. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= أحاديث قد اختلفوا في صحتها"، قاله ابن الصلاح في "الصيانة" (74 - 75)، فكما أنهم اختلفوا في لفظ: "وإذا قرأ فأنصتوا" التي قال الإِمام مسلم مقولته على إثرها؛ فقد روى البيهقي (2/ 156) عن أبي داود (1/ 331) أنه قال فيها: "هذه اللفظة ليست بمحفوظة، وليست بشيء"، وكذا رواه عن ابن معين وأبي حاتم كما في "العلل" لابنه (1/ 164) والدارقطني (1/ 331) وأبي علي النيسابوري؛ فإنا نجد فيه أحاديث استنكرها أحمد كما تراه في "علل أحاديث مسلم" لابن عمار الشهيد (رقم 12، 30)، "السير" (6/ 10)، "المعتبر" (169) للزركشي، "شرح النووي على صحيح مسلم" (2/ 36 - ط قرطبة)، وتكلم على بعض حروفها أبو زرعة الرازي وسيأتي مثالان على ذلك، ورجح إرسالها أبو حاتم الرازي كما تجده في "النكت الظراف" (1/ 85) وضعف بعضها كما تراه في "علل ابنه" (1/ 438) و"المعتبر" (144) للزركشي، وأعل بعضها يحيى بن معين كما في "تاريخ الدوري" (3462).
ومقصدي من تخصيص هؤلاء إيضاح أن الأشكال قائم حتى على القول بأن المراد من كلام مسلم السابق أربعة من الحفاظ خاصة، سواء كان معهم أبو زرعة وأبو حاتم أم لا! هذا مع ملاحظة:
عرض الإِمام مسلم "صحيحه" على أبي زُرعة الرازي.
ثبت عن الإِمام مسلم قوله: "عرضتُ كتابي هذا على أبي زرعة الرازي، فكل ما أشار أن له علة تركتُه، وكل ما قال إنه صحيح وليس له علة خرّجتهُ"، نقله الحاكم في "تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم" (281)، وابن الصلاح في "الصيانة" (68، 98) والذهبي في "السير" (12/ 568) وغيرهم.
فهذا يدل بوضوح لا لبس فيه إقرار أبي زرعة في صحة منهج الإِمام مسلم في "صحيحه" ورضاه عنه، ويدل أيضًا على أن الفضل له في خلو "صحيح مسلم" من الأحاديث المنتقدة والمعللة، وعلى أنه يصحح جميع الأحاديث التي فيه! بعد أن نبذ مسلم ما أشار أن له علة.
ولكن هذا القول مشكل أيضًا كسابقه؛ إذ نجد أحاديث قد ذكرها مسلم في "صحيحه"، وسكت عليها، محتجًّا بها مع أن أبا زرعة قد عقلها، وأكتفي هنا بذكر مثالين: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)