إسناده في كتابيهما على ما ذكرنا" (1).--------------------------------------------
(1) سيأتي في فقرة رقم (42) نقل ابن طاهر المقدسي حول شرط البخاري ومسلم، وأنهما لم ينصصا، ولكن بالسَّبر عرف عنهما! ولذا اختلفت الأنظار في عبارة "على شرطهما" فهل من ساوى رجالهما في العدالة والضبط يلحق بهما (1)، وإن لم يخرجا له، كالشافعي - مثلًا -، فإنه لم يوفَّق لهما التخريج له، ولم يتقصَّدا الحيدة عنه!
وهذا باب لاحب، والأنظار فيه مختلفة، والسابقون أقدر على تمييزه من غيرهم، ومنهم من حصره بأعيان من أخرجا له، وإن لم تكن أخبارهم في "الصحيحين"، وعلى هذا درجت عبارات المتأخرين، ونصروه ولم يذكروا غيره، ومن أقدم من رأيته يصنع ذلك الاسماعيلي، فأفاد أن شرط الشيخين هو إخراج الصحيح، وقال:
"لما كان مرادهما إيداع الصحيح في كتابيهما؛ كان من يرويا عنه رواية موثوقًا به، فجائز من حذا حذوه أن يحتج به بعينه، وإنْ كان في غير ذلك الخبر، فإذا رويا عن مالك، والليث، وعقيل، ويونس، وشعيب، ومعمر، وابن عيينة، عن الزهري؛ فقد صار هؤلاء بأجمعهم من شرطهما في الزهري، =
_________
(1) الظاهر أن هذا هو شرط الحاكم في "المستدرك" فإنه قال في (أوله) (1/ 3): "وأنا أستعين بالله تعالى على إخراج أحاديث رواتها ثقات قد احتج بمثلها الشيخان أو أحدهما"، قال العلامة الميرة في كتابه "الحاكم وكتابه المستدرك" (ص 303).
"فقوله: "بمثلها" أي: بمثل رواتها، لا أنهم أنفسهم، وحينئذ فلا يصح جعل شرطهما ما ذكره ابن الصلاح ومن تبعه .... ، وأكد ذلك بأن الحاكم ألف كتابًا سماه "تسمية من أخرجهما الشيخان" فهو لا يجهل الرواة عند قوله: "على شرطهما" أو على شرط أحدهما. قلت: وعليه، فإنما يقع تعقبه على اصطلاح حادث، طرأ بعده، وهو لم يَدُرْ في خلده، ولا سنح في باله، ولم يخطر في خياله!
ثم فصل الميرة (ص 308 وما بعد) في (المثلية عند الحاكم).
(1) سيأتي في فقرة رقم (42) نقل ابن طاهر المقدسي حول شرط البخاري ومسلم، وأنهما لم ينصصا، ولكن بالسَّبر عرف عنهما! ولذا اختلفت الأنظار في عبارة "على شرطهما" فهل من ساوى رجالهما في العدالة والضبط يلحق بهما (1)، وإن لم يخرجا له، كالشافعي - مثلًا -، فإنه لم يوفَّق لهما التخريج له، ولم يتقصَّدا الحيدة عنه!
وهذا باب لاحب، والأنظار فيه مختلفة، والسابقون أقدر على تمييزه من غيرهم، ومنهم من حصره بأعيان من أخرجا له، وإن لم تكن أخبارهم في "الصحيحين"، وعلى هذا درجت عبارات المتأخرين، ونصروه ولم يذكروا غيره، ومن أقدم من رأيته يصنع ذلك الاسماعيلي، فأفاد أن شرط الشيخين هو إخراج الصحيح، وقال:
"لما كان مرادهما إيداع الصحيح في كتابيهما؛ كان من يرويا عنه رواية موثوقًا به، فجائز من حذا حذوه أن يحتج به بعينه، وإنْ كان في غير ذلك الخبر، فإذا رويا عن مالك، والليث، وعقيل، ويونس، وشعيب، ومعمر، وابن عيينة، عن الزهري؛ فقد صار هؤلاء بأجمعهم من شرطهما في الزهري، =
_________
(1) الظاهر أن هذا هو شرط الحاكم في "المستدرك" فإنه قال في (أوله) (1/ 3): "وأنا أستعين بالله تعالى على إخراج أحاديث رواتها ثقات قد احتج بمثلها الشيخان أو أحدهما"، قال العلامة الميرة في كتابه "الحاكم وكتابه المستدرك" (ص 303).
"فقوله: "بمثلها" أي: بمثل رواتها، لا أنهم أنفسهم، وحينئذ فلا يصح جعل شرطهما ما ذكره ابن الصلاح ومن تبعه .... ، وأكد ذلك بأن الحاكم ألف كتابًا سماه "تسمية من أخرجهما الشيخان" فهو لا يجهل الرواة عند قوله: "على شرطهما" أو على شرط أحدهما. قلت: وعليه، فإنما يقع تعقبه على اصطلاح حادث، طرأ بعده، وهو لم يَدُرْ في خلده، ولا سنح في باله، ولم يخطر في خياله!
ثم فصل الميرة (ص 308 وما بعد) في (المثلية عند الحاكم).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)