الأولى: وهي أدناها مرتبةً في الجرح، وهي قريبٌ من آخر مراتب التَّعديل، أن يقال: ليِّن الحديث، لا يحتجّ به، سيّئ الحفظ، متكلَّم فيه، تعرف وتنكر، فيه مقالٌ، ليس بالقويِّ، ليس بذاك، ليس بحُجَّة، كان مأمونًا، وقد يُضَعَّف.
وقال الدَّارقطنيُّ: "إذا قلتُ: فلان ليِّن الحديث فلا يكون ساقطًا، ولكن مَجروحًا بشيء لا يُسقط عدالته"(1).
الثانية: أن يقال: فُلانٌ واهٍ، أو ضَعيفٌ، أو ضعَّفوه، وهو أولى من قولهم: فلان ضعيف الحديث، قاله الشيخ تقي الدين(2).
الثالثة: أن يقال: فلان ضعيف جدًّا، أو واهٍ بمرَّة، أو ليس بشيء، أو لا شيء، أو ضعيفٌ واهٍ، أو ضعيف الحديث جدًّا.
الرابعة: أن يقال: متروك الحديث(3)، أو ذاهب الحديث، سكتوا عنه، ساقط، هالك، فيه نظر، لا يكتب حديثه، ليس بثقةٍ ولا مأمونٍ.
الخامسة: وهي أردى العبارات(4) أن يقال: فلان دجَّال، كَذَّاب، وضَّاع للحديث، أو يضعُ الحديث، أو يَكذب في الحديث.
وأقلُّ من هذا المتَّهم بالكذب، متَّفق على تركه، ونحو ذلك.--------------------------------------------
(1) سؤالات السهمي للدارقطني (72) وأسنده الخطيب في "الكفاية" (23).
(2) في "المقدمة" (ص 125).
(3) في هامش الأصل: "وكذا قولهم: فلان منكر الحديث. يعني: أنه لا يحتج بحديثه، لغلبة النكارة عليه، بخلاف قولهم: حدَّث بأحاديث مناكير، أو عنده مناكير ...... ".
(4) أردأ منها: "أكذب الناس"، "دجَّال الدجاجلة"، "ركن من أركان الكذب".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)