‌‌[اتخاذ المستملي وصفاته وواجباته]:
183 - وَينْبغي أنْ يتَّخِذَ مُسْتَمليًا(1) يُبَلِّغُ عنه إذا كَثُرَ الجمعُ اقتداءً بالسَّلَف(2)،--------------------------------------------
= على الوجه المعتبر، وحوز فضيلتي التبليغ والكتابة، والفرز بغير ذلك من الفوائد المستطابة كما قرره الرافعي وبينه، ونشره وعيّنه".
قلت: بيَّن ذلك الرافعي في آخر "أماليه" بقوله: "إملاء الحديث طريقة مسلوكة في القديم والحديث ويشيبه نبل فضل التبليغ والرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "بلغوا عني ولو آية".
وفيه فائدة أخرى: وهي تقييد العلم بالكتاب، قال: وهاتان الفائدتان. الجسيمتان تحصلان بالإملاء متعاونين لا كالتبليغ والسماع بلا كتابة، أو الكتابة بلا سماع.
ثم يختص الإملاء بفوائد أخرى: أحدها وهي العظمى-: صحة السماع وبُعده عن الخطأ والتحريف، وقد يصحف فيما يقرأ إما عن خطأ أو جهل.
والثانية: إن الإملاء يشتمل بعد رواية الحديث على تصرف إما من جمع طرقه وشواهده أو ذكر أحوال رواته، والفوائد المتعلقة بمتنه، فيكون نشاط النفس لا حد لها، والانتفاع بها أكثر وأتم.
الثالثة: ما فيه من زيادة التفهيم والتفهم للمذاكرة والمراجعة في تضاعيف الإملاء والكتابة، والمقابلة، ويدعو إليهما التأمل والفكر في تلك المهلة" هذا آخر كلام الرافعي، بواسطة "نكت الزركشي" (3/ 647 - 648).
(1) فإن تكاثر الجمع بحيث لا يُكتفى بمستملٍ واحد، اتَّخذ مُستمليين، فأكثر حتى يبلّغ بعضهم بعضًا وكان في مجلس أبي مسلم الكجِّي سبعة مستمليين، وحُزِر مَن كتبوا عنه بمحابرهم: نيّفًا وأربعين ألف محبرة. انظر: "أدب الإملاء والاستملاء" (96 - ط دار الكتب العلمية)، "تاريخ بغداد" (6/ 121 - 122)، "جامع لأخلاق الراوي" (رقم 1160)، "تذكرة الحفاظ" (2/ 177)، "التهذيب" (5/ 49).
(2) أصل اتخاذ المملي: ما أخرجه أبو داود (1956) والنسائي في "الكبرى" (4094) وغيرهما من حديث رافع بن عمرو، قال: "رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 645)