ومع ذلك هذا الاحتمال قائم في قولهم: هذا حديث حسن أو حديث صحيح؛ لجواز إطلاق المطلق وإرادة المقيَّد، اللّهم إلا إذا كان مراد الشيخين أنهم اصطلحوا على خلاف الظاهر، والله أعلم.
[معنى قولهم: حديث حسن صحيح]:
38 - فإن قيل: قول الترمذي وغيره: "هذا حديث حسن صحيح" فيه إشكال؛ لأن الحسن قاصر عن درجة الصحيح، والجمع بينهما جمع بين نفي القصور وإثباته.--------------------------------------------
= إيراده كلام التبريزي هذا - ولم ينسبه له -: "فيه نظر" قال: "وقد تقدّم أنهم قالوا: هذا حديث صحيح، فمرادهم اتّصال سنده، لا أنه مقطوع به في نفس الأمر" قال: "وقد تكرر في كلام المزي والذهبي وغيرهما من المتأخرين: إسناده صالح، والمتن منكر".
فلت: ووقع ذلك في كلام المتقدمين، كالدارقطني والحاكم. انظر "فتح المغيث" (89)، و "توضيح الأفكار" (1/ 234).
واعتمد ابن حجر في "نكته" (1/ 474) هذا الجواب، فقال: "لا نُسلِّم أنّ عدم العلّة هو الأصل، إذ لو كان هو الأصل ما اشترط عدمه في شرط الصحيح، فإذا كان قولهم: صحيح الإسناد يحتمل أنّ يكون مع وجود علَّة، لم يتحقق عدم العلة، فكيف يحكم له بالصّحة"، وأقر كلامهما - كلام الزركشي وابن حجر - وتعقبهما للتِّبريزيِّ: "السيوطي في "البحر الذي زخر" (3/ 1249 - 1250).
قلت: مما ينبغي ذكره هنا:
1 - لا يشترط فَقْد العلّة إلا إذا كانت مؤثرة.
2 - ثم القبول لا يلزم منه أنه صحيح، فإنهم يقبلون الحسن. راجع "توضيح الأفكار" (1/ 235).
3 - هنالك عبارات يكثر المخرجون منها، وهي دالة على صحة السند فحسب، كقولهم: "رجاله ثقات" و"رجاله رجال الصحيح"، وأكثر من استعمال ذلك الهيثمي في "مجمع الزوائد"، ولا يلزم من هذه العبارات صحة الحديث، لاحتمال العلّة القادحة فيه.
[معنى قولهم: حديث حسن صحيح]:
38 - فإن قيل: قول الترمذي وغيره: "هذا حديث حسن صحيح" فيه إشكال؛ لأن الحسن قاصر عن درجة الصحيح، والجمع بينهما جمع بين نفي القصور وإثباته.--------------------------------------------
= إيراده كلام التبريزي هذا - ولم ينسبه له -: "فيه نظر" قال: "وقد تقدّم أنهم قالوا: هذا حديث صحيح، فمرادهم اتّصال سنده، لا أنه مقطوع به في نفس الأمر" قال: "وقد تكرر في كلام المزي والذهبي وغيرهما من المتأخرين: إسناده صالح، والمتن منكر".
فلت: ووقع ذلك في كلام المتقدمين، كالدارقطني والحاكم. انظر "فتح المغيث" (89)، و "توضيح الأفكار" (1/ 234).
واعتمد ابن حجر في "نكته" (1/ 474) هذا الجواب، فقال: "لا نُسلِّم أنّ عدم العلّة هو الأصل، إذ لو كان هو الأصل ما اشترط عدمه في شرط الصحيح، فإذا كان قولهم: صحيح الإسناد يحتمل أنّ يكون مع وجود علَّة، لم يتحقق عدم العلة، فكيف يحكم له بالصّحة"، وأقر كلامهما - كلام الزركشي وابن حجر - وتعقبهما للتِّبريزيِّ: "السيوطي في "البحر الذي زخر" (3/ 1249 - 1250).
قلت: مما ينبغي ذكره هنا:
1 - لا يشترط فَقْد العلّة إلا إذا كانت مؤثرة.
2 - ثم القبول لا يلزم منه أنه صحيح، فإنهم يقبلون الحسن. راجع "توضيح الأفكار" (1/ 235).
3 - هنالك عبارات يكثر المخرجون منها، وهي دالة على صحة السند فحسب، كقولهم: "رجاله ثقات" و"رجاله رجال الصحيح"، وأكثر من استعمال ذلك الهيثمي في "مجمع الزوائد"، ولا يلزم من هذه العبارات صحة الحديث، لاحتمال العلّة القادحة فيه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)