والأصح الأول(1).
[لم يستوعب البخاري ومسلم جميع الأحاديث الصحيحة]:
20 - ثم إنهما لم يستوعبا الصحيح في كتابيهما، فنقل عن الإمام البخاري أنه قال: "ما أدخلت في كتاب الجامع إلّا ما صحّ، وتركت من الصحاح لحال الطول"(2).
وروي عن مسلم أنه قال: "ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ههنا، يعني في كتابه الصحيح، إنّما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه(3) ".--------------------------------------------
= قلت: وينبغي أن يعلم أن ترجيح "كتاب البخاري" على "مسلم" وغيره، إنما المراد به ترجيح الجملة على الجملة، لا كل فرد من أحاديثه على كل فرد من أحاديث الآخر، انظر: "تدريب الراوي" (65)، "فتح القدير" (1/ 317 - 318 و 3/ 186) لابن الهمام، "شفاء السالك" للقاري (27 - 28 - بتحقيقي)، كتابي "الإمام مسلم ومنهجه في الصحيح" (2/ 566).
(1) يظهر هذا من أوجه كثيرة، انظرها في: النكت على ابن الصلاح" (1/ 286 - 289)، "هدي الساري" (11 - 12)، "توضيح الأفكار" (1/ 40 - 41).
(2) انظر: "تاريخ بغداد" (2/ 8 - 9)، "تاريخ دمشق" (52/ 73)، "تهذيب الكمال" (24/ 442)، "فتح الباري" (7/ 1، 19)، وقال الحافظ في معنى: ما صح": "أي مما سقت إسناده والله تعالى أعلم"، واعترض مُغُلْطاي في "إصلاح ابن الصلاح" (ق 1/ 7) على هذه العبارة، بأنها في: شروط الأئمة الخمسة" للحازمي (ص 50) هكذا: "لم أخرج في هذا الكتاب إلا صحيحًا، وما تركت من الصحاح أكثر".
(3) صحيح مسلم (1/ 304) بعد (63) ونقلها عنه الحاكم في "تسمية من أخرجه البخاري ومسلم" (281) واختلف المحدّثون والباحثون - قديمًا وحديثًا - في معنى قوله: "إنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه"؛ فمن هم الذين أجمعوا على صحة ما في "صحيح مسلم"؛ وتحقمل من مجموع اختلافهم أربعة أقوال: الأول: مشايخه عامّة. =
[لم يستوعب البخاري ومسلم جميع الأحاديث الصحيحة]:
20 - ثم إنهما لم يستوعبا الصحيح في كتابيهما، فنقل عن الإمام البخاري أنه قال: "ما أدخلت في كتاب الجامع إلّا ما صحّ، وتركت من الصحاح لحال الطول"(2).
وروي عن مسلم أنه قال: "ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ههنا، يعني في كتابه الصحيح، إنّما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه(3) ".--------------------------------------------
= قلت: وينبغي أن يعلم أن ترجيح "كتاب البخاري" على "مسلم" وغيره، إنما المراد به ترجيح الجملة على الجملة، لا كل فرد من أحاديثه على كل فرد من أحاديث الآخر، انظر: "تدريب الراوي" (65)، "فتح القدير" (1/ 317 - 318 و 3/ 186) لابن الهمام، "شفاء السالك" للقاري (27 - 28 - بتحقيقي)، كتابي "الإمام مسلم ومنهجه في الصحيح" (2/ 566).
(1) يظهر هذا من أوجه كثيرة، انظرها في: النكت على ابن الصلاح" (1/ 286 - 289)، "هدي الساري" (11 - 12)، "توضيح الأفكار" (1/ 40 - 41).
(2) انظر: "تاريخ بغداد" (2/ 8 - 9)، "تاريخ دمشق" (52/ 73)، "تهذيب الكمال" (24/ 442)، "فتح الباري" (7/ 1، 19)، وقال الحافظ في معنى: ما صح": "أي مما سقت إسناده والله تعالى أعلم"، واعترض مُغُلْطاي في "إصلاح ابن الصلاح" (ق 1/ 7) على هذه العبارة، بأنها في: شروط الأئمة الخمسة" للحازمي (ص 50) هكذا: "لم أخرج في هذا الكتاب إلا صحيحًا، وما تركت من الصحاح أكثر".
(3) صحيح مسلم (1/ 304) بعد (63) ونقلها عنه الحاكم في "تسمية من أخرجه البخاري ومسلم" (281) واختلف المحدّثون والباحثون - قديمًا وحديثًا - في معنى قوله: "إنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه"؛ فمن هم الذين أجمعوا على صحة ما في "صحيح مسلم"؛ وتحقمل من مجموع اختلافهم أربعة أقوال: الأول: مشايخه عامّة. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)