وقد يطلق المقلوبُ على المتينِ بالنِّسبة إلى الإسناد، والإسناد بالنسبة إلى المتن، بأن علق هذا المتن على إسناد حديث آخر، وإسناده على متنه(1).

‌‌[امتحان البخاري وعجيبة في حفظه]:
وقد روي أن البخاريَّ رضي الله عنه لما قدم بغداد، فاجتمع عنده أصحاب الحديث، وعمدوا إلى مئة حديث فقلبوا متونها، وأسانيدها، ثم ألقى كل عشرة أحاديث واحد منهم، فلما فرغوا من إلقائها التفت إليهم، ورد كل متن إلى إسناده، وكل إسناد إلى متنه، فأذعنوا له بالفضل(2).
70 - الصنف الثالث:

‌‌[المضطرب وحدُّه]
المُضْطَرِب، وهو الذي تختلف الرواية فيه، فيرويه بعضُهم على--------------------------------------------
(1) وهنالك قلب آخر في المتن، وهو أن يجعل كلمة من المتن في غير موضعها، فيقلب "حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه" فيجعلها "حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله"! كما وقع في رواية مسلم له!
وينظر: "فتح المغيث" (1/ 253 - 261)، "توضيح الأفكار" (2/ 98 - 100) مع التعليق عليه.
(2) أسندها ابن عدي في "أسامي من روى عنهم البخاري من مشايخه" (ص 62)، ومن طريقه الخطيب في "تاريخ بغداد" (2/ 20 - 21) وابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (4/ 63) وفيها جهالة شيوخ ابن عدي، قال السخاوي في "فتح المغيث" (2/ 136 - ط المنهاج): "ولا تضر جهالة شيوخ ابن عدي فيها، فإنهم عدد ينجبر به جهالتهم"!!
وينظر لها: "التبصرة والتذكرة" (1/ 284) "تدريب الراوي" (1/ 293) "توضيح الأفكار" (2/ 104)، "عمدة القاري والسامع" (ص 52) للسخاوي. وبعدها في هامش الأصل: "بلغ قراءة".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 265)