‌‌[كيفية الضرب]
ثم اختلفوا(1) في كيفيَّة الضَّرب، فالأكثرون على أنه يَخطُّ فوقَ المضروبِ عَليهِ خطًّا دالًّا على إبطالهِ، بحيثُ يمكنُ أنْ يُقْرَأ ما خُطَّ عليه(2)، ويكون مختلطًا بالكلماتِ المضروبِ عليها، ويُسمَّى هذا الشَّقَّ(3) أيضًا.--------------------------------------------
= إلحاقه بعد أن بُشِرَ وهو إذا خَطَّ عليه- مثلًا- في رواية الأول، وصَحّ عند الآخر، اكتفى بعلامة الآخر عليه بصحّته، حكاه القاضي عياض في "الإلماع" (ص 170) عن بعض الشيوخ.
(1) على خمسة أقوال، انظرها في "الدر النضيد" (451).
(2) بنحوه في "المحدث الفاصل" للرامهرمزي (606) وعنه الخطيب في "الجامع" (1/ 278) وقال الزركشي في "نكته" (3/ 589): "رأيت بخط الحافظ اليعموري (لعله ابن سيد الناس) قال بعض العلماء: قراءة السطر المضروب جناية".
(3) ذكر (الشق) القاضي عياض في "الإلماع" (171) وقال العراقي في "التقييد والإيضاح" (216): "الشَّقّ: بفتح الشين المعجمة، وتشديد القاف، وهذا الاصطلاح لا يعرفه أهل المشرق، ولم يذكره الخطيب في "الجامع" ولا في "الكفاية"، وهو اصطلاح لأهل المغرب وذكره القاضي عياض في "الإلماع" ومنه أخذه المصنف، وكأنه مأخوذ من الشق وهو الصَّدع، أو من شق العصا وهو التفريق، فكأنه فرق بين الكلمة الزائدة وما قبلها من الصحيح الثابت بالضرب عليها، ويوجد في بعض نسخ "علوم الحديث": (النَّشْق) بزيادة نون مفتوحة في أوله وسكون الشين؛ فإن لم يكن تصحيفًا من النساخ فكأنه مأخوذ من نشق الظبي في حبالته إذا علق فيها، فكأنه إبطال لحركة الكلمة بجعلها في صورة وثاق يمنعها من التصرف، والله أعلم".
وقال الغزي في "الدر النضيد" (451) عن (الشَّقَ): "وأجوده ما كان رقيقًا بيِّنًا يدل على المقصود، ولا يسوّد الورق، ولا يطمِسُ الحروف، ولا يمنع قراءتها تحته".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 562)