وقيلَ: إنَّها حاءٌ مُهملَةٌ من التَّحويل من إسنادٍ إلى إسنادٍ آخر(1).
وقيلَ غيرُ ذلك(2).
وقَالَ بعضُ العلماء: إذا انْتَهى إليها في القراءة يقول: "ح" ويمرُّها، وهذا هو المختار الأجود(3) والأعدل.
قلتُ: لم يتحقَّق معناه، فلا يُمكن أن تكونَ أعدليتُه بالنِّسبة إلى ما ذكرنا، بل مرادهُ أن يمرَّ عليها ولا يبحثُ عن معناه(4)، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) المشهور منها هذا الوجه، انظر: "شرح مقدمة صحيح مسلم" (1/ 38) للنووي، "الدر النضيد" (462).
(2) مثل: من قولهم "الحديث"، وهو المنقول عن أهل المغرب، وقيل: مختصرة من (حائل)، لأنها حالت بين الإسنادين، وهو رأي الحافظ عبد القادر الرُّهاوي. وقيل: يريدون (حاجز)، وقد قرأ على بعض الحفاظ المغاربة فصار كلما وصل إلى (ح)، قال: "حاجز" وقيل: إن بعض المحدّثين يستعملها بالخاء المنقوطة، يريد بها أخبر أو خبر. انظر: "مقدمة ابن الصلاح" (386 - ط بنت الشاطئ)، "الإرشاد" (1/ 450 - 451)، "نكت الزركشي" (3/ 595)، "رسوم التحديث" (123)، "المنهل الروي" (96)، "فتح المغيث" (7/ 193)، "الدر النضيد" (462 - 463).
(3) العبارة للنووي في "الإرشاد" (1/ 451) بهذا اللفظ، وعنده "الأحوط" بدل "الأجود" وأصلها لابن الصلاح بلفظ: "وأختار أنا -والله الموفق- أن يقول القارئ عند الانتهاء إليها: (حا) ويمر، فإنه أحوط الوجوه وأعدلها".
انظر: "فتح المغيث" (2/ 193)، "المنهل الروي" (96)، "نكت الزركشي" (3/ 595).
(4) وقيل: ينطق بأصلها المختصرة منه، وهو الحديث أو صح، إذ القائل به هو القائل بأن الأصلَ الحديثُ أو صحّ، فلْيُعلم، قاله الغزي في "الدر النضيد" (463).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 568)