وعلى المخطوط حواشٍ علمية مفيدة، وجلها غير ظاهر، وجهدتُ في ترسُّمها، واستطعت -ولله الحمد- إثبات كثير منها في مواضعها، ووجدتُ بعضها منقولًا بالحرف من "مجمل اللغة" لابن فارس، وبعضها من "نكت ابن حجر على ابن الصلاح"، وهي بخط ناسخها، ويدل ذلك على أنه من طلبة العلم، ووجدته يصوب أشياء في الحاشية، فيقول - مثلًا- كما في آخر فقرة (158): "لعله: أن لا نخشى" وهو الصواب، وأثبت بدلها في الأصل: "الاعتبار"، وكذا في آخر فقرة (105): "وابن مليحة ونهشل خراسانيان" وأثبت في الحاشية: "نيسابوريان خ" مشيرًا إلى أنه في نسخة كذلك، وهو الموافق لما في "المعرفة" للحاكم، والفصل مأخوذ منه. وفي كثير من حواشي النسخة: "بلغ قراءة"، وفيها أيضًا تصويبات وإثبات السقط الذي وقع على الناسخ في محالِّه منها.
وعلى الرغم من ذلك، فإنه قد وقع تحريف وتصحيف وسقط وغلط(1) للناسخ في عدة مواطن من الكتاب، ولعل سبب ذلك يعود للعجلة، أو لعدم وضوح(2) أو ضبط المؤلف، لعجمته، إذ لاحظت أن في بعض عباراته ركاكة وخللًا، ونبَّهت على جميع ذلك في تعليقي عليه.
ووجدتُ أيضًا في أكثر من موطن بياضات(3)، وجهدت في إثباتها من السياق والسباق، متأملًا عبارات كل من ابن الصلاح والنووي وابن جماعة، أو راجعًا إلى المصادر التي نقل منها المصنّف.--------------------------------------------
(1) انظر -على سبيل المثال- (ص 567، 572، 600، 601، 606، 610، 628، 710، 741، 742، 744، 758، 783، 807، 814) وهناك زيادات لا داعي لها، انظر (ص 615، 759، 790).
(2) هنالك عبارات غير واضحة في الأصل، انظر (ص 558، 612، 613).
(3) انظر (ص 603، 613، 621، 625، 626، 646، 663، 753، 772، 777) وفيه تقديم وتأخير، انظر (ص 736) والتعليق عليها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)