والأصوليون"(1).
وهذا كمن أجاز الرِّواية بمجرد إعلامِ الشَّيخ أنَّ هذا الكتابَ سماعُه(2)، وسيجيء إن شاء اللّه تعالى.--------------------------------------------
= وحكى الجواز (ص 349) عن القاضي أبي بكر الباقلاني، وانتصر للجواز الصنعاني في "توضيح الأفكار" (2/ 335). وقال الغزالي في "المنخول" (270 - 271) - وهو من إملاءات شيخه الجويني - "وأما المناولة، فلا فائدة فيها، وهي من جهالات بعض المحدثين، ولا يشترط أن يقول: أجزتُ، ويكفي أن يقول: قد صح عندي ذلك، أو هذه النسخة مصحّحة على شيخي"، ثم وجدتُ للرازي في "المحصول" (2/ 648) مثله، وانظر "فتح المغيث" (2/ 111).
(1) الكفاية (348) وعبارته: (وقد قال بعض أهل العلم: لا يجوز لأحدٍ أن يروي عن المحدِّث، ما لم يسمعه منه، أو يجزه له، وإن ناوله إياه … ".
وكأن المصنف هنا - تبعًا لابن الصلاح - يشير إلى قول الغزالي في "المستصفى" (1/ 166): "مجرد المناولة، دون قوله: حدِّث به عني؛ لا معنى له، وإذا قال: حدث به عني، فلا معنى للمناولة، بل هو زيادة تكلُّف أحدثه بعض المحدثين بلا فائدة".
(2) نعم هو قريب من السماع من الشيخ بقراءة غير الشيخ مع عدم الإذن بالرواية، لأن هذه المناولة مشاركة مع ذلك السماع في كونهما من مسموعات الشيخ الذي يجوز له رواية ذلك الحديث، وإذا صحّ عند الراوي بأنّ هذا من مسموعات فلان، فيقول: أروي عن فلان، فإإنه يروي عن نسخة فلان إلى منتهاه، نقله الزركشي في "نكته" (3/ 539) عن بعض المتأخرين.
وللسيوطي في "تدريب الراوي" (2/ 51) تفصيل حسن، قال: "وعندي أن يقال: إن كانتِ المناولة جوابًا لسؤال، كأن قال له: ناولني هذا الكتاب لأرويه عنك، فناوله، ولم يصرِّح بالإذن، صحَّت، وجاز له أن يرويه، وكذا إذا قال له: حدِّثني بما سمعت من فلان، فقال: هذا سماعي من فلان، وما عدا ذلك؛ فلا، فإن ناوله الكتاب ولم يخبره أنَّه سماعُه لم تجز الرواية به بالاتفاق"!! ونقله عن الزركشي. =
وهذا كمن أجاز الرِّواية بمجرد إعلامِ الشَّيخ أنَّ هذا الكتابَ سماعُه(2)، وسيجيء إن شاء اللّه تعالى.--------------------------------------------
= وحكى الجواز (ص 349) عن القاضي أبي بكر الباقلاني، وانتصر للجواز الصنعاني في "توضيح الأفكار" (2/ 335). وقال الغزالي في "المنخول" (270 - 271) - وهو من إملاءات شيخه الجويني - "وأما المناولة، فلا فائدة فيها، وهي من جهالات بعض المحدثين، ولا يشترط أن يقول: أجزتُ، ويكفي أن يقول: قد صح عندي ذلك، أو هذه النسخة مصحّحة على شيخي"، ثم وجدتُ للرازي في "المحصول" (2/ 648) مثله، وانظر "فتح المغيث" (2/ 111).
(1) الكفاية (348) وعبارته: (وقد قال بعض أهل العلم: لا يجوز لأحدٍ أن يروي عن المحدِّث، ما لم يسمعه منه، أو يجزه له، وإن ناوله إياه … ".
وكأن المصنف هنا - تبعًا لابن الصلاح - يشير إلى قول الغزالي في "المستصفى" (1/ 166): "مجرد المناولة، دون قوله: حدِّث به عني؛ لا معنى له، وإذا قال: حدث به عني، فلا معنى للمناولة، بل هو زيادة تكلُّف أحدثه بعض المحدثين بلا فائدة".
(2) نعم هو قريب من السماع من الشيخ بقراءة غير الشيخ مع عدم الإذن بالرواية، لأن هذه المناولة مشاركة مع ذلك السماع في كونهما من مسموعات الشيخ الذي يجوز له رواية ذلك الحديث، وإذا صحّ عند الراوي بأنّ هذا من مسموعات فلان، فيقول: أروي عن فلان، فإإنه يروي عن نسخة فلان إلى منتهاه، نقله الزركشي في "نكته" (3/ 539) عن بعض المتأخرين.
وللسيوطي في "تدريب الراوي" (2/ 51) تفصيل حسن، قال: "وعندي أن يقال: إن كانتِ المناولة جوابًا لسؤال، كأن قال له: ناولني هذا الكتاب لأرويه عنك، فناوله، ولم يصرِّح بالإذن، صحَّت، وجاز له أن يرويه، وكذا إذا قال له: حدِّثني بما سمعت من فلان، فقال: هذا سماعي من فلان، وما عدا ذلك؛ فلا، فإن ناوله الكتاب ولم يخبره أنَّه سماعُه لم تجز الرواية به بالاتفاق"!! ونقله عن الزركشي. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 519)