* ‌‌[التعديل بواحد]:
والخلاف في هذا كالخلاف في اكتفاء التَّعديل بواحد"(1).
وقال الشيخ محيي الدين: "ردُّ الشَّيخ تقيِّ الدين على الخطيبِ غيرُ متَّجهٍ، لأنَّ مرداسًا وربيعةَ صحابيَّان معروفان عند أهل العلم، ومِرْدَاسُ من أهل بيعة الرِّضْوَان، ورَبيعةُ من أهل الصَّفَّة(2)، فالبخاريُّ ومسلمٌ ما خالفا ما نقله الخطيبُ عن أهل الحديث"(3).
قال: "وقد حكى الشيخ(4) في (النوع: السابع والأربعين) عن ابن عبد البرّ(5): كلُّ مَنْ لم يروِ عنه إلَّا واحدٌ فهو مجهول عندهم، إلَّا أن يكونَ مَشهورًا في غير حَمْل العلمِ، كاشتهار مَالكِ بن دِينار بالزُّهد، وعَمرو بن مَعدي كَرْب بالنَّجدة". انقضى.
قال الخطيب: "مَن عُرفَت عينهُ وعدالتهُ، وجُهِل اسمُه ونَسبهُ احتجَّ بخبره"(6)، ولو قال الراوي: أخبرني فلان، أو فلان، وكلاهما عدلان--------------------------------------------
(1) مقدمة ابن الصلاح (113 - 114).
(2) ولذا ترجمة السخاوي في "رجحان الكِفّة في بيان نبذة عن أهل الصفّة" (ص 197 - 198)؛ وذكره ضمنهم جماعة، كما بيَّنتُه في تعليقي عليه، والحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة.
(3) الإرشاد (1/ 298) وبنحوه في "التقريب" (1/ 531 - مع "التدريب" - ط طارق عوض الله) وبنحوه في "إصلاح كتاب ابن الصلاح" (ق 31/ أ - ب)،
"محاسن الاصطلاح" (297).
(4) يعني: ابن الصلاح في "المقدَّمة" (321).
(5) أثبتها الناسخ "ابن عباس" وصوبها في الهامش بقوله: "صوابه ابن عبد البر".
(6) الكفاية (2/ 411 - 412)، ومثاله: ابن فلان، أو والد فلان، وفي "الصحيحين" من ذلك كثير، أوردهم صاحب "الكمال" في آخره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)