وقال قاضي القضاة تقي الدين: "قول واضعه ليس بقاطع في أنه وضعه، لجواز أن يكون كاذبًا في هذا الإقرار"(1).
قلت: لكن بعد التّوبة يُعتمد قوله في سائر الإخبارات(2)، والله أعلم.--------------------------------------------
= وأفاد العراقي في "التبصرة والتذكرة" (1/ 282): "أن من أبرز إسناده فهو أبسط لعذره، إذ أحال ناظره على الكشف عن سنده، وإن كان لا يجوز له السكوت عليه من غير بيانه، وأما من لم يبرز سنده، وأورده بصيغة الجزم فخطؤه أفحش، كالزمخشري".
قلت: فرق الزمخشري في "كشافه" فذكره في (آخر) كل سورة ما يخصها منه فقال فيه (4/ 235) - مثلًا- في آخر سورة (الشورى): "عن رسول صلى الله عليه وسلم: "من قرأ {حم (1) عسق} كان ممن تصلي عليه الملائكة ويستغفرون له ويسترحمون له" وتبعه في صنيعه هذا البيضاوي في "أنوار التنزيل" وأبو السعود في "إرشاد العقل السليم"!
وينظر لوضع هذا الحديث: "الكفاية" (567 - 568)، "مقدمة في أصول التفسير" لابن تيمية (ص 76) "التّقييد والإيضاح" (134)، "اللآلئ المصنوعة" (1/ 226 - 227)، "تنزيه الشريعة" (1/ 285)، "الفوائد المجموعة" (296)، "تذكرة الموضوعات" (ص 81)، "توضيح الأفكار" (2/ 83)، "الأسرار المرفوعة" (453)، "فتح المغيث" (4/ 114 - ط المنهاج).
(1) الاقتراح (ص 234)، باختصار شديد.
(2) نقله السخاوي في "فتح المغيث" (2/ 236 - ط المنهاج) عن بعض المتأخرين، ولعلّه يريد المصنف، ونقل عن أحمد والحميدي عدم قبول خبره مطلقًا، سواء المكذوب فيه وغيره، ولا نكتب عنه شيئًا. ويتحتم جرحه دائمًا، وإن يتب، وتحسن توبته، تغليظًا لما ينشأ عن صنيعه من مفسدة عظيمة، وهي تصيير ذلك شرعًا، قال: "نعم توبته -كما صرح به الإمام أحمد- فيما بينه وبين الله تعالى". قال: "ثم إن أحمد والحميدي لم ينفردا بهذا الحكم؛ بل نقله كل من الخطيب في "الكفاية" [190 - 192] والحازمي في "شروط الأئمة الستة" [ص 40] عن جماعة، والذهبي عن رواية ابن معين =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)