شُروطه على ما تقدَّم(1).

* ‌‌[العمل بالحديث]:
192 - ويَنبغي أنْ يَستعملَ ما يَسمعُه من الأحاديثِ في الصلاةِ والأذْكَارِ والصيام، وسائرِ الطاعات، فَذَلك زكاةُ الحديثِ(2).
قال وكيع: "إذا أردتَ حفظَ الحديثِ، فاعْمَلْ به"(3).
وقال بِشْر بن الحارثِ الحَافيّ: "يا أصحابَ الحديث! أدُّوا زكاةَ هذا الحديثِ، اعْمَلوا مِنْ كلِّ مئتَي حديثٍ بخَمسةِ أَحَاديث"(4).

* ‌‌[آدابه مع شيخه]:
193 - ويَنْبَغي أنْ يعظِّمَ شيخَه، ويعتقدَ جَلالتَه، ورُجْحَانَه، فَبهِ--------------------------------------------
(1) في (الفصل الثاني) من (الباب الثالث)، فانظره.
(2) نعم، عليه أن يتعلم ليعمل، فالعمل ثمرة، والعلم شجرة، فالذي يصلي الضحى ويعلم مشروعيتها ولا يضبط نصًّا فيها خير ممن يحفظ جميع النصوص الواردة فيها، ولكنه لا يصليها، وعليه فَقِسْ.
(3) أخرجه عن وكيع ابن عساكر في "جزء حفظ القرآن" (11) بلفظ: "كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به" وأخرجه الخطيب في "الجامع" (الأرقام: 1787، 1788، 1789)، و"الاقتضاء" (رقم 149)، والبيهقي في "الشعب" (رقم 1659، 1741)، مرة بذكر العمل، ومرة بذكر الصوم -عن شيخ لوكيع به-، وأخرجه وكيع في "الزهد" (رقم 539) عن شيخ لهم؛ قال: "كنا نستعين على طلب الحديث بالصوم"، وجاء مصرحًا في بعض الروايات بأنه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمَّع.
وانظر كلام محقق "الزهد" الشيخ عبد الرحمن الفريوائي حفظه الله ورعاه، و"الموافقات" (1/ 102 - بتحقيقي).
(4) أخرجه الخطيب في "الجامع" (رقم 181) وفي "تاريخ بغداد" (7/ 69) والسمعاني في "أدب الإملاء" (ص 110).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 657)