وإما غير صحيح، وهو الغالب على الغرائب(1)، ولذلك جاء عن أحمد الإمام: "لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب، فإنها مناكير، وعامتها عن الضعفاء"(2).

‌‌[أقسام الغريب]:
76 - وينقسم(3) أيضًا إلى غريب متنًا وإسنادًا، وهو الذي تَفَردَ برواية متنهِ راوٍ واحد(4).
وإلى غريب إسنادًا لا متنًا، كالحديث الذي متنه معروف عن جماعة الصَّحابة، وانفرد بعضُهم بروايته عن صحابي آخر(5)، فهو غريب من هذا الوجه، وإن كان متنُه غيرَ غريب، وهذا هو الذي قلنا يجتمع مع الحسن(6).--------------------------------------------
(1) لذا كان بعض المتقدمين كأحمد وغيره يطلقون المناكير على الأفراد المطلقة، وهذا اصطلاح لهم، ولا مشاحة فيهم، والتفرد -غالبًا- مظنة الوهم والخطأ، ولكن لا يلزم ذلك دائمًا.
(2) مقدمة ابن الصلاح (ص 270).
وأسند مقولة أحمد: ابن عدي في مقدمة "الكامل" (1/ 53) والسمعاني في "أدب الإملاء" (ص 72)، ونحوه في "الكفاية" (ص 141 - 142) وانظر: "شرح علل الترمذي" (1/ 208)، "منهج الإمام أحمد في التعليل وأثره في الجرح والتعديل" (ص 450).
(3) من وجه آخر.
(4) ومثله: أن يكون الإسناد مشهورًا، رويت به أحاديث عن جماعة من الصحابة، لكن لم تصح رواية هذا المتن إلا بهذا الإسناد.
(5) أي: الإسناد مداره على راوٍ واحد عن صحابي معيّن، فهو غريب لكن عن هذا الصحابي فحسب، إذ روى المتن جمع آخرون من الصحابة، انظر "شرح علل الترمذي" (1/ 438)، "فتح المغيث" (3/ 33).
(6) انظر ما قدمناه في التعليق على (ص 184 - 185).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 282)