* ‌‌[تستحسن الإجازة من العالم لأهل العلم]:
136 - الثاني: إنَّما تُسْتَحسن الإجازةُ إذا كانَ المجِيزُ عالمًا، والمجَاز لهُ من أهلِ العِلْمِ، لأنَّها توسُّعٌ يَحتاج إليها أهلُ العلم(1).

* ‌‌[هل يشترط ذلك؟]:
وجعل بعضهم(2) ذلك شرطًا.
وقال ابن عبد البر: "الصَّحيح أنَّها لا تجوزُ إلَّا لماهرٍ في الصِّناعة، وفي مُعَيَّن لا يشكلُ إسنادُه"(3).

* ‌‌[اختيار المصنف ومعتمده]:
قلت: وفي هذه الشَّرط نوعُ تضييقٍ مُنافٍ لما جُوِّز(4) له الإجازةُ، وهي التَّوسعة، وبقاءُ سِلْسلةِ الإسْنَاد، على أنَّ المجازَ له لا يَروي إلَّا عَنْ أصلِ المجيز، سواء كان إسناده مُشْكِلًا أو لا، فزيادة الشَّرط عليه لا تفيد زيادة فائدة(5)، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) وهي رأس مال كبير لهم.
(2) حكاه أبو العباس الوليد بن بكر المالكي عن مالك، أسنده الخطيب في "الكفاية" (317) والقاضي عياض في "الإلماع" (ص 94 - 95)، وانظر: "رسوم التحديث" (114)، "أجوبة ابن سيد الناس على مسائل تلميذه ابن أيبك" (2/ 127).
(3) جامع بيان العلم (2/ 1160)، وعبارته: "وتلخيص هذا الباب أن الإجازة لا تجوز إلَّا للماهر بالصِّناعة، حاذقٌ بها، يعرف كيف يتأوَّلها، وتكون في شيء معين لا يشكل إسنادُه، فهذا هو الصحيح من القول في ذلك، والله أعلم"، وانظر: "الإلماع" (95)، "أجوبة ابن سيد الناس" (2/ 127).
(4) كذا في الأصل، وصوابه "جَوِّزت".
(5) وبنحوه في "فتح المغيث" (2/ 96) مع زيادة: "وقد تقدَّم عدم اشتراط =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 513)