هكذا قال أحمد بن حَنبل الإمامُ، وأبو بكر الحُميدي شيخُ البُخاريِّ(1)
وأطلق أبو بكر الصّيْرفيُّ(2)، فقال: "كلُّ مَن أسقطنا خبرَه من أهل النَّقلِ بكَذِبٍ وجدناه عليه، لم نَعُدْ لقبولهِ بتوبة تظهرُ، ومَن ضعَّفنا نقلَه لم نجعلْه قويًّا بعد ذلك"(3).
قال: "وذلك مما افْتَرَقتْ فيه الرِّواية والشهادة".
وقال أبو المظفر السَّمعاني(4): "مَن كَذَب في خبرٍ واحدٍ وجب--------------------------------------------
(1) انظر: "الكفاية" (117 - 118)، "المحدث الفاصل" (404)، "طبقات الحنابلة" (1/ 198)، "العدة" لأبي يعلى (3/ 928)، "التقييد والإيضاح" (150)، "نكت الزركشي على مقدمة ابن الصلاح" (2/ 407)، "التبصرة والتذكرة" (1/ 333)، "توضيح الأفكار" (2/ 242).
(2) في "شرحه على الرسالة"، ذكره ابن الصلاح، ولم نظفر لهذا الشرح على أثر، ولم نفز عنه بخبر! ولا قوة إلَّا بالله!
(3) يعني أنه أطلق الكذب، فسواء كان في الحديث أو في غيره فلا تقبل رواية التائب منه أبدًا، وهكذا فعل ابن حزم في "الإحكام" (1/ 131)، وابن حبان في (مقدمة) "المجروحين" (1/ 69، 76 - 79)، وقال العراقي متعقبًا ابن الصلاح في "التقييد" (ص 128 - 129): "والظاهر أن الصيرفي إنما أراد الكذب في الحديث، بدليل قوله: "من أهل النقل"، وقد قيده بالمحدث في كتابه المسمى بـ "الدلائل والأعلام"، فقال: "وليس بطعن علي المحدث إلَّا أن يقول تعمدت الكذب، فهو كاذب في الأول، ولا يقبل خبره بعد ذلك".
وانظر: "محاسن الاصطلاح" (302)، "إصلاح كتاب ابن الصلاح" (ق 32/ أ)، "نكت الزركشي على مقدمة ابن الصلاح" (3/ 406 - 409).
(4) قواطع الأدلة (1/ 346) وهذا يُضاهي من حيث المعنى ما ذكره الصَّيرفي. ونقل كلام السمعاني: السخاوي في "فتح المغيث" (1/ 313) وألحق به مَنْ أخطأ وصمَّم بعد بيان ذلك له ممن يثق بعلمه بمجرد عناد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)