[جمع المفترق أو التّلفيق]
165 - الثَّامن: إذَا كَان الحديثُ عند الرَّاوي عند اثْنَين وأكثر، وبينَ رَوايتهما تفاوتٌ في اللَّفظ، والمعنىً واحدٌ؛ كانَ له أنْ يجمعَ بينهما في الإسنادِ، ثم يسوقُ الحديثَ على لفظ أحدِهما خاصَّة(1)، ويقول: أخبرنا فلانٌ وفلانٌ، واللّفظ لفلانٍ، أو هذا لفظُ فلانٍ، وما أشبه ذلك من العبارات.--------------------------------------------
= (2/ 504، 505) والخطيب في "الكفاية" (2/ 38) بسندٍ صحيح إلى وهب بن جرير قال: "كان شعبة يأتي أبي، فيسأله عن أحاديث الأعمش، فإذا حدثه، قال: هكذا -والله- سمعته من الأعمش". ونقله الخطيب في "الكفاية" (2/ 175 وما بعد) عن عفان بن مسلم والأوزاعي وابن المبارك وسفيان بن عيينة.
وانظر: "فتح المغيث" (2/ 242 - 243)، "رسوم التحديث" (133)، "المنهل الروي" (101).
(1) هذا الأسلوب يسقيه بعض العلماء (التلفيق) أو (جمع المفترق)، وهو واقع في "الصحيحين"، وله أسباب، من أهمها: الاختصار، بيان أن الحديث فيه متابعة وتثبُّت، وأن يكون المحدث سمع الحديث من شيخين، ثم نسي القدر الذي حدثه به كل واحد منهما، لكنه حفظ مجمل حديثهما. والاختلاط فصنعه -مثلًا- عطاء بن السائب، فكان يلفّق بعد اختلاطه كما تراه في "الضعفاء" (3/ 399) للعقيلي، و"شرح علل الترمذي" (2/ 599، 560).
ومن الضوابط التي استنبطها شعبة قوله لابن علية: "إذا حدثك عطاء بن السائب عن رجل واحد فهو ثقة، وإذا جمع فقال: زاذان وميسرة وأبو البختري فاتّقه، كان الشيخ تغير"، كذا في "شرح العلل" (2/ 672).
ومن الأسباب أيضًا: ما يفعله المتروكون لأجل الشهرة، انظر: "التبصرة والتذكرة" (2/ 183)، "فتح المغيث" (2/ 244)، "توضيح الأفكار" (2/ 382)، "جمع المفترق من الحديث النبوي" (29 - 38)، وذكر الأسباب السالفة منه.
165 - الثَّامن: إذَا كَان الحديثُ عند الرَّاوي عند اثْنَين وأكثر، وبينَ رَوايتهما تفاوتٌ في اللَّفظ، والمعنىً واحدٌ؛ كانَ له أنْ يجمعَ بينهما في الإسنادِ، ثم يسوقُ الحديثَ على لفظ أحدِهما خاصَّة(1)، ويقول: أخبرنا فلانٌ وفلانٌ، واللّفظ لفلانٍ، أو هذا لفظُ فلانٍ، وما أشبه ذلك من العبارات.--------------------------------------------
= (2/ 504، 505) والخطيب في "الكفاية" (2/ 38) بسندٍ صحيح إلى وهب بن جرير قال: "كان شعبة يأتي أبي، فيسأله عن أحاديث الأعمش، فإذا حدثه، قال: هكذا -والله- سمعته من الأعمش". ونقله الخطيب في "الكفاية" (2/ 175 وما بعد) عن عفان بن مسلم والأوزاعي وابن المبارك وسفيان بن عيينة.
وانظر: "فتح المغيث" (2/ 242 - 243)، "رسوم التحديث" (133)، "المنهل الروي" (101).
(1) هذا الأسلوب يسقيه بعض العلماء (التلفيق) أو (جمع المفترق)، وهو واقع في "الصحيحين"، وله أسباب، من أهمها: الاختصار، بيان أن الحديث فيه متابعة وتثبُّت، وأن يكون المحدث سمع الحديث من شيخين، ثم نسي القدر الذي حدثه به كل واحد منهما، لكنه حفظ مجمل حديثهما. والاختلاط فصنعه -مثلًا- عطاء بن السائب، فكان يلفّق بعد اختلاطه كما تراه في "الضعفاء" (3/ 399) للعقيلي، و"شرح علل الترمذي" (2/ 599، 560).
ومن الضوابط التي استنبطها شعبة قوله لابن علية: "إذا حدثك عطاء بن السائب عن رجل واحد فهو ثقة، وإذا جمع فقال: زاذان وميسرة وأبو البختري فاتّقه، كان الشيخ تغير"، كذا في "شرح العلل" (2/ 672).
ومن الأسباب أيضًا: ما يفعله المتروكون لأجل الشهرة، انظر: "التبصرة والتذكرة" (2/ 183)، "فتح المغيث" (2/ 244)، "توضيح الأفكار" (2/ 382)، "جمع المفترق من الحديث النبوي" (29 - 38)، وذكر الأسباب السالفة منه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 605)