القَطَّان، والبخاريِّ، وغيرهِم(1).
وهؤلاء يجوِّزون أيضًا أن يقال فيه: سمعتُ فلانًا(2).
والمذهب الثالث: الفرق بينهما، وهو المنعُ مِنْ إطلاقِ حدَّثنا(3)، ويجوز إطلاقُ أخبرنا، وهو مذهبُ الشَّافعيِّ، وأصحابهِ، ومنقولٌ عن مُسلمٍ، وجمهورِ أهلِ المشرق(4).--------------------------------------------
(1) من الأقدمين طائفة غيرهم، مثل: الحسن البصري، ومنصور، والثوري، وابن جريجٍ، وشعبة، وأبي حنيفة، ويزيد بن هارون والنضر بن شُميل. انظر "الكفاية" (ص 305 - 310) - والمتأمل فيه يجد رأيًا آخر لسفيان وهو المنع، انظر منه (299) - و"المحدث الفاصل" (428)، "الإلماع" (71 - 73)، "فتح المغيث" (2/ 300) - وفيه: "وعليه استمرّ عملُ المغاربة" -.
(2) عبارة ابن الصلاح: "ومن هؤلاء من أجاز فيها أيضًا … " وهذا هو الصواب، إذ هو مذهب السُّفيانين ومالك، ذكره عنهما الخطيب في "الكفاية" (296، 306)، والقاضي عياض في "الإلماع" (ص 71) وغيرهما.
وقال البُلقيني في "محاسن الاصطلاح" (322): "وممن جوّز إطلاق حدثنا في ذلك: عطاء والحسن، وأبو حنيفة وصاحباه وزفر، ومنصور".
قلت: مذهبهم في "المحدث الفاصل" (422، 425، 428، 464).
(3) انظر "المحدث الفاصل" (425، 431)، "الكفاية" (297، 303)، وزاد شيخ المصنف ابن جماعة في "المنهل الروي" (82): "وروي عن ابن جريجٍ والأوزاعي وابن وهب، وعن النسائي أيضًا، وهو الشائع الغالب الآن"، وانظر "المحدث الفاصل" (432)، "الكفاية" (302)، "الإرشاد" (2/ 352) للنووي، "فتح المغيث" (2/ 31).
(4) نقل مذهب أهل المشرق: الحاكم في "المعرفة" (260) قال: "وعليه عهدنا أئمتنا، وبه قالوا، وإليه ذهبوا، وبه نقول: إن العرض ليس بسماع، وإن القراءة على المحدث إخبار … " وفضل في ذلك.
قل أبو عبيدة: نعم، لا يصح أن يطلق في العرض على الشيخ "سمعت" و"حدثنا"، والوضع اللغوي لا يدلُّ عليه، ومن جوَّزه تسامح بتغيير الاصطلاح، فإذا كان هذا الاصطلاح عامًّا، فقد يقرب الأمر فيه، وهذا =
وهؤلاء يجوِّزون أيضًا أن يقال فيه: سمعتُ فلانًا(2).
والمذهب الثالث: الفرق بينهما، وهو المنعُ مِنْ إطلاقِ حدَّثنا(3)، ويجوز إطلاقُ أخبرنا، وهو مذهبُ الشَّافعيِّ، وأصحابهِ، ومنقولٌ عن مُسلمٍ، وجمهورِ أهلِ المشرق(4).--------------------------------------------
(1) من الأقدمين طائفة غيرهم، مثل: الحسن البصري، ومنصور، والثوري، وابن جريجٍ، وشعبة، وأبي حنيفة، ويزيد بن هارون والنضر بن شُميل. انظر "الكفاية" (ص 305 - 310) - والمتأمل فيه يجد رأيًا آخر لسفيان وهو المنع، انظر منه (299) - و"المحدث الفاصل" (428)، "الإلماع" (71 - 73)، "فتح المغيث" (2/ 300) - وفيه: "وعليه استمرّ عملُ المغاربة" -.
(2) عبارة ابن الصلاح: "ومن هؤلاء من أجاز فيها أيضًا … " وهذا هو الصواب، إذ هو مذهب السُّفيانين ومالك، ذكره عنهما الخطيب في "الكفاية" (296، 306)، والقاضي عياض في "الإلماع" (ص 71) وغيرهما.
وقال البُلقيني في "محاسن الاصطلاح" (322): "وممن جوّز إطلاق حدثنا في ذلك: عطاء والحسن، وأبو حنيفة وصاحباه وزفر، ومنصور".
قلت: مذهبهم في "المحدث الفاصل" (422، 425، 428، 464).
(3) انظر "المحدث الفاصل" (425، 431)، "الكفاية" (297، 303)، وزاد شيخ المصنف ابن جماعة في "المنهل الروي" (82): "وروي عن ابن جريجٍ والأوزاعي وابن وهب، وعن النسائي أيضًا، وهو الشائع الغالب الآن"، وانظر "المحدث الفاصل" (432)، "الكفاية" (302)، "الإرشاد" (2/ 352) للنووي، "فتح المغيث" (2/ 31).
(4) نقل مذهب أهل المشرق: الحاكم في "المعرفة" (260) قال: "وعليه عهدنا أئمتنا، وبه قالوا، وإليه ذهبوا، وبه نقول: إن العرض ليس بسماع، وإن القراءة على المحدث إخبار … " وفضل في ذلك.
قل أبو عبيدة: نعم، لا يصح أن يطلق في العرض على الشيخ "سمعت" و"حدثنا"، والوضع اللغوي لا يدلُّ عليه، ومن جوَّزه تسامح بتغيير الاصطلاح، فإذا كان هذا الاصطلاح عامًّا، فقد يقرب الأمر فيه، وهذا =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 479)