بالإجازةِ سَماعًا(1).
والصَّحيحُ الذي عليه الجمهورُ وأهلُ التَّحرِّي أنَّ إطلاق ذلك لا يجوز، بل تخصيصهُ بما يُشعر بالإجازةِ أو المناولةِ، كحدَّثنا إجازةً، أو مناولةً، أو إذنًا، أو أَجَازني، أو نَاولني، وما أشبهَ ذلك(2).
واصطَلَح قومٌ من المتأخرين على إطلاق "أنبأنا" في الإجَازة، ومال إليه الحافظ البيهقيُّ(3).--------------------------------------------
= على العلماء ألا يَرْووا إلَّا بصيغةٍ مجمعٍ عليها لضيَّعنا كثيرًا من السنة".
وانظر: "نكت الزركشي على مقدمة ابن الصلاح" (3/ 540 - 541)، "فتح المغيث" (1/ 114)، وانظر لتأكيد استعمال أهل الأندلس حدثنا وأخبرنا في الرواية بالإجازة المجردة: "الإلماع" (128)، "فتح المغيث" (2/ 113) وهو اختيار إمام الحرمين في "البرهان" (1/ 647) والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (ص 390)، بل عزاه القاضي عياض لابن جريجٍ وجماعة من المتقدَّمين، وهو صنيع المرزباني في كتبه كما في "تاريخ بغداد" (3/ 135 - 136)، وانظر "المنهل الروي" (89).
(1) ذهب إليه الزهري ومالك وابن وهب واين القاسم وأشهب والحسن البصري، انظر أقوالهم مسندة في "الكفاية" (329، 332، 333).
(2) مثل: أخبرنا فيما أطلق لي روايته عنه، وأعطاني فلان، أو دفع إلي كتابه. انظر "الكفاية" (330)، "جامع الأصول" (1/ 82)، (رسوم التحديث) (114)، وخصص الأوزاعي الإجازة بـ (خبَّرنا) والقراءة بـ (أخبرنا) انظر "الكفاية" (302)، "الإلماع" (127)، "المحدث الفاصل" (436)، "المنهل الروي" (89).
(3) اختاره الوليد بن بكر الغمري السَّرقسطيُّ (ت 392) في "الوجازة" أيضًا وكان البيهقي يقول: أنباني فلانٌ إجازَة، وفيه رعاية لاصطلاح المتأخرين، انظر "مقدمة ابن الصلاح" (353 - ط بنت الشاطئ)، "الإرشاد" (1/ 405)، "رسوم التحديث" (115)، "المنهل الروي" (89)، "التبصرة والتذكرة" (2/ 101)، "فتح المغيث" (2/ 119).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 521)