المتنِ، فإنَّه يجوزُ إصلاحُه من كتابِ غيرهِ، أو حفظِه.
رُوي ذلكَ عن عَاصِمٍ(1)، وأبي عَوَانَة(2)، وأحمد(3)، وغيرِهم(4).
وكان بعضُهم يُنبِّه(5) عليه بأنْ يَقولَ: "حدَّثني فُلانٌ، وثبَّتني فُلانٌ"(6).--------------------------------------------
(1) أسند الخطيب في "الكفاية" (2/ 37) عن سفيان قال: "رأيتُ عاصمًا -وهو ابن سليمان الأحول- يأتي ابن أبي خالد -وهو إسماعيل الأحمسيّ- يستثبته في حديث الشَّعبيّ". وإسناده جيد.
(2) أخرج الخطيب في "الكفاية" (2/ 37) بسندٍ صحيح إلى بهز بن أسد قال: "سمعت أبا عوانة -واسمه الوضاح اليشكريّ- يقول: كنتُ أكتب عن قتادة. قال: لا تكتب، فإنه أحفظ لك، فتركت، فإذا شككتُ الآن، نظرتُ في كتاب سعيد بن أبي عروبة".
(3) أخرج الخطيب في "تاريخ بغداد" (14/ 180) وفي "الكفاية" (2/ 39) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (65/ 24) بسندٍ صحيح عن العباس الدوري، قال: رأيتُ أحمد بن حنبل في مجلس رَوح بن عبادة سنة خمس ومئتين، يسأل يحيى بن معين عن أشياء، يقول له: يا أبا زكريا؛ كيف حديث كذا؟ وكيف حديث كذا؟ يريد أحمد أن يَسْتَثبته في أحاديث قد سمعوها، فكلما قال يحيى، كتبه أحمد.
(4) مثل: نعيم بن حماد، انظر: "الإرشاد" (1/ 476)، "فتح المغيث" (2/ 240)، "رسوم التحديث" (133).
(5) بياض في الأصل، وأثبتُّها من "المنهل الروي" (101) لشيخ المصنف، وهو ابن جماعة، والمصنف ينقل عبارته.
(6) أخرج البخاري في "صحيحه" (4178، 4179) (المغازي: باب غزوة الحديبية) بسنده إلى سفيان قال: سمعتُ الزهري حين حدث هذا الحديث، حفظتُ بعضَه، وثبَّتني مَعْمر،. . . وساقه بطوله.
وأخرج عبد بن حميد (509) والدارمي (2837) أخبرنا يزيد بن هارون أنا عاصم الأحول عن عبد الله بن سَرْجِس قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر قال: اللهم إني أعوذ بك. . ." وساق الحديث. قال: "قال يزيد: سمعتُه من=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 603)