والصَّحيحُ أنه لا تجوز الروايةُ بمجرد الإعلام، وبه قَطَع بعضُ الشَّافعية(1)، واختاره المحقِّقون(2)؛ لأنه قد يكون سماعه ولا يأذنُ في روايته لخَلَلٍ بمعرفته، لكن إذا صحَّ سندهُ عنده يجبُ العملُ بما ذَكَره، وإنْ لم تَجُزْ له روايتُه، لأنَّ العملَ يكْفِي فيه صحَّتهُ في نفسِه(3).

141 -‌‌ النَّوع السَّابع: الوصيَّة بالكُتُبِ.
بأن يوصيَ الرَّاوي بكتابٍ يَرويه عند موتهِ، أو سَفَره لشَخْص.

* ‌‌[حجية هذا النوع]:
فروي عن بعض السَّلف(4) أنه أجاز أنْ يرويَ الموصَى لَه بذلكَ عن--------------------------------------------
(1) هو الشيخ أبو حامد الطوسي، سماه هكذا ابن الصلاح في "مقدمته" (356 - ط بنت الشاطئ)، وهو الغزالي، فإنه قال في "المستصفى" (1/ 166):، أما إذا اقتصر على قوله: هذا مسموعي من فلان، فلا يجوز الرواية عنه؛ لأنه لم يأذن في الرواية، فلعله لا يجوِّز الرواية، لخلل يعرفه فيه، وإن سمعه"، وحكاه الخطيب في "الكفاية" (349) عن القاضي أبي بكر بن الطَّيِّب، واعتمده ابن حجر في "النزهة" (65).
(2) هذا لفظ شيخ المصنف ابن جماعة في "المنهل الروي" (91)، وقال النووي في "الإرشاد" (1/ 415): "والصحيح المختار … " وذكره.
والتعليل الآتي لأبي حامد الغزالي، كما في الهامش السابق، وقوله: "يجب العمل به … " من إفادات ابن الصلاح، والعبارة لابن جماعة، وكلام ابن حزم السابق يقضي منع العمل أيضًا، انظر: "محاسن الاصطلاح" (357)، "نكت الزركشي" (3/ 549 - 550)، "إصلاح كتاب ابن الصلاح" (ق 37/ ب) لمُغُلْطاي.
(3) انظر: "فتح المغيث" (2/ 131)، "التبصرة والتذكرة" (2/ 108)، "توضيح الأفكار" (2/ 342).
(4) أخرج ابن سعد في "طبقاته" (7/ 185، 251) وعبد الله بن أحمد في "العلل" (2/ 386) رقم (2722) وأبو زرعة الدمشقي في "تاريخ دمشق" =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 528)