على جوازِ الرِّوايةِ بها، ووجوب العمل على ما تقدَّم.

130 -‌‌ القسم الثالث: أنْ يجيز لغيرِ مُعيَّن بوصفِ العُمومِ.
أي: في مُعيَّنِ وغيرهِ، كقوله: أجَزْت للمسلمين، أو لكُلِّ أحدٍ، أو لمن أدْركَ زَمَاني، أو نحو ذلك.

* ‌‌[اختلاف العلماء في العمل بها]:
فَمَن مَنَعَ ما تقدَّم فهذا أولى، ومَن جَوَّزه اختلفوا في جواز هذه، فجوَّزها الخطيب مطلقًا(1).
وروي عن الحافظِ ابنِ مَنْدَه أنه قال: "أجزتُ لمن قال لا إله إلَّا الله"(2).
وأجاز أبو مُحمَّد بن سَعِيد الأندلُسيّ(3) لكلِّ طالبٍ دَخَل قُرطبَة(4)، ووافقه على ذلك عَبدُ الله بن عَتَّاب(5).--------------------------------------------
(1) في رسالته "الإجازة للمجهول والمعدوم" (ص 80 - 81).
(2) ومثله قول طاهر بن عبد الله الطبري، الشهير بالقاضي أبي الطيب، صح عنه: "أجزْتُ المسلمين" انظر "الكفاية" (326 - 327)، "الإلماع" (98) وابن منده هذا هو أبو عبد الله محمد بن أبي يعقوب إسحاق بن يحيى بن منده (ت 395 هـ) وانظر: "الإرشاد" (7/ 374 - 375)، "رسوم التحديث" (110)، "المنهل الروي" (85).
(3) هو عبد الله بن سعيد الشنتجالي (توفي سنة 436 هـ)، ترجمته في "الصلة" (1/ 263) لابن بشكوال.
(4) أسند ذلك عنه القاضي عياض في "الإلماع" (99) عن شيخه أبي عبد الله محمد بن عتاب.
(5) حكاه ابن الصلاح عن الحازمي، قال: "نبأني من سأل الحازميَّ أبا بكر عن الإجازة العامة هذه؛ فكان من جوابه: أن مَنْ أدركه من الحفاظ، نحو أبي العلاء الحافظ وغيره، كانوا يميلون إلى الجواز". وأبو العلاء هذا هو الحسن بن أحمد العطَّار الهمذاني (ت 569 هـ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 502)