فشرط صحيحهِ مُجمعٌ عليه.
21 - وقال الحافظ أبو عبد الله بن أخرم(1): "قلّ ما يفوت البخاريَّ ومسلمًا مما ثبت من الحديث الصحيح"(2)، يعني: في كتابيهما.
وقال الإمام الحافظ تقي الدين ابن الصلاح: "ليس ذلك بالقليل؛ فإن "المستدرك على الصحيحين" للحاكم أبي عبد الله كتاب كبير شمل مما فاتهما على شيء كثير"(3).
قلت: هذا لا يرد على الحافظ أبي عبد الله بن أَخْرم، لأنه قال: قلَّ ما يفوت البخاري ومسلمًا مما ثبت من الحديث الصحيح، ولم ينص في كتابيهما(4).--------------------------------------------
(1) هو محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني النيسابوري، شيخ الحاكم. المتوفى سنة أربع وأربعين وثلاث مئة، ترجمته في "تذكرة الحفاظ" (3/ 864 - 866).
(2) "مقدمة ابن الصلاح" (16)، "فتح المغيث" (1/ 31)، "تدريب الراوي" (1/ 99).
(3) "مقدمة ابن الصلاح" (ص 20)، فقد نقل كلمة أبي عبد الله بن أخرم، وذكر ردّها، وكذا فعل النووي في "الإرشاد" (ص 60) فقال: "والصحيح قولُ غير ابن الأخرم: إنه فاتهما كثير، ويدل عليه المشاهدة"، ونقله السخاوي في "فتح المغيث" (1/ 55) وزاد: "قلت: والصواب قول من قال: لم يفت الكتب الخمسة أصول الإسلام وهي: الصحيحان والسنن الثلاثة إلا النزر، يعني: القليل"، وينظر ما سيأتي.
(4) نقل هذه العبارة عن المصنف: ابن حجر في "هدي الساري" (ص 477) و"النكت على ابن الصلاح" (1/ 298) وعبارته: "والظاهر أن ابن الأخرم إنما أراد مما عرفاه وأطلعا عليه مما يبلغ شرطهما، لا بقيد كتابيهما، كما فهمه ابن الصلاح". وقال في "الهدي": "ويتأيّد بعدم موافقة التاج التبريزي على التقييد بكتابيهما". ونقله عنه السخاوي في "فتح المغيث" =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)