجروا وصحبوا رسول الله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)
عليه وسلم ولم يشاركهم فيما ذكره ابن عبد البر وجماعة في هذه المكرمة غيرهم. وقد قيل: إنهم شهدوا الخندق كلهم.
وقد يقع في الأخوة ما فيه خلاف في مقدار عددهم.--------------------------------------------
صلى الله عليه وسلم ولم يشاركهم فيما ذكره ابن عبد البر وجماعة في هذه المكرمة سواهم انتهى وفيه أمران أحدهما أنه قد سمى لنا سابع وثامن وتاسع وهم نعيم بن مقرن وضرار بن مقرن وعبد الله بن مقرن.
فأما نعيم فذكره ابن عبد البر في الاستيعاب فقال نعيم بن مقرن أخو النعمان ابن مقرن خلف أخاه حين قتل بنهاوند وكانت على يديه فتوح كثيرة وهو واخوته من جلة الصحابة وأما ضرار بن مقرن فذكره الحافظ أبو بكر محمد بن خلف بن سليمان ابن خلف بن فتحون في ذيله على الاستيعاب وإن خالد بن الوليد لما دخل الحيرة في أيام أبي بكر أمر ضرارا هذا على جماعة من المسلمين وقال ذكره الطبرى وسيف وأما عبد الله بن مقرن فذكره بن فتحون أيضا في ذيله على الاستيعاب وقال إنه كان على ميسرة أبي بكر رضي الله عنه في خروجه لقتال أهل الردة إثر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ذكره الطبرى وسيف وذكره ابن منده وأبو نعيم أيضا في معرفة الصحابة وهذا يدل على انهم أكثر من سبعة وقد قال الطبرى انهم كانوا عشرة إخوة انتهى.
وإنما اشتهر كونهم سبعة لما روى مسلم في صحيحه من حديث سويد بن مقرن قال لقد رأيتني سابع سبعة من بنى مقرن ما لنا خادم إلا واحدة فلطمها أصغرنا فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعتقها.
ويحتمل أن من أطلق كونهم سبعة أراد من هاجر منهم قال مصعب بن الزبير هاجر النعمان ومعه سبعة أخوة وسمى ابن عبد البر في الاستيعاب منهم ستة وهم سنان وسويد وعقيل ومعقل والنعمان ونعيم وسمى ابن فتحون في ذيله الباقين وهم ضرار وعبد الله وعبد الرحمن وقال إن عبد الرحمن ذكره في الصحابة الطبري وابن السكن والله أعلم.
الأمرالثاني: أن ما حكاه المصنف عن ابن عبد البر وجماعة من انفراد بني مقرن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)
.........................................................................--------------------------------------------
بهذه المكرمة من كونهم السبعة هاجروا وصحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة معقل بن مقرن فقال وليس ذلك لأحد من العرب سواهم قاله الواقدى ومحمد بن عبد الله بن نمير انتهى.
وفيما قالوه نظر فإن أولاد الحارث بن قيس السهمى كلهم هاجر وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وعدهم ابن إسحق فيمن هاجر الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة سبعة لم يعد فيهم تميما ولا حجاجا الآتى ذكرهما وقد تتبعت أسماءهم فوجدتهم تسعة بتقديم المثناة وهم بشر وتميم والحارث والحجاج والسائب وسعيد وعبد الله ومعمر وأبو قيس أولاد الحارث بن قيس السهمى وسمى الكلبى معمر بن الحرث معبدا والمشهور الأول وقد ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب التسعة المذكورين كل واحد في موضعه وأنهم هاجروا إلى أرض الحبشة وقال في ترجمة سعيد بن الحارث هاجر هو واخوته كلهم إلى أرض الحبشة فهؤلاء تسعة إخوة هاجروا وصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم وهم أشرف نسبا في الجاهلية والإسلام وزادوا على بقية الإخوة بأن استشهد منهم سبعة في سبيل الله فقتل تميم والحرث والحجاج بأجنادين وقتل سعد يوم اليرموك وقتل السائب يوم فحل وقيل يوم الطايف وقتل عبد الله يوم الطايف وقيل باليمامة اوقال الطبرى إنه مات بالحبشة مهاجرا في زمنه صلى الله عليه وسلم وقتل أبو قيس يوم اليمامة واعترض الحافظ أبو بكر محمد بن خلف بن فتحون على ابن عبد البر في هذا الإطلاق في التبيه على ما أوهمه ابن عبد البر أو وهم فيه بأن معاوية بن الحكم السلمى واخوته الستة في مثل عددهم وفضيلتهم ثم روى من طريق أبي على بن السكن بإسناده إلى معاوية بن الحكم قال وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وستة إخوة لى فأبرز على بن الحكم فرسه خندقا فقصرت الفرس فدق جدار الخندق ساقه فأتينا به النبي صلى الله عليه وسلم فمسح ساقه فما نزل عنها حتى برأ فقال معاوية بن الحكم في قصيدة:
فأنزلها على فهوى تهوى … هوى الدلو تنزعه برجل
ففضت رجله فسما عليها … سمو الصقر صادف يوم طل
فقال محمد صلى عليه … مليك الناس قولا غير فعل
لعا لك فاستمر بها سويا … وكانت بعد ذاك أصح رجل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)
ولم نطول بما زاد على السبعة لندرته ولعدم الحاجة إليه في غرضنا ههنا والله أعلم.--------------------------------------------
قلت والحديث رواه الطبراني في المعجم الكبير مع اختلاف في إيراد الشعر وفي غيره ولم يقل فيه إنه وفد معه ستة إخوة وأيضا ففي إسناده جهالة وأيضا فلم يقل فيه إنهم هاجروا حتى يعدوا مهاجرين فعلهم وفدوا عام قدوم الوفود ولا هجرة بعد الفتح وأيضا فلم تعرف بقية أسمائهم وإنما سمى منهم معاوية وعلى عمران كان مالك حفظه وإلا فقد قال على بن المدينى والبخاري إن مالكا وهم في قوله عمر بن الحكم وإنما هو معاوية بن الحكم والله أعلم.
"قوله" ولم نطول بما زاد على السبعة لندرتهم ولعدم الحاجة إليه في غرضنا ههنا انتهى.
وقد رأيت أن أذكر من المشهورين من الإخوة والأخوات من زاد على السبعة للفائدة فمثال الثمانية من الصحابة أسماء وحمران وخراش وذؤيب وسلمة وفضالة ومالك وهند بن حارثة بن سعيد بن عبد الله الأسلميون أسلموا وصحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدوا معه بيعة الرضوان بالحديبية ذكر ذلك أبو القاسم البغوي وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة هند قال ولم يشهدها أي بيعة الرضوان إخوة في عددهم غيرهم ولزم النبي صلى الله عليه وسلم منهم اثنان أسماء وهند وكانا من أهل الصفة ومثالهم في التابعين أولاد أبي بكرة وهم عبد الله وعبيد الله وعبد الرحمن وعبد العزيز ومسلم ورواد ويزيد وعتبة سماهم ابن سعد في الطبقات مجتمعين وله ابنة اسمها كيسة وروايتها عن أبيها في سنن أبي داود فيكون هذا من أمثلة التسعة.
وقد قال ابن سعد وتوفي أبو بكرة عن أربعين ولدا من بين ذكر وأنثى فأعقب منهم سبعة.
ومثال التسعة أولاد الحرث بن قيس السهمي وكلهم صحب النبي صلى الله عليه وسلم وهاجر إلى أرض الحبشة وتقدمت أسماؤهم في الاعتراض الذي يليه هذا.
ومثال العشرة بنو العباس بن عبد المطلب وهم الفضل وعبد الله وعبيد الله وعبد الرحمن وقثم ومعبد وعون والحارث وكثير وتمام وكان أصغرهم وكان العباس
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)
.........................................................................--------------------------------------------
يحمله ويقول:
تموا بتمام فصاروا عشرة
يا رب فجعلهم كراما برره
واحل لهم ذكرا وانم الثمرة
وكان للعباس ثلاث بنات أم كلثوم وأم حبيب وأميمة وقيل له رابعة وهى أم قثم.
فقد اوردها ابن سعد في الطبقات وروى لها اثرا عن على بن أبي طالب رضي الله عنه وقال هكذا جاء في الحديث ولم نجد العباس إبنة تسمى أم قثم.
ومثال الإثنى عشر أولاد عبد الله بن أبي طلحة وهم إبراهيم وإسحق وإسمعيل وزيد وعبد الله وعمارة وعمر وعمير والقاسم ومحمد ويعقوب ويعمر وكانوا كلهم قرأوا القرآن وقال أبو نعيم كلهم حمل عنه العلم كذا سماهم ابن الجوزي اثنى عشر وسماهم ابن عبد البر وغير واحد عشرة.
ومثال الثلاثة عشر أو الأربعة عشر أولاد العباس بن عبد المطلب الذكور والإناث وقد تقدم تسميتهم عند العشرة.
وأكثر ما رأيت مسمى من الإخوة والأخوات من أولاد المشهور سعد بن أبي وقاص سمى له ابن الجوزي خمسة وثلاثين ولدا وقد روى عنه من اولاده في الكتب الستة أو بعضها إبراهيم وعامر وعمر ومحمد ومصعب وعائشة.
وقد كان أولاد أنس بن مالك يزيدون على المائة وسمى لنا ممن روى عنه من أولاده لصلبه عشرة وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له اللهم أكثر ماله وولده.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)
النوع الرابع والأربعون- معرفة رواية الآباء عن لأبناء.
وللخطيب الحافظ في ذلك كتاب روينا فيه: عن العباس بن عبد المطلب عن ابنه الفضل رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاتين بالمزدلفة وروينا فيه: عن وائل بن داود عن ابنه بكر بن وائل وهما ثقتان أحاديث منها: عن ابن عيينة عن وائل بن داود عن ابنه بكر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أخروا الأحمال فإن اليد مغلقة والرجل موثقة" قال الخطيب: لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نعلمه إلا من جهة بكر وأبيه وروينا فيه: عن معتمر بن سليمان التيمي قال: حدثني أبي قال: حدثتني أنت عني عن أيوب عن الحسن قال: ويح كلمة رحمة. وهذا طريف يجمع أنواعا وروينا فيه: عن أبي عمر حفص بن عمر الدوري المقري عن ابنه أبي جعفر محمد بن حفص: ستة عشر حديثا أو نحو ذلك. وذلك أكثر ما رويناه لأب عن ابنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)
وآخر ما رويناه من هذا النوع وأقربه عهدا: ما حدثنيه أبو المظفر عبد الرحيم بن الحافظ أبي سعد المروزي رحمها الله بها من لفظه قال: أنبأني والدي عني فيما قرأت بخطه قال: حدثني ولدي أبو المظفر عبد الرحيم من لفظه وأصله فذكر بإسناده عن أبي أمامة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أحضروا موائدكم البقل فإنه مطردة للشيطان مع التسمية".--------------------------------------------
النوع الرابع والأربعون- معرفة رواية الآباء عن الأبناء.
قوله وآخر ما رويناه من هذا النوع وأقربه عهدا ما حدثنيه أبو المظفر عبد الرحيم بن الحافظ أبي سعيد المروزى رحمه الله بها من لفظه قال أنبأنى والدى عنى فيما قرأت بخطه قال حدثني ولدى أبو المظفر عبد الرحيم من لفظه وأصله فذكر بإسناده عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "احضروا موائدكم البقل فإنه مطردة للشيطان مع التسمية" انتهى.
وقد أبهم المصنف ذكر إسناده والسمعانى رواه في الذيل من رواية العلاء بن مسلمة الرواس عن إسماعيل بن مغر الكرمانى عن ابن عياش وهو إسمعيل عن برد عن مكحول عن أبي أمامة وهو حديث موضوع فأبهم المصنف منه موضع العلة وسكت عليه وقد ذكر المصنف في النوع الحادى والعشرين أنه لا يحمل رواية الحديث الموضوع لأحد علم حاله في أى معنى كان إلا مقرونا ببيان وضعه وهذا الحديث ذكر غير واحد من الحفاظ أنه موضوع وقد رواه أبو حاتم بن حبان في تاريخ الضعفاء في ترجمة العلاء
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)
وأما الحديث الذي رويناه عن أبي بكر الصديق عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "في الحبة السوداء شفاء من كل داء". فهو غلط ممن رواه. إنما هو عن أبي بكر بن أبي عتيق عن عائشة وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.
وهؤلاء هم الذين قال فيهم موسى بن عقبة: لا نعرف أربعة أدركوا النبي صلى الله عليه وسلم هم وأبناؤهم إلا هؤلاء الأربعة فذكر أبا بكر الصديق وأباه وابنه عبد الرحمن وابنه محمد أبا عتيق والله أعلم.--------------------------------------------
ابن مسلمة الرواس بهذا الإسناد وقال فيه يروى عن الثقات الموضوعات به بحال وقال أبو الفتح الأزدي كان رجل سوء لا يبالى ما روى وعلى ما أقدم لا يحل لمن عرفه أن يروى عنه وقال محمد بن طاهر كان يضع الحديث وذكر ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات وقال هذا حديث لا أصل له وقد يجاب عن المصنف بأنه لا يرى أنه موضوع وإن كان في إسناده وضاع فكأنه ما أعترف بوضعه وقد تقدم أن المصنف أنكر على من جمع الموضوعات في عصره فأدخل فيها ما ليس بموضوع يشير بذاك إلى ابن الجوزي والله أعلم.
قوله وأما الحديث الذي رويناه عن أبي بكر الصديق عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في الحبة السوداء شفاء من كل داء فهو غلط ممن رواه إلى آخر كلامه هو كما ذكره المصنف من أن من وصف أبا بكر الراوى لهذا الحديث عن عائشة بأنه الصديق فقد غلط فإنه أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي بكر وهكذا رواه البخاري في صحيحه ولكن ذكر ابن الجوزي في كتاب التلقيح أن أبا بكر الصديق روى عن ابنته عائشة رضي الله عنها حديثين والله أعلم.
قوله هؤلاء هم الذين قال فيهم موسى بن عقبة لا نعرف أربعة أدركوا النبي صلى الله عليه وسلم هم وأبناؤهم إلا هؤلاء الأربعة فذكر أبا بكر الصديق وأباه وابنه عبد الرحمن وأبنه محمدا أبا عتيق والله أعلم.
وقد يعترض على هذا الإطلاق بصورة أخرى وهى أبو قحافة وابنه أبو بكر وابنته أسماء وابنها عبد الله بن الزبير فإنه عبر بقوله هم وأبناؤهم وهذا صادق عليه ولا يرد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)
........................................................................--------------------------------------------
ذلك عن عبارة أبي عمر بن عبد البر فإنه قال يقال إنه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم أربعة ولا أب وبنوه إلا هؤلاء فذكرهم وقد ذكر ابن منده في معرفة الصحابة كلا من موسى بن عقبة بصيغة لا يرد على إطلاقها هذه الصورة فقال ما نعلم أربعة في الإسلام ادركوا النبي صلى الله عليه وسلم الآباء مع الأبناء إلا أبو قحافة فذكرهم فالتعبير بالآباء يخرج الأمهات ولكن من عبر بأربعة صحابة بعضهم أولاد بعض فالأحسن التمثيل بعبد الله بن الزبير وأمه وأبيها وجدها لأن لعبد الله بن الزبير صحبة.
وأما محمد بن عبد الرحمن فقال ابن حبان في الصحابة أن له رؤية وقد مضى في كلام أهل هذا الشأن عند ذكر الصح أبي أن المعتبر مع التمييز والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)
النوع الخامس والأربعون- معرفة رواية الأبناء عن الآباء.
ولأبي نصر الوايلي الحافظ في ذلك كتاب وأهمه ما لم يسم فيه إلاب أو الجد وهو نوعان:
أحدهما: رواية إلابن عن إلاب عن الجد نحو: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وله بهذا الإسناد نسخة كبيرة أكثرها فقهيات جياد.
وشعيب هو ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص وقد احتج أكثر أهل الحديث بحديثه حملا لمطلق الجد فيه على الصحابي عبد الله بن عمرو دون ابنه محمد والد شعيب لما ظهر لهم من إطلاقه ذلك.
ونحو: بهز بن حكيم عن أبيه عن جده. روي بهذا الإسناد نسخة كبيرة حسنة وجده هو معاوية بن حيدة القشيري وطلحة بن مصر ف عن أبيه عن جده. وجده عمرو بن كعب اليامي ويقال: كعب بن عمرو.
ومن أظرف ذلك: رواية أبي الفرج عبد الوهاب التميمي الفقيه الحنبلي وكانت له ببغداد في جامع المنصور حلقة للوعظ والفتوى عن أبيه في تسعة من آبائه نسقا.--------------------------------------------
النوع الخامس والأربعون- معرفة رواية الأبناء عن الآباء.
"قوله" ومن أظرف ذلك رواية أبي الفرج عبد الوهاب التميمي الفقيه الحنبلي عن أبيه في تسعة من آبائه نسقا فرواها من تاريخ بغداد لأثر موقوف على علي بن أبي طالب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)
أخبرني بذلك الشيخ أبو الحسن مؤيد بن محمد بن علي النيسابوري بقراءتي عليه بها قال: أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد الشيباني في كتابه إلينا قال: أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي: حدثنا عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن إلاسود بن سفيان بن يزيد بن أكينة بن عبد الله التميمي من لفظه قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت علي بن أبي طالب وقد سئل عن الحنان المنان؟ فقال: الحنان الذي يقبل على من أعرض عنه والمنان الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال آخرهم أكينة بالنون وهو السامع عليا رضي الله عنه.--------------------------------------------
في تفسير الحنان المنان قلت وقد وقع لنا حديث مرفوع من هذا الوجه وقع فيه التسلسل باثنى عشر أبا وهو أعجب مما ذكره المصنف أخبرنا به جماعة من شيوخنا منهم شيخنا العلامة برهان الدين إبراهيم بن لاجين الرشيدى قال انبأنا أحمد بن محمد بن إسحق الهمذاني قال أنبأنا عبد الله بن أحمد بن محمد القلانسى قراءة عليه وانا حاضر بشيراز انبأنا عبد العزيز بن منصور الآدمى حدثنا رزق الله بن عبد الوهاب التميمى سمعت أبي أبا الفرج عبد الوهاب يقول سمعت أبي أبا الحسن عبد العزيز يقول سمعت أبي أبا بكر الحرث يقول سمعت أبي أسدا يقول سمعت أبي الليث يقول سمعت أبي سليمان يقول سمعت أبي الأسود يقول سمعت أبي سفيان يقول سمعت أبي يزيد يقول سمعت أبي أكينة يقول سمعت أبي الهيثم يقول سمعت أبي عبد الله يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما اجتمع قوم على ذكر إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة" أخبرنا الحافظ أبو سعيد بن العلائى في كتاب الوشى المعلم قال هذا إسناد غريب جدا ورزق الله كان إمام الحنابلة في زمانه من الكبار المشهورين متقدما في عدة علوم مات سنة ثمانى وثمانين وأربع مائة وأبوه أبو الفرج إمام مشهور أيضا ولكن جده عبد العزيز متكلم فيه كثيرا على إمامته واشتهر بوضع الحديث وبقية آبائه مجهولون لا ذكر لهم في شيء من الكتب أصلا وقد تخبط فيهم عبد العزيز أيضا بالتعبير انتهى.
وأكثر ما وقع لنا بتسلسل رواية الأبناء عن الآباء أربعة عشر رجلا من رواية
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)
حدثني أبو المظفر عبد الرحيم بن الحافظ أبي سعد السمعاني بمرو الشاهان عن أبي النضر عبد الرحمن بن عبد الجبار الفاشي قال: سمعت السيد أبا القاسم منصور بن محمد العلوي يقول: الإسناد بعضه عوال وبعضه معال وقول الرجل حدثني أبي عن جدي من المعالي.
الثاني: رواية إلابن عن أبيه دون الجد وذلك باب واسع
وهو نحو: رواية أبي العشراء الدارمي عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديثه معروف.
وقد اختلفوا فيه: فإلاشهر أن أبا العشراء هو أسامة بن مالك بن قهطم وهو فيما نقتله من خط البيهقي وغيره: بكسر القاف وقيل: قحطم بالحاء وقيل: هو عطارد بن برز بتسكين الراء وقيل: بتحريكها أيضا وقيل: بن بلز باللام. وفي اسمه واسم أبيه من الخلاف غير ذلك والله أعلم.--------------------------------------------
أبى محمد الحسن بن على قال حدثنى والدى على بن أبى طالب قال حدثنى والدى أبو طالب الحسن بن عبيد الله قال حدثنى والدى عبيد الله بن محمد قال حدثنى محمد بن عبيد الله قال حدثنى والدى عبيد الله بن على قال حدثنى والدى على بن الحسن قال حدثنى والدى الحسن بن الحسين قال حدثنى والدى الحسين بن جعفر أول من دخل بلخ من هذه الطائفة قال حدثنى والدى جعفر بن عبد الله قال حدثنى والدى عبيد الله قال حدثنى والدى الحسين الأصغر قال حدثنى والدى على زين العابدين قال حدثنى والدى الحسين حدثنى والدى على بن أبى طالب رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المجالس بالأمانة رواه الحافظ أبو سعيد بن السمعانى في الذيل قال أنبأنا أبو شجاع عمر ابن أبى الحسن البسطامى الإمام بقراءتى وأبو بكر محمد بن على بن ياسر الجيانى من لفظه قالا حدثنا السيد أبو محمد الحسن بن على بن أبى طالب فذكره.
أورده في ترجمة الحسن بن على هذا وقال كان أحد الكبار المشهورين بالجود والسخاء وفعل الخيرات ومحبة أهل العلم والصلاح وداره كانت مجمع الفقهاء والفضلاء إلى أن قال توفي في رجب سنة اثنتين وخمسمائة قلت وفي آبائه من لا يعرف حاله وهذا الحديث من جملة أربعين حديثا منها مناكير والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)
النوع السادس والأربعون: معرفة من اشترك في الرواية عنه راويان متقدم ومتأخر تباين وقت وفاتيهما تباينا شديدا فحصل بينهما أمد بعيد.
وإن كان المتأخر منهما غير معدود من معاصري إلاول وذوي طبقته.
ومن فوائد ذلك تقرير حلاوة علو الإسناد في القلوب وقد أفرده الخطيب الحافظ في كتاب حسن سماه كتاب السابق واللاحق.
ومن أمثلته: أن محمد بن إسحاق الثقفي السراج النيسابوري: روى عنه البخاري وإلامام في تاريخه وروى عنه أبو الحسين أحمد بن محمد الخفاف النيسابوري وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر وذلك: أن البخاري مات سنة ست وخمسين ومائتين ومات الخفاف سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وقيل: مات في سنة أربع أو خمس وتسعين وثلاثمائة.
وكذلك مالك بن أنس إلامام: حدث عنه الزهري وزكريا بن دويد الكندي وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر. إذ مات مالك بن أنس سنة تسع وتسعين ومائة ومات الزهري سنة أربع وعشرين ومائة. ولقد حظي مالك بكثير من هذا النوع والله أعلم.--------------------------------------------
النوع السادس والأربعون. معرفة من اشترك عنه راويان متقدم ومتأخر.
"قوله" وكذلك مالك بن أنس الإمام حدث عنه الزهرى وزكريا بن دويد الكندى وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر ومات الزهرى سنة أربع وعشرين ومائة انتهى.
وقد اعترض على المصنف بأن وفاة زكريا بن دويد هذا لا تعرف لكنه حدث عنه سنة نيف وستين ومائتين وهذا الاعتراض لا يرد عليه لأن المصنف احترز عن ذلك بقوله أو أكثر وإذا كان قد حدث عن مالك سنة نيف وستين ومائتين فأقل ما بينه وبين وفاة الزهرى مائة وسبع وثلاثون سنة كما قال فإن كان تأخر بعد ذلك فقد أشار إليه بقوله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)
..........................................................................--------------------------------------------
أو أكثر نعم ما كان ينبغى للمصنف أن يمثل بزكريا بن دويد فإنه لا يعرف سماعه من مالك لكونه كذابا وضاعا لكنه حدث عن مالك بل حدث عن بعض شيوخ مالك وهو حميد الطويل بعد سنة ستين ومائتين وحميد توفي إما سنة أربعين ومائة أو سنة ثلاث وأربعين أو ما بينهما ولذلك لم ير الحفاظ روايته عن مالك شيئا وصرح غير واحد من الحفاظ بأن آخر من سمع من مالك أحمد بن إسماعيل أبو حذافة السهمى وبه جزم الحافظان أبو الحجاج المزى في التهذيب وأبو عبد الله الذهبى في العبر وتوفي السهمى سنة تسع وخمسين ومائتين والسهمى وإن كان ضعيفا أيضا ولكنه قد شهد له أبو مصعب بأنه كان معهم في العرض على أيضا ولكنه قد شهد له أبو مصعب بأنه كان معهم في العرض على مالك فقد صح سماعه من مالك بخلاف زكريا ابن دويد وقد ذكره ابن حبان في الضعفاء فقال شيخ يضع الحديث على حميد الطويل كان يدور بالشام ويحدثهم بها ويزعم أن له مائة سنة وخمسة وثلاثين سنة لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه.
وقال صاحب الميزان كذاب ادعى السماع من مالك والثورى والكبار وزعم أن له مائة وثلاثين سنة وذلك بعد الستين ومائتين انتهى ولكن المصنف تبع في ذلك الخطيب فإنه مثل به في كتابه السابق واللاحق وذكره في كتاب أسماه الرواة عن مالك وروى له حديثا عن مالك وسكت عليه فتبعه المصنف والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)
النوع السابع وإلاربعون: معرفة من لم يرو عنه إلا راو واحد من الصحابة والتابعين فمن بعدهم رضي الله عنهم.
ولمسلم فيه كتاب لم أره ومثاله من الصحابة وهب بن خنبش وهو في كتابي الحاكم وأبي نعيم الأصبهاني في معرفة علوم الحديث هرم بن خنبش وهو رواية داود الأودي عن الشعبي وذلك خطأ صحابي لم يرو عنه غير الشعبي.
وكذلك عامر بن شهر وعروة بن مضرس ومحمد بن صفوان الأنصاري--------------------------------------------
النوع السابع والأربعون معرفة من لم يرو عنه إلا راو واحد.
"قوله" وكذلك عامر بن شهر وعروة بن مضرس ومحمد بن صفوان الأنصارى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)
ومحمد بن صيفي الأنصارى وليسا بواحد وإن قاله بعضهم صحابيون لم يرو عنهم غير الشعبى.
وانفرد قيس بن أبي حازم بالرواية عن أبيه وعن دكين بن سعيد المزني والصنابح بن إلاعسر ومرداس بن مالك إلاسلمي وكلهم صحابة وقدامة بن عبد الله الكلابي منهم لم يرو عنه غير أيمن بن نابل.--------------------------------------------
ومحمد بن صيفي الأنصارى وليسا بواحد وإن قاله بعضهم صحابيون لم يرو عنهم غير الشعبى انتهى وفيه أمران أحدهما أن عامر بن شهر وإن كان ما روى عنه الحديث الذى يعرف به إلا الشعبى فإن ابن عباس قد روى عنه قصة رواها سيف بن عمر في الردة قال حدثنا طلحة الأعلم عن عكرمة عن ابن عباس قال أول من اعترض على الأسود العنسى وكابره عامر بن شهر الهمداني في ناحيته فهذا عن ابن عباس قد روى هذه القصة عنه وأيضا فهو مشهور في غير الرواية فإنه كان أحد عمال النبى صلى الله عليه وسلم على اليمن ذكره ابن عبد البر وغيره.
الأمر الثانى: إن عروة بن مضرس لم ينفرد بالرواية عنه الشعبى فقد روى عنه أيضا ابن عمه حميد بن منهب بن حارثة بن خريم بن أوس بن حارثة بن لأم الطائى ذكره الحافظ أبو الحجاج المزى في التهذيب وتبع المصنف في ذلك الحاكم في علوم الحديث وقد سبقه إلى ذلك على بن المدينى.
"قوله" وانفرد قيس بن أبى حازم بالرواية عن أبيه وعن دكين بن سعيد المزنى والصنابح بن الأعسر ومرداس بن مالك الأسلمى وكلهم صحابة انتهى.
وفيه أمران: أحدهما: أن الصنابح روى عنه أيضا الحارث بن وهب كما ذكره الطبرانى في أحاديث الصنابح بن الأعسر الأحمسى إلا أنه قال في إسناد حديثه الصنابحى قال أبو نعيم في معرفة الصحابة هو عندى المتقدم يعنى الأحمسي.
الأمر الثانى: أن المصنف ذكر قبل هذا تفرد قيس عن مرداس بن مالك الأسلمى وتقدم ذكره لذلك في النوع الثالث والعشرين عند ذكر أقسام المجهول وتقدم أن المزى قال في التهذيب أنه روى عنه أيضا زياد بن علاقة وأن الصواب ما قاله ابن الصلاح فإن الذى روى عنه زياد بن علاقة هو مرداس بن عروة صحابى آخر لا أعلم بين من صنف في الصحابة في ذلك اختلافا والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)
وفي الصحابة جماعة لم يرو عنهم غير أبنائهم منهم: شكل بن حميد لم يرو عنه غير ابنه شتير
ومنهم: المسيب بن حزن القرشي لم يرو عنه غير ابنه سعيد بن المسيب.
ومعاوية بن حيدة لم يرو عنه غير ابنه حكيم والد بهز وقرة بن أياس لم يرو عنه غير ابنه معاوية وأبو ليلى الأنصاري لم يرو عنه غير ابنه عبد الرحمن بن أبي ليلى.
ثم إن الحاكم أبا عبد الله حكم في المدخل إلى كتاب إلاكليل بأن أحدا من هذا القبيل لم يخرج عنه البخاري ومسلم في صحيحيهما وأنكر ذلك عليه ونقض عليه بإخراج البخاري في صحيحه: حديث قيس بن أبي حازم عن مرداس الأسلمي: يذهب الصالحون الأول فالأول.. ولا راوي له غير قيس وبإخراجه بل بإخراجهما حديث المسيب بن حزن في وفاة أبي طالب مع أنه لا راوي له غير ابنه وبإخراجه حديث الحسن البصري عن عمرو بن تغلب: إني لأعطي الرجل والذي أدع أحب إلي ولم يرو عن عمرو غير الحسن.--------------------------------------------
"قوله" ومعاوية بن حيدة لم يرو عنه غير ابنه حكيم والد بهز انتهى.
قلت بل قد روى عنه أيضا عروة بن رويم اللخمى وحميد المزني فأما رواية عروة بن رويم عنه فذكرها المزى في التهذيب وأما رواية حميد المزنى عنه فذكرها ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل والمزى أيضا.
قوله وأبو ليلى الأنصارى لم يرو عنه غير ابنه عبد الرحمن ابن أبى ليلى انتهى.
قلت ذكر المزي في التهذيب أنه روى عنه أيضا عدى بن ثابت قال ولم يدركه وإنما أوردته لذكر المزى لعدى بن ثابت فيمن روى عن أبى ليلى وإلا فروايته عنه مرسلة كما ذكر والله أعلم.
"قوله" وبإخراجه أى البخارى حديث الحسن البصرى عن عمرو بن تغلب أنى لأعطى الرحل والذى ادع أحب إلى ولم يرو عن عمرو غير الحسن انتهى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)
وكذلك أخرج مسلم في صحيحه حديث رافع بن عمرو الغفاري ولم يرو عنه غير عبد الله بن الصامت وحديث أبي رفاعة العدوي ولم يرو عنه غير حميد بن هلال العدوي.
وحديث إلاغر المزني: إنه ليغان على قلبي … ولم يرو عنه غير أبي بردة في أشياء كثيرة عندهما في كتابيهما على هذا النحو وذلك دال على مصيرهما إلى أن الراوي قد يخرج عن كونه مجهولا مردودا برواية واحد عنه.
وقد قدمت هذا في النوع الثالث والعشرين ثم بلغني عن أبي عمر بن عبد البر إلاندلسي وجادة قال: كل من لم يرو عنه إلا رجل واحد فهو عندهم مجهول إلا أن يكون رجلا مشهورا في غير حمل العلم كاشتهار مالك بن دينار بالزهد وعمرو بن معدي كرب بالنجدة.
واعلم: أنه قد يوجد في بعض من ذكرنا تفرد راو واحد عنه خلاف في تفرده ومن ذلك: قدامة بن عبد الله ذكر ابن عبد البر أنه روى عنه أيضا حميد بن كلاب والله أعلم.--------------------------------------------
وذكر أبو عمر بن عبد البر أنه روى عنه أيضا الحكم بن الأعرج حكاه المزى في التهذيب عن ابن عبد البر قلت ولا حاجة لإبعاد النجعة في حكايته عن ابن عبد البر فقد حكاه ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل وهو من أشهر ما صنف في اسماء الرجال ولكن المصنف تبع في ذلك مسلم بن الحجاج.
"قوله" وكذلك أخرج مسلم في صحيحه حديث رافع بن عمرو الغفارى ولم يرو عنه غير عبد الله بن الصامت وحديث أبى رفاعة العدوى ولم يرو عنه غير حميد بن هلال العدوى وحديث الأغر المزنى أنه ليغان على قلبى ولم يرو عنه غير أبى بردة في أشياء كثيرة عندهما في كتابيهما على هذا النحو انتهى.
قلت وكل واحد من المذكورين قد روى عنه غير واحد أما رافع بن عمرو فروى عنه أيضا ابنه عمران بن رافع وأبو جبير مولى أخيه الحكم بن عمرو الغفارى فأما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)
ومثال هذا النوع في التابعين: أبو العشراء الدارمي لم يرو عنه فيما يعلم غير حماد بن سلمة.
ومثل الحاكم لهذا النوع في التابعين بمحمد بن أبي سفيان الثقفي وذكر أنه لم يرو عنه غير الزهري فيما يعلم قال: وكذلك تفرد الزهري عن نيف وعشرين رجلا--------------------------------------------
رواية ابنه عمران عنه فذكرها المزى في التهذيب وأما رواية أبى جبير عنه فهى في جامع الترمذى عنه في حديث أنه كان يرمى نخل الأنصار وقال الترمذى إنه حديث حسن صحيح وقد رواه أبو داود وابن ماجه من رواية ابن أبى الحكم الغفارى عن جدته عن عم أبيها رافع بن عمرو فهؤلاء أربعة قد رووا عنه وأما أبو رفاعة العدوى فقد روى عنه أيضا صلة ابن اشيم العدوى وروايته عنه في معجم الطبرانى الكبير أنه كان معه في غزاة وإن أبا رفاعة اصيب فرأى له صلة مناما وقد ذكره المزى في التهذيب فيمن روى عنه.
وأما الأغر المزى فروى عنه أيضا عبد الله بن عمر بن الخطاب ومعاوية بن قرة المزنى وروايتهما عنه في المعجم الكبير للطبرانى وذكره المزى في التهذيب أيضا.
"قوله" ومثال هذا النوع في التابعين أبو العشراء الدارمى لم يرو عنه فيما نعلم غير حماد بن سلمة انتهى.
قلت ذكر تمام بن محمد الرازى في جزء له جمع فيه حديث أبى العشراء رواية غير واحد عنه منهم يزيد بن أبى زياد وعبد الله بن محرر كلاهما روى عنه حديث الزكاة متابعين لحماد بن سلمة والله أعلم.
"قوله" ومثل الحاكم لهذا النوع في التابعين بمحمد بن أبى سفيان الثقفي وذكر أنه لم يرو عنه غير الزهرى فيما نعلم انتهى.
قلت بل قد روى عنه أيضا ضمرة بن حبيب بن صهيب الزبيدى كما ذكره البخارى في التاريخ وابن أبى حاتم في الجرح والتعديل والمزى في التهذيب وروايته عنه في المعجم الكبير للطبرانى وروى عنه أيضا تميم بن عطية العنسى وأبو عمر الأنصارى ذكره
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)