ومَنْ لم يَسْمَع إلا لفظَ المسْتَملي، فَلا يَجوزُ لَهُ أنْ يرويَ ذلكَ عَنِ المُمْلي مطلقًا مِنْ غَيرِ بيانِ الحالِ فيه(1).

‌‌[آداب الدرس]:
184 - ويستحبُّ افتتاحُ المجلسِ بِقِرَاءةِ قَارئٍ حَسَنِ الصَّوْتِ شيئًا مِنَ القُرآن العظيم(2)، فإذا فَرَغَ اسْتَنْصَتَ المستَملِي أهلَ المجلسِ إنْ كَانَ فيه لَغْطٌ(3)،--------------------------------------------
(1) تقدم بيان ذلك في التعليق على (ص).
(2) ثبت هذا من فعل بعض السَّلف، فأخرج الخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (2/ 68) رقم (1207) و"الفقيه المتفقه" (20/ 262 رقم 948) بسند صحيح عن أبي نضرة قال: "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اجتمعوا تذاكروا العلم، وقرأوا سورةً".
وأخرجه من طريق الخطيب: السمعاني في "أدب الإملاء" (ص 98) وأبو نعيم في "رياضة المتعلمين" كما في "نكت الزركشي" (3/ 651) وقال: "وظاهر كلام المصنف أن القارئ غير المستملي، وقال الرافعي في آخر "أماليه": "استحبوا للمملي أن يقرأ قبل الإملاء سورة خفيفة من القرآن، وَيخْفِها في نفسه" واستحبه ابن السمعاني للمستملي أيضًا" انتهى.
قلت: عبارة الخطيب في "الجامع": "سورة من القرآن" وعبارته في "الفقيه والمتفقه": "يقرأ بعضهم سورة أو آيات من القرآن، قبل تدريس الفقيه أو بعده" وهذا يشعر أنه يقرأ بجهر وإسماع لا يتخافت وإخفاء.
(3) أي: بعد قراءة القرآن، ولو ذكر الاستنصات ثم قراءة القرآن، لكان أحسن كما فعل ابن الملقن في "المقنع" (1/ 403) وأصل الاستنصات في "صحيح البخاري" (121) كتاب العلم: باب الإنصات للعلماء، عن جرير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له في حَجّة الوداع: "استنصت الناس".
وهو في مواطن من "صحيح البخاري" بالأرقام (4405، 6869، 7080) وفي "صحيح مسلم" (65).
وهكذا ذكره الرافعي أن ذلك من وظيفة المستملي، وقال ابن السمعاني=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 647)