الصنف الثاني: قوم وضعوا الأحاديث لنصرة مذهبهم، روي عن ابن لهيعة قال: سمعت شيخًا من الخوارج تاب ورجع يقول: إنَّ هذه الأحاديث دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم، فإنا كنا إذا هوينا أمرًا صيرناه حديثًا(1).
الصنف الثالث: قوم وضعوا أحاديث تَقَرُّبًا بذلك إلى الملوك، روي عن غياث بن إبراهيم: دخل على المهدي، وكان المهدي يحبُّ الحَمَام، وقُدامه حَمَامٌ، فقيل له: حدّث أمير المؤمنين، فقال: حدَّثنا فلان، عن فلان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا سَبَق(2) إلا في نَصْلٍ أو خُف، أو--------------------------------------------
= وإسناده صحيح، وأخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (1/ 239 - 240) وابن مردويه في "تفسيره" وأبو نعيم والخطيب، قاله الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" (4/ 345).
انظر: "الضعفاء" للعقيلي (1/ 157)، "الموضوعات" (1/ 241)، "تهذيب التهذيب" (10/ 433 - 434)، "التّقييد والإيضاح" (134)، "المنار المنيف" (113)، "فوائد حديثية" (106 - بتحقيقي)، "الإتقان" (4/ 116)، "تنزيه الشريعة" (1/ 285)، "تذكرة الموضوعات" (ص 81)، "الفوائد المجموعة" (296)، "الكافي الشاف" (37)، "الفتح السماوي" (2/ 453).
(1) أخرجه الخطيب في "الكفاية" (1/ 373)، والجامع (1/ 137 - 138)، والحاكم في "المدخل إلى معرفة الإكليل" (رقم 36) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (2/ 32)، وابن حبان في مقدمة "المجروحين" (1/ 82) وابن عدي في "الكامل" (1/ 157)، وأبو نعيم في "الحلية" (9/ 39) والسمعاني في "أدب الإملاء" (رقم 154) وابن الجوزي في (مقدمة) "الموضوعات" (1/ 20) وانظر: "شرح علل الترمذي" (1/ 357)، "اللآلئ المصنوعة" (2/ 389)، "الفوائد المجموعة" (ص 427)، "الآثار المرفوعة" (ص 15).
(2) السَّبَق -بفتح السين والباء-: وهو الخطر الذي وقع عليه الرهان، قاله ابن القيم في "الفروسية" (ص 96 - بتحقيقي).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)