أخبرني، وفيما قُرئ على المحدِّث وهو حاضر يقول: أخبرنا"(1).

* ‌‌[إنْ شك في وجود غيره]:
وإنْ شَكَّ في وجود غيره فلْيَقُلْ: حدَّثني، أو أخبرني، لأن الأصلَ عدمُ الغير(2).
- واختاره الحافظ أحمدُ البيهقي(3).

* ‌‌[حكم التفريق المذكور]:
ثم هذا التفصيل من الأصلِ مُسْتَحبٌّ غيرُ واجب، حكاه الخطيبُ أبو بكر عن أهل العلم كافَّة(4)، فيجوز أن يقولَ فيما سَمِع أو قَرأ وحدَه: حدَّثنا، وأخبرنا، وفيما سَمِع، وقرأ مع غيره: حدَّثني وأَخبرني.

* ‌‌[حكم تبديل أدواتِ التحمل عند الأداء]:
122 - الرابع: قال أحمد بن حَنبل: "اتَّبع لفظَ الشَّيخ في حدَّثني، وحدَّثنا، وسمعتُ، وأخْبرنا، ولا تعْدُوه"(5).--------------------------------------------
(1) معرفة علوم الحديث (260 أو 678 - ط السلوم) باختصار وتصرف، وتتمة كلامه: "وما عُرِضَ على المحدِّث، فأجاز له روايته شفاهًا يقول فيه: أنباني فلان، وما كتب إليه المحدِّث من مدينة ولم يشافهه بالإجازة، يقول: كتب إليَّ فلان". وانظر "الإلماع" (ص 126).
(2) انظر: "التقييد والإيضاح" (172 - 183) حيث اعترض فيه العراقي على تسوية المصنف في هذه الحالة بين الشك في السماع والإقراء، وسوَّغ ما قال في الأولى دون الثانية، والنكتة فيه أنه يسوغ أن يقول (قرأنا) فيما سمعه بقراءة غيره، فتأمل.
(3) قال السخاوي في "فتح الغيث" (2/ 41): "علله البيهقي بأنه لا يشك في واحد، وإنما الشك في الزائد، فيطرح الشك، ويبني على اليقين".
(4) انظر "الكفاية" (294 أو 2/ 235 - ط المحققة).
(5) الكفاية (293 أو 2/ 232) وفيه "تَعْدُه" والمثبت "تعدوه" من الأصل وله =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 485)