لأن فيهما أحاديث ترك العمل بما [دلت] (1) عليه لوجود معارض من ناسخ أو مخصص، وإنما نقل ابن الصلاح: أن الأمة أجمعت على تلقيهما بالقبول من حيث الصحة.
ويؤيد ذلك أنه قال في شرح مسلم ما نصه (2): "ما اتفقا (3) عليه مقطوع بصدقه لتلقي الأمة [له] (4) بالقبول، وذلك يفيد العلم النظري، وهو في إفادة (5) العلم كالمتواتر، إلا أن المتواتر يفيد العلم الضروري وتلقي الأمة بالقبول يفيد العلم النظري".
إلى أن قال:
"وذكر ابن تيمية في توجيهه (6) [مقال] (7) ابن الصلاح: إنّ إجماع الأمة معصوم عن (8) الخطأ في الباطن، وإجماعهم على تصديق المخبر به كإجماعهم على وجوب العمل به، والواحد منهم--------------------------------------------
(1) من (د)، وفي بقية النسخ: بما أدلت.
(2) انظر: المنهاج (1/ 20)، وفي نكت ابن حجر (1/ 371): ما صورته.
(3) وفي (ب): ما بينا، وهو خطأ.
(4) من (د).
(5) من المنهاج (1/ 20).
(6) نقل عن ابن تيمية رحمه الله كلام بهذا المعنى.
انظر: المسودة لآل تيمية (ص 24).
(7) التصويب من عندي، وفي (ب)، (ع)، (د): فقاله، وفي (م): فقال.
(8) وفي (ب): من.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 359)